التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » رحيق الكتب » شعرالصعاليك .. لماذا أهمله النقاد العرب ؟


شعرالصعاليك .. لماذا أهمله النقاد العرب ؟ شعرالصعاليك .. لماذا أهمله النقاد العرب ؟

محرر الكتب () الأحد, 14-يناير-2018   01:01 صباحا

شعرالصعاليك .. لماذا أهمله النقاد العرب ؟

شعر الصعلكة ضرب قديم عرفته القصيدة العربية مبكرا منذ بداياتها، ولكن تأثير هذا الشعر مازال موجودا إلى اليوم، متنقلا إلى شعراء الحداثة وحتى المعاصرين، وربما يعود ذلك إلى أن الشعر في جوهره تمرد، لذا فأغلب الشعراء متمردون في أعماقهم على المنظومات الاجتماعية وغيرها، وقد لا يكفي ذلك لنعتهم بالصعاليك، لكنهم يحوزون في دواخلهم نفس الصعلكة، التي ينتهجها البعض كتهمة أخلاقية فيما هي مفهوم عميق متجذر، من سماته الأبرز التحرر ومخالفة السائد والمألوف.
يسعى الباحث والأكاديمي التونسي رضا عليبي في كتابه “شعرية قصيدة الصعلكة”، إلى مراجعة بعض الأحكام المتعلقة بهذا اللون من الشعر الذي لم يلق العناية اللائقة به من قِبل النقاد القدامى والمحدثين.
في مختلف المدونات النقدية والتأريخية العربية، نادرا ما توجد إشارات إلى شعر الصعلكة في سياقات عابرة ظلت تحوم على عتباته. كما أن هناك قطعا مع الدراسات المعيارية مع هذا الشعر، إذ كثيرا ما كان النقاد ميالين إلى إطلاق الأحكام الأخلاقية على الشعراء الصعاليك، فحاكموا الشخصية التاريخية وانصرفوا عن تدبر مظاهر الشعرية في منجزهم الشعري.
ويتعامل عليبي في كتابه الصادر عن دار “الماهر للطباعة والنشر والتوزيع” بالجزائر، مع شعر طائفة من الشعراء الصعاليك بوصفه إرثا شعريا حمّالا لدلالات تتجاوز مقتضى الظاهر من القول لتُظهر عبقرية الشاعر العربي في إنتاج المعاني التي ارتضاها أصحابها في سياق مرتبط بأبعاد مكانية وزمانية وأخرى اجتماعية وسياسية ومالية محددة.
ويؤطر الباحث للمسألة من زاوية النظر إلى الصعلكة بوصفها ظاهرة أدبية واجتماعية بما تفيده لفظة “ظاهرة” من معاني التميز والاختلاف عن سواها من الظواهر الاجتماعية في الحقبة الجاهلية نفسها.
ثم يتتبع عليبي الدراسات التي تناولت شعر الصعلكة، في مصنفات النقد الأدبي القديمة والحديثة على السواء. لافتا إلى قلة الدراسات في هذا الشأن، وهو ما حفزه على تقفي مظاهر الشعرية انطلاقا من مستويات عدة، بدءا بالظاهر منها ووصولا إلى البنى العميقة التي تحكم هذه القصيدة.
ويعتمد الباحث في دراسته مناهج عدة، حيث يختار المنهج الأسلوبي حينا، ونجده إحصائيا حينا آخر، وموضوعاتيا أحيانا أخرى. جاعلاَ النص هو الذي يستدعي ما يناسبه من مناهج البحث لاستجلاء العوالم الشعرية في ظاهرها وباطنها، ومنوعا المداخل بين الإيقاع والصورة والمعجم والحكمة وغيرها من الآليات المحققة لشعرية شعر الصعاليك.
ويوضح عليبي أن هاجس البحث في الشعر العربي القديم ظل يشغله لما لاحظه من أفول نجم هذا الشعر لقلة المنشغلين به مقابل الاهتمام بمباحث أخرى. لذلك حرص على تجلية السلطة المتكثفة لهذا الشعر في الوجدان والعقل العربيين، فـ”لا محيص من إعادة التعامل الجاد مع شعرنا القديم كلما رُمنا إظهار قوته حاضرا رغم مرور السنين الطوال على نشأته الأولى”.
ويؤكد الباحث أن الجهود المنصبة على دراسة الشعر العربي القديم بصورة عامة، من شأنها أن تجعل من هذا التراث الإنساني كلا متكاملا ومتجددا، حيا في الوجدان وكاشفا عن عبقرية الإنسان العربي، لتوفر قاعدة منهجية لكل نظام شعري عربي، بما يشكل مرجعا للإبداع الشعري المعاصر، ولكل رؤية نقدية جديدة للشعر سواء كان قديما أو حديثا.
يُذكر أن عليبي الحاصل على شهادة الدكتوراه في الأدب العربي القديم، صدر له أيضا كتاب بعنوان “شعرية الذات.. آليات إنتاج المعنى في الشعر العربي القديم”.

   

شعرالصعاليك .. لماذا أهمله النقاد العرب ؟ اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير