التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » فعاليات » سيناء تستعرض فنونها عبر التشكيل والموسيقى والمشغولات اليدوية


سيناء تستعرض فنونها عبر التشكيل والموسيقى والمشغولات اليدوية سيناء تستعرض فنونها عبر التشكيل والموسيقى والمشغولات اليدوية

شريف الشافعي (العرب:) السبت, 04-نوفمبر-2017   02:11 صباحا

سيناء تستعرض فنونها عبر التشكيل والموسيقى والمشغولات اليدوية

من بين كنوز التراث، تمتلك الفنون الشعبية والحرف التقليدية والصناعات اليدوية القدرة على أن تجدد ذاتها بذاتها، لتعيد صياغة الماضي في قوالب غير منقطعة الصلة بالحاضر، فيلتحم القديم بالجديد وتتعانق الأصالة والمعاصرة، وهو ما يأتيه “مهرجان الحرف التقليدية والتراثية المصرية” في كل عام، مؤكدا عمق الحضارة المصرية وتجذّرها في الأرض والتاريخ.
 نحو إثبات الهوية المصرية، المتجذرة في التاريخ والماثلة على خارطة الجغرافيا، انطلق مساء الأحد (29 أكتوبر الماضي) “المهرجان السنوي العاشر للحرف التقليدية والتراثية”، بمركز محمود مختار الثقافي بمنطقة الجزيرة في القاهرة، وتستمر فعالياته مدة أسبوع حرصا على إفساح أكبر وقت ممكن من أجل تمكين الموروث الأصيل وإعادة بعثه في ثيمات حيوية.
المهرجان الشعبي الكبير، ينظمه قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية وجاءت دورة هذا العام تحت شعار “سيناء.. بطولة وفن وحياة”، وانطلقت الشرارة الافتتاحية وسط حشد جماهيري، بحضور وزير الثقافة المصري حلمي النمنم.

مجالات متنوعة
حفل المهرجان شارك فيه عدد كبير من التشكيليين تجاوز العشرين من فناني مراسم “وكالة الغوري” بالقاهرة الفاطمية، وتعددت الهيئات الحكومية والجهات والمراكز الفنية والجمعيات الأهلية المشاركة في المهرجان، ومنها: مركز الفن والحياة، دار النسجيّات، مركز البحوث التراثية، صندوق التنمية الثقافية، الهيئة العامة لقصور الثقافة، مؤسسة مهنة ومستقبل للتنمية والتدريب، جمعية أصالة، وزارة التعليم العالي، أندية اليونسكو للحفاظ على التراث، جمعية مصر الإرادة وغيرها.
ومن أبرز ملامح “مهرجان الحرف التقليدية والتراثية” ذلك التنوع في الأنشطة والفعاليات التي يتيحها المهرجان للجمهور، في حديقة “مركز محمود مختار الثقافي” وقاعاته المختلفة، فهناك عروض الأزياء ومعارض الملابس والحليّ والإكسسوارات والمشغولات الفضية والخشبية وأشغال النسيج والسيرما والخيامية والصدف والخرز والخزف والفخار، وأيضا المنتجات الجلدية والزجاجية والعرائس والدمى والحقائب والأحزمة، فضلا عن الرقصات والموسيقى والأغنيات الشعبية والورش الفنية واللوحات والأعمال التشكيلية والأفلام التسجيلية وغيرها.
وتعرّف الحرف اليدوية بأنها تلك الصناعات التقليدية المعتمدة على اليد أو الأدوات البسيطة والبدائية، وتكتسب تلك الأعمال الفردية أهمية حضارية وثقافية لفنياتها الدقيقة ولكونها تبرز سمات المجتمع وتبلور هويته.
واستعاد الفنانون المشاركون في المهرجان من خلال إبداعاتهم المختلفة وجه سيناء على وجه الخصوص، عروس الدورة الحالية، بوصفها وحدة فلكلورية متكاملة منذ القدم ورمزا لالتقاء الأديان السماوية.
وشهد حفل الافتتاح تقديم رقصات وموسيقى شعبية من الفلكلور السيناوي، وعروض أزياء نسائية تضمنت العباءات الملونة وأغطية الرأس والأحزمة والبراقع المزينة بالعملات الذهبية والفضية والحلي والعقود والأساور وأشغال الصوف والقطن وغيرها.
وجاء الفيلم التسجيلي، الذي عُرض في الافتتاح، مستلهما مشاهده من الحضارة المصرية القديمة التي تعكس أطول تاريخ لدولة وتجسد معاني الأصالة والصمود والقدرة على إذابة الحضارات الوافدة وصهرها في بوتقة الهوية المصرية.
وتطرق الفيلم إلى دور الفنون التراثية والحرف التقليدية في تأصيل هوية المجتمع وتمكين شخصيته الحضارية، مركزا على التراث السيناوي المتميز والمختلف عن غيره من الموروث الشعبي بالمحافظات الأخرى، إذ يحمل نكهة خاصة، هي مزيج من الحياة الريفية والبداوة والعيش قرب الماء في بيئة ساحلية وفي أرض صحراوية.
وتضمن الافتتاح أيضا عرض ملحمة تمثيلية غنائية عن حضارة مصر عبر العصور، وتقديم أعمال من الفلكلور السيناوي الغنائي والموسيقي والاستعراضي، بالإضافة إلى فن “التنورة” والرقص بالعصي وفقرات أخرى.
ويتسم الفن الشعبي السيناوي، في الموسيقى والغناء والتشكيل والشعر وغيرها من الإبداعات بالإيجابية والحركية وحب الحياة، ومن أبرز الموروثات السيناوية في الغناء الفلكلوري والرقص الشعبي: السامر والدبكة والدحية والسمان. وتعد “الفرقة القومية للفنون الشعبية السيناوية”، التابعة لفرع ثقافة شمال سيناء، من أبرز الفرق الشعبية المصرية وقد قدمت حفلات مبهرة في دول العالم المختلفة.
وتستمد الفنون الشعبية السيناوية خصوبتها من الطبيعة الثرية، حيث المزيج الفريد بين البيئة الحضرية والأخرى الصحراوية والتلاقي الحميم بين الأديان منذ القدم، فضلا عن التركيبة السكانية التي تجمع بين الأعراب الذين تعود جذورهم إلى الجزيرة العربية والشام والمدنيين الذين تعود أصولهم إلى تركيا وأوروبا.
وتعكس الملابس السيناوية الشعبية أيضا هذا التنوع الثقافي والثراء المجتمعي في سيناء، وتتعدد صور ملابس المرأة أكثر من الرجل، ويختلف زي المرأة باختلاف الحالة الاجتماعية والمرحلة العمرية لها، كما تختلف أثواب المناسبات الخاصة كالأعياد مثلا عن الأثواب العادية وتتنوع أشكال أغطية الرأس في سيناء من مكان لآخر.

الماضي والحاضر بالألوان

تمكننا الأعمال التشكيلية المعروضة في مهرجان الحرف التراثية من قراءة روافد الماضي وحركة الحاضر في جنباتها على نحو متناغم، إذ قدم الفنانون المشاركون صورة بانورامية شاملة للحياة وتطوراتها في مصر عبر التاريخ، وصولا إلى اللحظة الراهنة متخذين من عناصر محافظة سيناء خصوصية تعبيرية ولونية. والقماش هو الخامة الأبرز التي تعامل معها الفنانون بالرسم عليها، فأتت لوحات كاملة بالخيوط والألوان أو بتشكيلها في صورة عرائس أو في الخيامية. أما من جهة الموضوع، فقد مثّلت المرأة الحضور الأكثر ترددا في أعمال المعرض من خلال وجهها فقط وبحضورها كاملة في وضعية سكون أو حالة حركة.
وتتجاوز المرأة في الكثير من الأعمال الفنية بالمعرض حدود دلالتها المباشرة لتصبح رمزا للوطن، أو حمامة من حمامات السلام، أو هرما يضاف إلى عجائب الدنيا السبع أو بحرا لا يمكن بلوغ قراره.
كما أن المرأة العادية، التي تنام وتصحو وتتنفس وتأكل وتشرب وتذهب إلى السوق، كان لها حضور لافت أيضا في أعمال تتعامل مع الواقع الشعبي بغرض تصويره في اللوحة.
والمرأة السيناوية، العاملة والصانعة والمنتجة التي تُسند إليها مهام متعددة في البيت والحقل، هي ثيمة مسيطرة على عدد من لوحات المعرض بما يؤكد إيجابيتها وإقدامها على تحمل المهام والأعباء.
ولم يغفل فنانو المعرض كذلك المرأة الفرعونية من خلال رسمها في لوحات على أوراق البردي، حيث تستدعي هذه الآثار الفنية عهودا بلغت فيها المرأة المصرية أعلى فضاءات الرفعة ومنازل الإكرام إلى الدرجة التي جعلتها تحكم البلاد أكثر من مرّة لفترات طويلة.

   

سيناء تستعرض فنونها عبر التشكيل والموسيقى والمشغولات اليدوية اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير