التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » رحيق الكتب » مجلة الفكاهة وجريدة البلاهة .. دراسة لفترة نادرة من تاريخ مصر


مجلة الفكاهة وجريدة البلاهة .. دراسة لفترة نادرة من تاريخ مصر مجلة الفكاهة وجريدة البلاهة .. دراسة لفترة نادرة من تاريخ مصر

حازم خالد (ميدل ايست أونلاين:) الخميس, 23-نوفمبر-2017   01:11 صباحا

مجلة الفكاهة وجريدة البلاهة .. دراسة لفترة نادرة من تاريخ مصر

كتاب "مجلة الفكاهة وجريدة البلاهة .. دراسة شاملة لفترة نادرة من تاريخ مصر" لمؤلفه عبدالرحمن بكر يؤرخ لقطاع في غاية الأهمية من تاريخ الصحافة المصرية التي ظهرت وذاع صيتها خلال القرن الماضي، وهي الصحافة التي اتسمت بطابع سياسي واجتماعي ساخر، لكنه في نفس الوقت كان يعالج قضايا شديدة الجدية، حيث يعرض المؤلف من خلال كتابه لتاريخ صدور ومسيرة "مجلة الفكاهة"، والتي يصفها بأنها أقامت للفكاهة صرحا من القواعد الراقية والسخرية الفياضة، وحيث استمر صدورها بشكل أسبوعي منتظم لمدة ثماني سنوات متواصلة، ولم تتوقف بعدها بل صدرت تحت أسماء أخرى بعد ضم مجلات أخرى لها مع الحفاظ على طابعها الفكاهي، فالمجلة قد نجحت في صنع جمهور متميز ومتذوق للفكاهة الراقية والسخرية التي مست كل مشاكل المجتمع في ذلك الوقت.
بالإضافة إلى ذلك فإن المؤلف يشير إلى أن "مجلة الفكاهة" قدمت للتراث الفكاهي المصري ثروة هائلة من رسوم الكاريكاتير لمجموعة من نجوم هذا الفن الراقي من كبار الفنانين، الذين وضعوا قواعد فن الكاريكاتير الصحفي في مصر، وعلى رأسهم الفنان على رفقي، الذي كان يخترع من خلال فنه على صفحات مجلة الفكاهة مجموعة من الأساليب، ويتحدث إلى نفسه في كل لوحة يقدمها، ويتعامل مع الشارع المصري ومع الحارة المصرية، وحتى مع المجتمعات الراقية بكل أساليب النقد والسخرية، وذلك من خلال لوحات يعتبر المؤلف أنه يندر أن تتكرر في زمان آخر.

يعقوب صنوع "أبو نضارة"
وفي إطار المعالجة التاريخية لظهور صحافة الفكاهة في مصر، يشير الكاتب إلى أن هذا النوع من الصحافة الساخرة قد بدأ سياسيا في المقام الأول، حيث ظهرت جريدة "أبو نظارة" الهزلية على يد يعقوب صنوع في عام 1877 لتوجه سهام السخرية اللاذعة للخديوي اسماعيل، خديوي مصر في هذه الفترة، فقررت السلطات المصرية مصادرتها، ليصدر يعقوب صنوع بدلا منها صحيفة "أبو نظارة زرقاء"، وحين صودرت هى الأخري، أصدر يعقوب صنوع صحيفة "أبو صفارة"، وعندما قررت الحكومة المصرية نفي يعقوب صنوع وسافر إلى باريس، وأصدر من هناك صحيفة "النظارات المصرية".
وبعد ذلك استمر صدور الصحف الفكاهية مستنيرة بتجارب يعقوب صنوع، ولكن لسوء الحظ لم يكن يكتب لمثل هذه الصحف أن تصمد طويلا بسبب مصادرة السلطات لها، وحيث أصدر عبدالله النديم سلسلة من الصحف الساخرة صودرت الواحدة تلو الأخرى، ومن المجلات التي الصحف التي صدرت ثم صودرت لعبدالله النديم يذكر المؤلف صحف "التنكيت والتبكيت" وصدرت عام 1881، و"الخيلة الكدابة" وصدرت عام 1898 ، و"بغلة العشر" وصدت في نفس العام، وهو العام الذي شهد أيضا صدور "صحيفة منيتي"، وهي الصحيفة التي صودرت ثم عادت للصدور مرة أخرى في عام 1904.
كما أصدر عبدالله النديم صحيفة "الحمار" في سنة 1900، وصحيفة "المقصود" عام 1902، ثم صحيفة "المعلم جحا" سنة 1903 .
ويشير المؤلف عبدالرحمن بكر إلى عدد من الصحف الفكاهية التي صدرت بعد ذلك منها "عفريتة الحمارة"، و"البهلول" و"النكتة"، إلى أن يصل إلى ديسمبر سنة 1926، وهو تاريخ صدور العدد الأول من مجلة "الفكاهة" التي يدور حولها موضوع الكتاب .
ويشير المؤلف في هذا الصدد إلى نقطة يعتبرها مهمة وهي أن "مجلة الفكاهة" قد صدرت عن دار الهلال، حيث يدلل المؤلف على أن دار الهلال لم تكن مجرد مؤسسة يصدر عنها روايات تاريخية ولا مجلة الهلال فقط، بل كانت دارا صحفية شاملة يصدر عنها عدد متنوع من الصحف والمجلات، وبما يمثل رؤية صحفية شاملة للقائمين على هذه الدار.
ومع صدور العدد الأول من "مجلة الفكاهة"، اختار الأخوان اميل وشكري زيدان، صاحبا دار الهلال، المحامي والكاتب الساخر ذائع الصيت في ذلك الوقت فكري أباظة رئيسا لتحريرها، ثم اختار الطبيب ابراهيم شدودي محررا، كما نجح الناشر في إقناع الشاعر والأديب الفكاهي حسين شفيق المصري بأن يعمل في المجلة حيث أصبح حسين شفيق المصري رئيسا لتحريرها فيما بعد.
بالإضافة إلى ذلك فإن الشاعر الزجّال سريع الفكاهة والبديهة والذي اشتهر في هذا الوقت باسم "أبو بثينة" كان قد انضم لفريق عمل المجلة ومن الصحفيين الذين لمعوا بعد ذلك ممن عمل فيها الصحفي الشهير مصطفى أمين، والذي صار بعد ذلك رئيسا لتحريرها، وذلك بعد أن نجح في كتابة عدد من المقالات الساخرة بأسلوب ساخر بأسماء مستعارة، منها "زكزك"، و"مصمص"، وبعد ذلك ضم الأخوان إميل وشكري زيدان مجلة الفكاهة لمجلة "الكواكب" وصارت تصدر باسم "الفكاهة والكواكب".
تجربة رائدة
ويعتبر المؤلف أن تجربة "مجلة الفكاهة"، تجربة رائدة في الصحافة الفكاهية المصرية، ليس فقط لمحتوى هذه الصحيفة من مواد مميزة، بل لأنها صارت تصدر بشكل أسبوعي وبقوة مذهلة لمدة 8 سنوات مستمرة منذ عام 1926، وحتى 1934، وحتى بعد ذلك التاريخ فإن المجلة لم تتوقف عن الصدور، بل استمرت بعد ضم مجلات أخرى لها وتعديل أسمها مع استمرار كلمة "الفكاهة" على لافتة المجلة أو الصحيفة التي تصدر وتضم بين صفحاتها مواد "مجلة الفكاهة"، واستمر الوضع على هذا الحال حتي نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، ويحرص المؤلف في نفس الوقت على أن يشير إلى أنه في عام 1929 صدر ملحق باسم "جريدة البلاهة" توزع مجانا مع "مجلة الفكاهة" في أربع صفحات تتميز المواد المنشورة فيها بالمبالغة وعدم الموضوعية ولكن في إطار شديد السخرية.
يذكر أن كتاب "مجلة الفكاهة وجريدة البلاهة .. دراسة شاملة لفترة نادرة من تاريخ مصر" لمؤلفه عبدالرحمن بكر، صدر عن مكتبة جزيرة الورد بالقاهرة، ويقع في نحو360 صفحة من القطع الكبير. (خدمة وكالة الصحافة العربية)

   

مجلة الفكاهة وجريدة البلاهة .. دراسة لفترة نادرة من تاريخ مصر اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير