التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » رحيق الكتب » نيكولاس هينان في كتابه «أكاديمية الجهاد»: الأسوأ قادم لا محالة


نيكولاس هينان في كتابه «أكاديمية الجهاد»: الأسوأ قادم لا محالة نيكولاس هينان في كتابه «أكاديمية الجهاد»: الأسوأ قادم لا محالة

أنور عوض (القدس العربي:) الأربعاء, 27-يناير-2016   06:01 صباحا

نيكولاس هينان في كتابه «أكاديمية الجهاد»: الأسوأ قادم لا محالة

قبل يومين صدر كتاب في ألمانيا بعنوان «ليل داعش» ومثله كتب أخرى هنا وهناك تحكي عن تجارب شخصية لكتابها مع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وأغلب تلك الكتب لا تنفك تلامس ما يخص التنظيم المتطرف كحوادث إرهابية منفصلة دون التعمق والتحليل الموضوعي ولملمة أطراف المشهد ككل، ربما لهثا خلف إصدار يلاحق إهتمام العالم كله، سيما أوروبا، بما يجري بين وعلى أيدي التنظيم المتطرف في الشام، أو في العالم ككل، غير أن القراء والمحللين سيقفون طويلا أمام الكتاب الذي أصدره الصحافي الفرنسي نيكولا هينان والذي اختار له عنوان «أكاديمية الجهاد- أخطاؤنا في مواجهة الدولة الإسلامية»، صدر عن (منشورات أبيض وأسود إلى آخره) في (275) صفحة من القطع المتوسط والذي ترجمه عن الفرنسية عصام الشحادات.

سلام الكواكبي الباحث في العلوم السياسية ونائب مدير مبادرة الإصلاح العربي في تقدمته للكتاب عمد إلى شحذ ذهن القارئ لكتاب الصحافي الفرنسي نيكولا هينان الموسوم بـ «اكاديمية الجهاد- أخطاؤنا في مواجهة الدولة الإسلامية» بإيضاحات واقعية عن الكاتب وخلفياته وكأنما يهيئ القارئ إلى أن ثمة ماهو حري بالانتباه لمن يكتب ومن ثم ماذا يكتب، هنا يقدم الكواكبي شهادته عن مؤلف الكتاب بقوله: «أفرز المشهد الفرنسي بجلاء نخبة متميزة من الصحافيين والمختصين بالمنطقة، كانوا دائما ورغم مهنيتهم واضحين في وقوفهم إلى جانب الحق الانساني والقيم الديمقراطية وحقوق الشعوب. منهم على سبيل المثال لا الحصر نيكولا هينان وجان بير بيران وكريستوفر عياد». أما الشهادة الثانية فهي أن مؤلف الكتاب نيكولا هينان ارتأى- كما يرى الكواكبي- أن ينأى بنفسه عقب خروجه من الاحتجاز القسري لدى داعش لمدة عشرة أشهر أن ينحاز للمبدأ المهني بالكتابة عن فهم ظاهرة الإرهاب وتنظيم داعش، عوضاً عن سرد تجربته الشخصية والاحتجاز القسري بين يدي تنظيم داعش الإرهابي. 

يطرح المؤلف نيكولا هينان في مفتتح كتابه مشاهد مختلفة عن البيئة التي خرج فيها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا تلك المشاهد السياسية والاجتماعية بل والدينية على اختلافها وتعقيداتها وتقاطعات المصالح الداخلية والخارجية، للدرجة التي كلما أوضح المؤلف جزءا منها بانت صعوبة وتحديات الإدراك والفهم لعمق ما تمر به المنطقة والعالم كله، دعك عن إيجاد الحلول لها، غير أن الكتاب «أكاديمية الجهاد- أخطاؤنا في مواجهة الدولة الاسلامية» يقدم طرحا مختلفا وموضوعيا يشرح خلاله المتجذر من أسباب الظاهرة والمتمدد من تداعياتها، ولنأخذ هذا المشهد المعقد تماما، كما كتبه الصحافي الفرنسي نيكولا هينان «مؤكد أن المهمة شاقة وعسيرة فهناك قوى متناقضة تتداعى على الأزمة في سوريا والعراق على أمل تمتين مواضعها، فمحور موسكوـ طهران يشعر أن المسألة، مسألة حياة أو موت؛ وحكام الخليج يرون فيها سبيلا للوقوف في وجه الهلال الشيعي ولإحباطه، داعمة في الوقت نفسه التطلعات المحافظة للربيع العربي، وتركيا التي كان عليها أن تدفن نموذجها في دبلوماسية حسن الجوار تسعى من الآن فصاعدا إلى خلق مطالبات الاكراد، مع احتواء الاندفاعات الجهادية، في الوقت نفسه، دون أن تفهم أن دول المنطقة لا تنظر إلى إمبرياليتها العثمانية الجديدة بعين الرضا؛ وأخيراً الغرب- وكما هي العادة غالبا- يرى الأزمة من وجهة نظر أمنية بحتة، وهو المهووس بأمن إسرائيل خاصة، ولايزال معاقا يتخبط في تناقضاته عندما يتوجب عليه التطرق لمسائل لا مفر منها كحقوق الإنسان وحماية المدنيين».

غير أن الكاتب ما انفك يضع إشارات أخرى ذات صلة بكل ما يختص بما أسماه انتعاش الدولة الإسلامية في العراق والشام، محددا التمييز العنصري والطائفية كمزيج سمح للدولة الإسلامية بالإنتعاش والتمدد في الشرق، وفي الغرب لعبت أزمة الهوية لدى الشباب دورا، في نظرهم، للدولة الاسلامية كفرصة. كما أن الكاتب أشار إلى أن دولتي العراق وسوريا وماوصفه بإفلاسهما قد أفسح للمجموعة المسلحة حيزا مكانيا تزدهر فيه. إن الكتاب يحتوي وعبر موازين المهنية الصحافية أسماء لامعة في تاريخ أو حاضر سوريا، فهناك إفادات الصحافي السوري المعارض والبعثي القديم أيمن عبد النور وكذلك برهان غليون وتجد موقف الشيوعي السوري المعارض ياسين الحاج صالح، حيث يورد المؤلف إفاداتهم وإفادات غيرهم فيما يختص بقضايا العلمانية والطائفية والأقليات، وما إلى ذلك من ارتباطات جذرية ببنية وتاريخ وخطاب النظام السوري؛ ولثراء محتوى الكتاب لما اشتمل عليه من خلفيات تاريخية مهمة وتعريف بالتقاطعات السياسية الإقليمية والعالمية وتداخلها فيما يختص بتنظيم الدولة الإسلامية يبدو صعبا للغاية أن يتضمن عرضنا للكتاب أهم ماورد فيه لكثافة المعلومات الواردة من مصادرها الميدانية، بقلم صحافي فرنسي أمضى معظم حياته المهنية متنقلا بين سوريا والعراق، لذا يبدو أن لاغنى للمهتمين عن الاطلاع على الكتاب نفسه، حيث يحتوي الكتاب على أحد عشر فصلا من أهمها: «نشأة الجهاديين، دور المال، من يقتل من؟ ولكن، وهو الأهم، من يقتل أكثر، حتى نفهم الدولة الاسلامية» وأخيرا الخلاصة والتي حملت عنوان: «دولة متوحشة جديدة».

   

نيكولاس هينان في كتابه «أكاديمية الجهاد»: الأسوأ قادم لا محالة اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير