التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » رحيق الكتب » راوية الشاعر .. نظرة داخل الذات


راوية الشاعر .. نظرة داخل الذات راوية الشاعر .. نظرة داخل الذات

قاسم ماضي (ميدل إيست أونلاين) الأربعاء, 19-اغسطس-2015   02:08 صباحا

راوية الشاعر .. نظرة داخل الذات

كيف على الشاعر أن ينهض! باعتبار الشعر من حيث هو نظرة ُوتعبيرُ في آن واحد، وهو ينشئ بنىً جديدة، ورؤى مختلفة، فالشاعرة راوية تتصادم مع الكثيرين من المفلسين في مجتمعها الذكوري، وهي أنثى وشاعرة، وخطواتها بطيئة في ظل الإنكسارت والهزيمة لكنها معمقة ببعد ميتافيزيقي، يتجاوز الظاهر إلى ما هو أبعد غورا.
ومن خلال قصائدها المنشورة في ديوانها "خيول ناعمة" والصادر عن دار المرتضى ويقع في 122 صفحة، وهو من القطع المتوسط، كما يبدو لي، والذي من خلاله انطلقت من موسيقى القصيدة الجديدة، وهي محاولة منها لتأسيس لكتابة فيها من الذاتية الكثير، والإفصاح بخلجات شعرية فيها ومن خلالها تنشئُ طرقا ً أخرى للتذوق! باعتبار أن القصيدة بنية إيقاعية خاصة تأخذك مفرداتها الشعرية الملغزة والمفعمة باللوعة، والحزن الشديد، إلى عوالم الوطن المتداعي، وما يجري حولها من نكسات ومصائب اجتاحت وطنها، وهي تحلم بمدينتها الفاضلة التي لم تيأس منها، فلديها أسئلة كثيرة! تتمثل في مقاربة مشكلات الإنسان! ولكنها تتعامل مع ذاتها برؤية حقيقية صادقة، وهي تستكشف لنا أسرارَ هذا التلاقح بينها وبين الوطن، الذي تتأمله وتصرخ من أجله.
في قصيدة "طقسُ السقوط" تقول:
"أشتاق ُ إليك َ ... هكذا صدعي، محصور بي، دون َضلعك َ والوطن"
فالشاعرة الدكتورة راوية الشاعر، وهي تحاول أن تفجر مكبوتاً ما في ذاتها المبتلية بين عاشقها الغائب، أو وطنها المحترق، وبين ما يحيط ُ أبناء وطنها من مصاعب، من جراء الآفات التي تخترق الحواجز الصماء لجموع الناس، وهي تنطلق إلى مقاربة الأشياء في تماسها مع الواقع بطريقة مباشرة، أو مقاربتها الأشياء بدءاً من تصوراتها، ورؤيتها الشعرية المتعمقة بفلسفتها التي استخلصتها من دراستها الأكاديمية في علم الجمال المسرحي، باعتبارها حاصلة على شهادة الدكتوراه في الفنون المسرحية، كما في قصيدة "نزيل الزجاج":
"والجرار ُتصرخ ُ بـ عطشِ السارقين، حين كانت الحكايات ُسبايا، يرتدين وشاحَ الخيبةِ".
يقول عنها الناقد جبار فرحان العكيلي: "تبحر بنا الشاعرة راوية إلى جغرافية الكلام، وحرفنة الأمكنة، ومعاصرتها كجزء من محاكاة تاريخ مدينة وشخوص تعكس حركة شعب عبر شواهد يومية عاشها الإنسان البغدادي بكل ما فيها من دمع وضحكات تناغما مع جرح الكل، وشغف الكل، وموت حياة الكل. كما في قصيدة "زمن الطحالب":
"الوطن ُ مغيب، كما الورد، وهو يخاصم ُالقبور، كما الغفران".
وليس هذا فقط فهي لديها أسئلة إستفزاية تشتغل عليها في معظم قصائدها، وهذه الأسئلة هي أشبه بأثقال من الحديد تتدحرج على الألسنة وفي الحناجر، وخاصة للذين سرقوا الوطن، من متحزبين، ومتعهدي وطنيات، جاءوا إلينا، وهي تحزن على حالنا وحال الوطن. كما في قصيدة "زمن الطحالب":
"وهي تختنق ُ بـ حقائب ِ المدارس، الوطن، مبتورُ الأخمص، فيه ِالآثار تبتلع ُسرًها، المفضوح َ على خارطة ِ الكُره".
فهي في معظم قصائد الديوان تنطلق من الأساس الجمالي لفكرة تشكيل الجديد لموسيقى قصائدها المتنوعة كما في "انكسار ُ الكسل، شهداءُ البوح، مواسم الغلق، جناح ُ وطن" وغيرها من القصائد، وهي تؤكد على ارتباط الشاعر بمجتمعه، وبمطالبة منها بفتح آفاق جديدة لحياة جديدة، وهي تعطي للشعر بعداً آخر بمفهومات أخرى، وبأشكال أخرى، ويبدو تمنياتها وأحلامها ليست بعيدة وسط الرماد السياسي الذي يهيمن على وطننا. كما في قصيدة "لذة التكوين".
"وأنت أيها الحب، أعبر قارة َ الحزن، وتعال نم على الوسائد، تحرش بكل ِ مقدسٍ ميت".
يشار إلى أن الشاعرة حاصلة على المركز الثاني في مجال كتابة النص المسرحي من الملتقى الأدبي في جامعة الإمارات عام 2005، حاصلة على المركز الثاني في مسابقة علي الغوار الأولى في مجال الشعر 2013، حاصلة على جائزة الإبداع العربية "ألكسو".

   

راوية الشاعر .. نظرة داخل الذات اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير