التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » رحيق الكتب » يوسف الصابوني .. فارس الألوان المائية


يوسف الصابوني ..  فارس الألوان المائية يوسف الصابوني .. فارس الألوان المائية

محرر الكتب (القاهرة) السبت, 10-ديسمبر-2016   02:12 صباحا

يوسف الصابوني ..  فارس الألوان المائية

تظل الأعمال الإبداعية في شتى المجالات محور اهتمام الباحثين والدارسين، فالفنان لا يموت وتظل إنجازاته خالدة في الذاكرة، وقد حفظ لنا التاريخ العديد من الأسماء التي حُفرت في الأذهان بفضل تجاربها العميقة والمؤثرة. وفي هذا الإطار يحيط كتاب “يوسف صابوني/‏فارس الألوان المائيّة” لمؤلفه الباحث سمير إنطاكي والذي يقع في 80 صفحة من القطع المتوسط، بمفاصل تجربة هذا الفنان التشكيلي الذي تملّك تقنية الألوان المائيّة الشفيفة والصعبة، وخرج من خلالها بلوحة صحيحة ساحرة ومعبّرة، جعلته في مقدمة فرسانها المعدودين في سوريا.

ويضم الكتاب، الصادر في حلب هذا العام، مجموعة من المقالات التي تناولت تجربة الفنان يوسف صابوني (حلب 1950-2003) بالدراسة والتحليل، عائدة إلى مجموعة من النقاد والكتاب منهم: ساطع الأزهري، محمود شاهين، باسم رشيد، نجوى ضاهر، حسين درويش، خولة غازي، أنور محمد.. وغيرهم. ودرس الفنان صابوني الهندسة الزراعية في جامعة حلب. وعمل خلال دراسته الجامعية مدرسا للرسم واللغة الإنكليزيّة في عدد من ثانويات حلب، وبعد تخرجه عمل مديرا عاما لعدد من المنشآت الزراعيّة. وفي العام 1990 تفرغ كليا للعمل الفني الذي أوقفه على تقنية الألوان المائيّة الشفافة وغير السهلة وقد نجح بتفوق لافت فيها.

إن لمسات الفنان صابوني، كما يقول ساطع الأزهري، أقرب إلى الشاعريّة، فهي تأتي ضمن إيقاعات سريعة متلاصقة وضبابيّة ساحرة، فيها كل معاني العشق والجمال. ورغم الواقعيّة البحتة التي اتسمت بها لوحاته، إلا أننا نراه يجنح في أسلوبه إلى التجريد والرمزيّة. ويشير شاهين إلى أن صابوني هو فنان هاوٍ، دخل الحياة التشكيليّة السوريّة كالمحترفين وكان أبرزهم موهبة ومقدرة وإنتاجا فنيا متفردا، ما جعله المعلّم الأبرز في التعامل مع تقنية الألوان المائيّة الشفافة العنيدة، التي روّضها بكل إمكانيّة ومقدرة، وكان في تعامله معها غير وجل ولا خائف من الخطأ. فهذه التقنية الحرون (الجامحة) استكانت لريشته الحساسة الخبيرة والجريئة وانقادت لأدوات تعبيره، فتملكها باقتدار، وأبدع فيها المئات من اللوحات الفنيّة الساحرة والمعبّرة.

ويرى باسم رشيد أن أهم ما يلفت الانتباه في لوحات صابوني، هو اللون المائي المستخدم بتقنية وصلت إلى أعلى حالة فنيّة، لتعطي الشفافيّة التي تلامس بعض الخطوط الناعمة، فتفتح البصر واضعة إياه أمام حالة مريحة، ناعمة، وهدوء يسمو بالنفس إلى طمأنينة طبيعيّة. ونرى في مقالة أخرى أن لوحات يوسف صابوني، تنتمي إلى ذلك العالم اللطيف الودود، لأنها انتهجت الألوان المائيّة طريقا للوصول إلى قلب المشاهد، فضلا عن المواضيع الرقيقة التي تناولتها، حيث يقوم بتوظيف مفردات من البادية العربيّة في رسوماته، من عهد تراكمات الذاكرة، أو من حنين آسر إلى حياة بات المرء يفتقدها هذه الأيام.

ومن جهته يرى أنور محمد، أنه ثمة طمأنينة تتسرب في حركة الأذرع والرؤوس في لوحات هذا الفنان، وبكثير من الانسجام مع الذات. فالخطوط تتمدد أفقيا لتعطي تأثيرا وتعبيرا، فنرى في تلك الأجساد تكوينات جسديّة نبيلة لقارعي الطبول، أو راكبي الجمال، أو لاعبي الورق. وهي أجساد ممتلئة بالثقة. فالأبيض الذي يحيله إلى (نور) يشع في لباس قارعي الطبول، ما عاد ضوءا يكشف جسدا، أو يعكس ظلا، بل صار نورا يكشف تلك الإحساسات العفويّة بتلقائيتها وهيجاناتها وكأنهم يقفون في وجه، أو يصدون عاصفة. يوسف يرسم، يبني عمارة تشكيليّة غنية بالحيويّة/‏بالحياة، لأنها عمارة من أجساد لكائنات تضج ذاتها بالحركة وبالأحلام.

وفيما ترى نجوى ضاهر إلى أن معظم أعمال يوسف صابوني، أبرزت جهده وسعيه الواضحين لتطويع الألوان المائيّة التي تُعتبر من السهل الممتنع، حيث خدمت الموضوعات الغنيّة التي تناولها، وفتحت أمامه الآفاق، وظهر ذلك بشكل جلي من خلال خلفيات أعماله والألوان التي اختارها والتي ساهمت في جعل لوحاته تنبض بالحركة والحياة. ويذكر أن المؤلف سمير إنطاكي هو طبيب سوري من حلب، له اهتمامات ثقافيّة وفنيّة، ولديه العديد من الدراسات والأبحاث الفنية والثقافية المتنوعة.

   

يوسف الصابوني ..  فارس الألوان المائية اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير