التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » رحيق الكتب » غسان بري يوثق قصة ترحاله في " العالم الجميل"


غسان بري يوثق قصة ترحاله في " العالم الجميل" غسان بري يوثق قصة ترحاله في " العالم الجميل"

قاسم ماضي () الأربعاء, 14-ديسمبر-2016   01:12 صباحا

غسان بري يوثق قصة ترحاله في

يعد الكتاب الذي صدر للصحافي اللبناني المغترب في الولايات المتحدة غسان بري والذي يحمل العنوان "العالم الجميل" والذي وصفه من خلال عتبة العنوان بأنه نفحات من أسفاره وأشعاره وبحوثه وهو باللغة الانجليزية ويمكن إدراجه تحت ما يسمى كتب أدب السيرة أو الرحلات نظرا ًلإحتوائه على فصول تضمنت توثيقا ًلعدد من أسفاره التي قام بها في جغرافيات مختلفة وأبرزها أفريقيا تلك القارة التي لا تزال كثير من تضاريسها وثقافتها مجهولة لدى الكثير من أولئك الذين لم يستطيعوا الولوج في مناطق غير مأهولة لا سيما تلك المتعلقة بالثقافات وأساليب الحياة وطبيعة الجغرافيا وتأثيرها على طبيعة بناء شخصية الانسان الافريقي.
ويعد هذا المطبوع محاولة لتسليط الضوء على أهم التجارب التي مر بها المؤلف الذي فضل اختيار أسلوب أدبي شيق لإيصال فلسفتها بوصفها تجارب حياتية مفعمة بالمواقف والمنعطفات التي شكلت تحولات مفصلية في حياة الكاتب بدءا ًمن رحلته العملية في لبنان حيث كان يعمل صحافيا ًفي مجلة الحوادث اللبنانية، لا سيما خلال فترة الحرب الاهلية وقام بالعديد من التحقيقات الصحفية لفئات من المجتمع اللبناني الذي عانى أبناؤه من ويلات الحرب آنذاك، كما عمل مسؤولا ً في مديرية الاتصالات.
وقبل حديثه عن تلك المرحلة تحدث المؤلف عن مرابع الطفولة في بلدته الجنوبية تبنين، وصور لنا عبر تعابير جميلة إلتقاطات من تلك الحياة البسيطة الهادئة وملامح المجتمع الذي كان متصالحا ً مع نفسه.
وأشار الى الكثير من مواطن الجمال التي كانت تغلف المشهد الإنساني والاجتماعي لمجتمع بلدته، وعبر فصول لا تخلو من سلاسة الأسلوب وعمق الطرح للوقوف عند تلك التجارب تطرق الكاتب الى محطات عديدة من حياته الاغترابية ومنها رحلته إلى أفريقيا وأبرز نشاطاته العملية ومحاولاته للحصول على المعرفة لأداء دور أكثر فعالية.
كما تحدث الكاتب غسان بري عن فصل مهم من فصول حياته الاغترابية والمتمثل في انبثاق فكرة الهجرة لديه إلى الولايات المتحدة وميشيغن تحديدا ًبوصفها الولاية التي يقطنها أكبر عدد للجالية اللبنانية ومنهم من الذين ينحدرون من بلدته ومن أقاربه الذين حققوا نجاحاتهم لطالما كانت مصدر فخر للبنان ولأي عربي، الأمر الذي شكل لديه مصدر تشجيع.
ومن الملاحظ في هذا الكتاب الشيق بأسلوبه الذي اعتمد لغة النثر الى جانب عدد من النصوص الشعرية التي عبر من خلالها عن حالات وجدانية، من الملاحظ أن المؤلف بري عمد الى تقسيم الكتاب الى عناوين متنوعة، ويشير كل عنوان الى قصة ما يمكن ربطها بتجربة معينة كان المؤلف قد مر بها عبر مسيرة حياته، فقد تناول فترة مكوثه في أميركا التي مازال يقيم بها حتى هذه اللحظة، مستذكرا ً فترة دراسته في جامعة ميشيغن في ديربورن حيث نال شهادة البكلوريوس بدرجة إمتياز.
وعن تلك الفترة يشخص الكاتب مواقف متنوعة تعكس مدى الجدية والايجابية التي تعامل بها لنيل درجته العلمية ليتمكن من الانخراط بسوق العمل هنا كما تحدث عن طبيعة العلاقات التي كانت سائدة بين الطلبة والاساتذة، ودرجة التفاعل الايجابي بين الجميع لتحقيق الاهداف المرجوة، وفي معرض تسليط الضوء على تجارب الآخرين في المهجر الأميركي فقد عرض المؤلف ضمن فصول الكتاب عددا ًمن الآراء لعدد من المغتربين الذين تحدثوا عن تجاربهم وقصص نجاحهم، في مختلف الاختصاصات ليبين لنا كيف يمكن للمرء العربي المغترب إغتنام فرصة الاغتراب في بلد كأميركا أو أي بلد متطور لتعزيز المعرفة الاكاديمية من خلال فرص التعليم أو إغتنام فرصة العمل للحصول على المال.
ويمكن القول إن هذا الكاتب هو نوع من أنواع كتب السيرة المروية عبر لسان الراوي الذي يؤثر طرح إستنتاجاته للتجربة عبر أسلوب أدبي مشوق لتكون دليلا ًلآخرين وتوثيقا ًلمحطات زمنية مختلفة.
كما يمكن إدراجه تحت عنوان "أدب الرحلات" الذي يتخذ من الرحلة موضوعا ًله، ذلك لأن الرحلة حينما تُكتب بشكل أدبي له مميزاته الخاصة، تكون أدبا، بينما لو تعامل الكاتب معها بوصفها تسجيلا ً جغرافيا وليس عملا ً إبداعيا ًله سمات تميزه عن غيره من الفنون فإنه سوف يخرج عن كونه أدب الرحلات.
ويشار الى أن أدب الرحلات قد ظهر في القرن العاشر، وهو لا يزال مستمرا ًحتى عصرنا الحالي، وقد تطور وازدهر على صعيد اللغة والموضوع، كما يمكن وصف "أدب الرحلات" بأنه علم وصف أساليب حياة وتقاليد وأدوات وفنون المجتمع.
وعلى هذا الصعيد فقد دأب المؤلف غسان بري على الحديث عن تلك التفاصيل في المجتمعات التي عاش بها ليظهر لنا مشاهد ضاجة بتلك الثقافة لكل مجتمع عاصره وتفاعل معه وشكل جزءا ًمنه ولكن تبقى القيمة من ذلك المطبوع هو إستخلاص الحكمة من تلك التجارب التي وصفها عبر أسلوب أدبي نثري جميل وسلس جذاب.
ويعد هذا الكتاب هو المطبوع الاول للكاتب غسان بري الذي عمل في مديرية الدفاع المدني في ديربورن في قسم الاتصالات من العام 1999- 2008، إلى جانب عمله في عدد من الصحف والمجلات الاغترابية حيث كتب عددا ًمن المقالات عن موضوعات مختلفة باللغتين العربية والانجليزية وأبرزها جريدة القرار الاخير وغيرها من الصحف والمجلات.

   

غسان بري يوثق قصة ترحاله في " العالم الجميل" اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير