التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » فعاليات » نظمها المركز القومي للترجمة بالقاهرة : ندوة «فلسطين والذاكرة الشخصية»


نظمها المركز القومي للترجمة بالقاهرة : ندوة «فلسطين والذاكرة الشخصية» نظمها المركز القومي للترجمة بالقاهرة : ندوة «فلسطين والذاكرة الشخصية»

محمد عبد الرحيم (القدس العربي :) الأحد, 03-ديسمبر-2017   02:12 صباحا

نظمها المركز القومي للترجمة بالقاهرة : ندوة «فلسطين والذاكرة الشخصية»

«القضية الفلسطينية هي قضية الإنسانية المركزية» . بهذه العبارة افتتح أنور مغيث رئيس المركز القومي للترجمة في القاهرة، الندوة المعنونة بـ«فلسطين والذاكرة الشخصية»، التي أقيمت في قاعة (طه حسين) في المجلس الأعلى للثقافة، بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، من خلال استعراض ومناقشة مجموعة كتب صدرت حديثاً عن المركز القومي للترجمة، تتعرض للقضية الفلسطينية دولياً ومحلياً، اجتماعياً وتاريخياً، خاصة التاريخ الشخصي، من خلال الذكريات والتنقيب تأكيداً للهوية. وهي .. «فلسطين تاريخ شخصي» لكارل صباغ، «فلسطين إلى أين؟ حل الدولة أم الدولتين»، تحرير جميل هلال، ورواية «كان يا مكان في القدس» لسحر حمودة.

التاريخ الشخصي وتاريخ الشعب
بداية تحدث محمد خالد الأزعر المستشار الثقافي لسفارة فلسطين في القاهرة، الذي يرى أن القضية الآن تنزاح إلى الخلف، مقارنة باهتمامات العالم العربي. وفي هذا العام تتزامن تواريخ عدة أحداث، أهمها مئوية وعد بلفور، و80 عاما على مشروع التقسيم، و70 عاما على التقسيم الفعلي، ونصف قرن على حرب 1967.
ويُشير إلى كيفية تناول التاريخ من وجهة نظر الشخصية الفلسطينية، وهل تركت التحولات الكبرى للمشروع الصهيوني ــ النكبة وتبعاتها ــ مجالاً لذكريات وحيوات شخصية للإنسان الفلسطيني؟ هذا الذي كُتب عليه ألا تكون له حياة خاصة صرفة، فلا توجد سيرة شخصية فلسطينية نجت من الصراع أو تلمّست تفصيلاته. فهناك حالة من الخجل في الاقتصار على حياة شخصية بعيدة عن هموم الوطن، التي أصبحت الأمر الأكثر تأثيراً في حياة الفلسطيني، سواء داخل فلسطين أو خارجها، فقصة الفلسطيني التي تتراوح بين ما كان عليه، وما أصبحه الآن هي النغمة الأساس في كل ما يُكتب. نجد هذا متمثلا في أعمال كل من كارل صباغ وسحر حمودة، وغيرهما الكثير، ذلك من خلال استجماع شتات الذاكرة، كمعادل لرواية فلسطين الحيّة، ذلك ما يتنافى ومعظم المقولات والحلول المطروقة، التي يتبناها الغرب، ويحاول التأثير بها في العديد من الآراء والرؤى العربية.
فأعمال مثل عملي صباغ وحمودة تعد نقداً للكثير من التدليس ــ خاصة بالنسبة للمواطن الغربي والجيل الجديد من الفلسطينيين ــ لما تروّج له الصهيونية وأتباعها.

إجبار الأمم المتحدة
وتحدث عبد العليم محمد المتخصص في الشأن الفلسطيني، عن أن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني (29 نوفمبر/تشرين الثاني)، جاء بعد إجبار الهيئة الدولية/الأمم المتحدة على تخصيص وتذكّر هذا اليوم. كما تطرق إلى منطقية وضرورة رفض قرار التقسيم، بغض النظر لما يحدث في الوقت الراهن، من مسارات التسوية أو البحث عن حل بعيد عن المنطق. فأجواء إقرار القرار كانت في غاية التباين، بداية من اعتراض العديد من الدول، ورفض تصويت البعض الآخر، حيث لا يدخل هذا القرار في اختصاصات وصلاحيات الأمم المتحدة، فهو قرار لا أخلاقي وغير قانوني. لكن الوكالة اليهودية في نيويورك كانت حاضرة واستخدمت كل الوسائل، كالهدايا المادية والعينية، بما يتراوح ما بين 40 و75 ألف دولار، كما ذكر كارل صباغ في كتابه، كانت تُهدى لمندوبي الدول، خاصة المعارضة والرافضة للقرار، كهايتي واليونان والفلبين، وهي دول كانت في أمس الحاجة إلى المساعدات الدولية، حتى أن مندوب الفلبين الرافض للقرار، استبدلته دولته بآخر، وافق في النهاية.
ويُشير عبد العليم إلى منطقية العرب لرفض القرار، حيث اعتبر بلفور الفلسطينيين مجرد طوائف وأقلية غير يهودية، وأعطى 56.4٪ من الأراضي لليهود، فالتوقيت والظروف السياسية وقتها كانت من المنطقي أن تسوّغ الرفض.
ويختتم حديثه بسؤال.. هل انتصر المشروع الصهيوني؟ ليجيب بأنه لم يُهزم، لكنه أيضاً لم ينتصر، رغم النجاح في قيام دولة لها بنية علمية وعسكرية، لكن هذا لا يعني أنه انتصر، فبالنظر إليه كمشروع عنصري، فلا يتحقق ويستتب له الأمر إلا بالقضاء على السكان الأصليين، كما في استراليا وأمريكا الشمالية، لكنه بالطبع لم يتحقق في فلسطين، رغم كل ما حدث وما يحدث.

التاريخ الشفهي وحقيقة الوقائع
«ظللت أطارد أمي ليل نهار، سعياً وراء التفاصيل والتواريخ والصور، وكل ما أستطيع الحصول عليه وتسجيله ونشره وتقديمه كي أضعه طوع الأجيال المقبلة، وقلت لنفسي ومشاعر السعادة والفخر تنازعني: هذا إسهامي، لقد عدت إلى الماضي وسحبت من أعماق أمي رغماً عنها حكاية تستحق السرد». (من كان يا مكان في القدس). وفي الأخير تحدثت سحر حمودة أستاذة الأدب الإنكليزي في جامعة الإسكندرية، من خلال روايتها «كان يا مكان في القدس»، التي تدور فكرتها حول تدوين التاريخ بطريقة مغايرة، من خلال والدة المؤلفة، التي تنتمي إلى عائلة الفتياني في القدس. تلك العائلة التي اختار منها صلاح الدين مفتي الديار، وظلّت محتفظة بهذا المنصب حتى آلت الفتوى إلى آل الحسيني. هنا لا يوجد عالم مثالي أو ذكريات طفولية تتمسك بحكايات الماضي، فالأمر يبدأ بقهر الانتداب البريطاني وحتى الاحتلال الصهيوني. وتشير سحر حمودة إلى أن الرواية تتحدث من خلال صوت الأم وصوت الابنة، والأخيرة معلّقة أو مفسرة لبعض الأحداث، ويتزامن ويتناوب الصوتان في الكثير من الأحيان، أما مرحلة الشتات/الخروج، فصوت الأم يصمت إلى الأبد، فهي لا تعترف ولا ترى ذلك، ليصبح صوت الابنة هو السارد لهذه المرحلة.
فمن خلال التاريخ الشفهي على لسان الأم، تبدو الحقائق التي يمكن الاستعانة بها في توثيق التاريخ المكتوب، فحكي النساء يمتلك ــ وهو كذلك بالفعل ــ اليقين الحقيقي للتاريخ، بخلاف مدونيه من خلال الوثائق أو الأهواء السياسية. تقول حمودة.. «اكتشفت عندما بحثت بحثاً تايخياً عن كل ما قالته لي أمي في حكاياتها، لاحظت أن الكلام الشفهي والحكي من الممكن أن يكون أصدق من التاريخ المكتوب، وأن المراة دائماً ما تحمل تاريخ عائلتها وشعبها».

   

نظمها المركز القومي للترجمة بالقاهرة : ندوة «فلسطين والذاكرة الشخصية» اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير