التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » رحيق الكتب » في نظرية التنمية الاجتماعية


في نظرية التنمية الاجتماعية في نظرية التنمية الاجتماعية

د. سالم موسى (ميدل ايست أونلاين:) الأربعاء, 08-نوفمبر-2017   02:11 صباحا

في نظرية التنمية الاجتماعية

في بحثهما بعنوان نظرية التنمية المجتمعية 1999, يتصور الباحثان جيري جاكوب وهارلن كليفلاند أن مصوغات النظرية الصحيحة تملك قوة فاعلة وجبارة في تسريع نمو وتطور القدرات البشرية في الكثير من المجالات والحقول, وتؤدي الى اكتشافات جديدة والى تطوير الانشطة الموجودة ورفع معدل انتاج الطاقات البشرية الى مستويات رفيعة.
في العلوم, نجد ان هناك أمثلة للكثير من الصيغ النظرية التي ادت الى اختراقات علمية عظيمة, مثل, استطاع العلماء الان اكتشاف عناصر دقيقة جديدة لأجهزة الحاسب ومن خلال تطبيق ميكانيكية قانون "الكوانتم" اصبح بالامكان التنبؤ بخصائص المادة قبل تصنيعها (يعقوب وكليفلاند 1999)
في الواقع, ان هناك انجازات تقنية كبيرة تمت بواسطة بروز نظريات معرفية كثيرة في حقول الفيزياء والكيمياء والاحياء. وهي باختصار وكما وضحها في بضع كلمات خبير الادارة بيتر دروكر حيث قال: "ليس هناك اكثر عملية من النظرية الجيدة". فالنظرية العملية تستطيع ان تقول لنا ليس فقط ماذا يمكن عمله, لكن ايضا, ماذا باستطاعتنا ان نعمل وكيفية الاجراءات التي من خلالها نستطيع انجاز العمل المراد تحقيقه.
ونظرية التنمية الاجتماعية يمكن وصفها بأنها الاجراءات التي تنظم الطاقات والانشطة البشرية على اعلى مستوى بهدف تحقيق افضل النتائج. فالتنمية او التطوير تزيد من استخدام الامكانات والقدرات البشرية وتطويرها للافضل.
بينما في حالة غياب النظرية الصالحة, فان التنمية المجتمعية ستبقى تراوح بين ميكانيكية المحاولة والخطأ, ما يعني ارتفاع معدل الاخفاقات والفشل مقابل تطور غير متوازن. حسب الباحثين.
ويشير المؤلفان الى ان العواقب الكئيبة لآستراتجيات التحول في معظم دول شرق أوروبا، وتوقف التقدم التام في العديد من البلدان الأفريقية والآسيوية، والفجوة في الدخل المتزايد بين معظم وأقل المجتمعات المتقدمة، والارتباط المؤلم بين ارتفاع مستويات الدخل، واستنزاف البيئة والجريمة والعنف تعكس حقيقة أن البشرية تسعى بهمة معرفية عشوائية ودون علم كامل يحتاج إلى توجيه وتحكم بشكل فعال.
ويتطرقان الى ان التقدم في نظرية التنمية يمكن لها ان تعزز معدل نجاحنا الاجتماعي بنفس الترتيب والدرجة الملاحظة في التقدم في الفيزياء النظرية التي ضاعفت الإنجازات التكنولوجية في هذا القرن. وإن ظهور الإطار النظري السليم للتنمية الاجتماعية سوف يوفر المعرفة اللازمة لمعالجة أوجه القصور الناتجة بسبب غياب نظريات التنمية. كما أن من شأن هذا التطور المعرفي العملي أن يؤدي في نهاية المطاف بنا إلى اكتشاف أعمق واكثر عملية والى تطور امكاناتنا البشرية الخلاقة بلا حدود.
التسلسل الهرمي للتعليم
وحسب علماء الاجتماع فان التنمية المجتمعية تتكون من وجهين متداخلين: التعلم والتطبيق. فالمجتمع يكتشف طرق افضل لتحقيق آماله وتطلعاته, وفي تطوير أليات تنظيمية تستطيع من خلالها التعبير عن معارفها لتحقيق اهدافها الاجتماعية والاقتصادية والامنية. وان اجراءات الاكتشاف توسع وتطور الوعي البشري, وان اجراءات التطبيق العملي تعزز دور وفاعلية المنظمات الاجتماعية, ذلك ان المجتمع ينمو بدافعية التفاعل والتواصل بين الكيانات البشرية والمادية من جهة والبيئة التي تتألف من الثقافة والفكر والعادات, ويوضحان ان مخاوف الغزو الخارجي, والضغوط الاجتماعية والمادية, ومخاوف الطبيعة, وتعقيدات السلوك البشري دفعت الانسان الى التجربة والبحث والى الابتكار والصناعة.
ويشيران الى ان التجارب التي نتجت من خلال هذه التواصلات المجتمعية ادت الى التعلم على ثلاثة مستويات مختلفة من وجودنا. فعلى المستوى العالم المحسوس, فقد عززت سيطرتنا على النواحي المادية, وعلى المستوى الاجتماعي, فقد عززت قدراتنا الاستيعابية بالقدر الذي يجعلنا نتفاعل بشكل فعال وبدون حدود زمانية او مكانية. وعلى المستوى العقلي, فقد طورت معارفنا بشكل كبير.
فبينما العملية التعليمية تتم بالتزامن مع كل هذه المستويات, فان تطور فهمنا نتج عن طريقة تفاعلنا مع عالمنا المحسوس والمشاهد. فالتاريخ يشير الى ان الممجتمع ينمو ويتطور بواسطة آلية التجربة والخطأ, وليس كما طريقة تعلم الاطفال التي تتم من خلال عمليات التعلم الثابتة والمبنية على اكتشاف الطبيعة والاختبار. فمن الطبيعي ان تقودنا هذه العمليات الى اكتساب مهارات بدنية زودت الافراد بألاهلية لأستخدام طاقاتهم بشكل اكثر فاعلية وتاثير ، فعلى المستوى الاجتماعي, فقد ادت الى التعلم والتحكم في المهارات المؤسساتية,, وفي السلوكيات والمواقف الحيوية, والانظمة والمؤسسات التي مكنت الناس من ادارة تفاعلاتهم مع الاخرين ومع المجتمعات الاخرى بشكل أكثر تأثيرا. وعلى مستوى القدرة العقلية, فقد أدت الى تنظيم معرفي حقيقي وواقعي, كما في المعلومات وترجمة المعلومات.
نتائج هذه العمليات التعلمية
هذه العلميات التعلمية وصلت ذروتها نتيجة الجهد العقلي لتستخلص انجع المبادىء والافكار التي توصل لها المجتمع عبر تجاربه مع العالم المحسوس والمرئي من حوله. وكذلك فان تفاعلات المجتمع وتراكماته المعلوماتية والمعرفية قد مكنته من خلق ما يعرف بـ "المعرفة الفكرية".
هذه الفكرة المجردة, "المعرفة الفكرية" فيها تكون القدرة والاستيعاب على أشدها بحيث تكون قابلة للتعميم والتطبيق في حقول مختلفة وفي الزمان والمكان المناسبين, وان العقل المفكر يكون الاداة الارفع والاكثر وعيا. فالفكر المعرفي هو تنظيم الافكار بواسطة قوة العقل, وهذا الفكر المعرفي يصبح قويا ومؤثرا جدا حينما ينظم تحت إطار منهجي ومنظم. فالنظرية هي مؤسسة معرفية منظمة.
التطلعات المجتمعية
في مجال الاقتصاد، تحدث التنمية عندما يرتفع سقف الإنتاجية، اي تمكين الناس من إنتاج أكبر، وكسب أكثر واستهلاك أكثر. وللقيام بذلك, يجب ان يحفزوا لتعلم مهارات جديدة وللتكيف مع اجراءات العمل المطلوبة, وللتكيف مع التقنية الجديدة, وفي محاولة قبول التغيير الجديد. فالتصور المجتمعي الذاتي لما يريد ان يكون يطلق تطلعات جماعية يتوخى من خلالها الانجاز وبلوغ الافضل لكن ومع هذه التطلعات الا انه كثيرا ما يتملكه هاجس الخوف من التغيير الذي يتصور انه سيكون له انعكاسات سلبية مستقبلية على المجتمع. وهذه الجهود المتطلعة للمستقبل تمارس تأثيرا قويا على كل أنشطة المجتمع.
ويوضحان, لقد تتبعنا تطور التطلعات أو التحولات الاجتماعية في الهند منذ قبل الاستقلال وحتى يومنا هذا, وكان التطلع الجماهيري يركز على الحرية وتقرير المصير, وبعد الاستقلال تطورت التطلعات الى الرغبة في تحقيق الاكتفاء الذاتي والرغبة في محاولة اشياء جديدة وتحمل مخاطرها. وفي الآونة الاخيرة فقد نضجت هذه التطلعات وانبثق منها حراك رفع مستوى التوقعات الذي اخترق كل مستويات المجتمع الهندي.
يعتقد المؤلفان ان السلطة الحكومية بيدها القدرة على توجيه انشطة وطاقات المجتمع من خلال القانون والتشريعات المدنية ومن خلال الاجراءات الادارية والرقابة والتحكم والتحفيز والعقوبة.

   

في نظرية التنمية الاجتماعية اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير