التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : حبيب سروري
الكاتب : أمير تاج السر
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » الإسلام السياسي والديمقراطية في مصر


الإسلام السياسي والديمقراطية في مصر الإسلام السياسي والديمقراطية في مصر

محـمد صـلاح غـازي () السبت, 31-اغسطس-2013   07:08 مساءا

الإسلام السياسي والديمقراطية في مصر

 

كشف السقوط السريع لتجربة الإسلام السياسى  في الحكم في مصر و الترنح في بلدان الربيع العربى عن حجم التحولات البنيوية العميقة التي تحدث في مصر و ليبيا و تونس و سوريا و اليمن ، وأيضا داخل المجتمعات العربية الملكية . هذة التحولات البنيوية العميقة و الحادة تعكس إلى حد كبير حجم التحولات القيمية لدى الجماهير العربية التي خرجت الى الساحات و الميادين تطالب بحقها الطبيعى في العيش الكريم و الحرية و العدالة الإجتماعية وتعلن عن رغبتها في تأسيس ديمقراطيتها الحقيقية . 

هذة التحولات القيمية كانت ولاتزال تحت المجهر العلمى للمفكرين الإجتماعيين في أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية ، قبل وبعد ثورات الربيع العربى ، وطرحت العديد من الدراسات السوسيولوجية العديد من الأسئلة الهامة حول الواقع الأجتماعى العربى و الأسلامى من أهمها ، إلى أي مدى يوجد نسق قيمى مشترك بين جماهير الدول الإسلامية ؟ ، وإلى أي حد تنسجم قيمهم مع النظم الديمقراطية ؟ ، وهل لدى المجتمعات الإسلامية أنساق قيمية مميزة ؟ و إذا كان الأمر كذلك فكيف تختلف تلك القيم عن القيم السائدة في ثقافات أخرى ؟ وهل ترتبط قيم معينة ببزوغ الديمقراطية و بقائها ؟ . 

وبينت نتائج مسح القيم العالمى ، أن الجماهير في الدول الإسلامية لديها قيم أساسية متشابهة نسبياً مع تلك القيم السائدة في المجتمعات الأخرى . وإلى درجة كبيرة ، فإن الإختلافات بين المجتمعات الإسلامية و غير الإسلامية تعكس في واقع الأمر أختلافات في مستويات التنمية الإقتصادية ، فقد أكد علماء الإجتماع و مفكرى الحداثة منذ كارل ماركس و حتى ماكس فيبر ، أن التنمية الإقتصاية تحدث تغييرات ثقافية شاملة . 

يعلم كل فرد ان العالم يتم غزوة بطريقة متزايدة بوسائل الإعلام المنتشرة على مستوى دول العالم ، فالأفلام التى ينتجها التليفزيون الأمريكى و شركات هوليوود أصبحت في كل مكان الآن ، كما توفر الأنترنت الأتصال السريع بين القاهرة و شيكاغو . ويبدو ان العولمة أصبحت منشرة في كل مكان . وربما يظن الفرد إذن أن ثقافات العالم لابد و أن تتحول إلى نسق قيمى متجانس ؛ ولكن ثقافات العالم ليست كذلك . فتشير نتائج مسح القيم العالمى إلى أن انساق القيم في الدول الغنية تسير في إتجاة متماثل ، ولكنها لا تتقارب ( على الأقل لم يتم ذلك خلال السنوات العشرين الأخيرة ) فالاختلافات الدينية و غيرها من الأختلافات التاريخية ما زالت تشكل القيم البشرية حتى اليوم ، مما جعل المجتمعات الإسلامية التاريخية تختلف عن المجتمعات التاريخية الكاثوليكية ، والبروستانتينية ، والأرثوذكسية ، والبوذية ، أو الكونفوشية ونحن نقول هذا ليس فقط لأننا لا نجد اى دليل على التقارب ، ولكن الهوة بين أنساق القيم للدول الغنية و الفقيرة تزداد و تتسع في الواقع ، ولم تنكمش خلال فترة السنوات العشرين الأخيرة. والسئوال : هل يوجد " مجتمع إسلامى " مترابط ؟ تتباين الثقافات على عدد من الأبعاد ، فالثقافات بطبعها معقدة ، وكل مجتمع لة تاريخ لة خصوصيتة . وعلاوة على ذلك ، فإن المجتمعات الإسلامية تنتشر حول منتصف العالم من المغرب حتى إندونسيا . وعلية فإن ثروات تلك المجتمعات الجغرافية ، والكثافة السكانية ، وحتى المناخ يختلف اختلافا كبيراً ، كما أن تلك المجتمعات تتحدث بلغات متنوعة ، وتقوم بتفسير الإسلام بطرق متعددة . 

واعتباراً من عام 2002 تضمن مسح القيم العالمى اربعة عشر مجتمعاً أسلامياً تم وضعهم على الخريطة الثقافية للعالم ، ومعظمها مجتمعات صنفها البنك الدولى على أنها مجتمعات " ذات دخول منخفضة " ، وطبقاً لوضعها هذا نجد انها تجنح إلى التأكيد على القيم التقليدية وقيم الحرص على البقاء - غير ان هناك تجمعين مميزين يعكسان خبرات تاريخية خاصة بهما ، فهناك عشر مجتمعات ( المغرب ، والجزائر ، و مصر ، و الأردن ، وبنجلادش ، وباكستان ، و إندونيسيا ، وإيران ، وتركيا ، والمملكة العربية السعودية ) تقع في تجمع " الدول الإسلامية البارزة " و تتجة الجماهير في هذة المجتمعات إلى التركيز على القيم التقليدية و على القيم المحافظة على البقاء ، إلا ان الجماهير في الدول الثلاث التى تعد من أغنى تلك المجتمعات (المملكة العربية السعودية - تركيا - ايران ) تضع تاكيدا على القيم العلمانية - العقلانية و قيم التعبير عن الذات ، بالمقارنة بمعظم الدول الأخرى في هذا التجمع . وبالرغم من أن المملكة العربية السعودية تعد المركز الرئيسى للإسلام بالقايس بأية جماهير إسلامية أخرى ؛ ونظراً لأن هذة القيم مرتبطة إرتباطا كبيراً بالتفضيل الجماهيرى للديمقراطية ، فقد يكون خطئاً جسيماً أن نفترض أن الجماهير السعودية غير راغبة في العملية الديمقراطية . 

و السؤال الآن لماذا لم تنتشرالديمقراطية في العالم العربى ؟ أحد الأجابات التى قدمها علماء الإجتماع السياسى مؤداها ان العالم الإسلامى ينقصة القيم السياسية الأساسية التى تساعد على بزوغ الديمقراطية النيابية ، كما هو الحال في الحضارة الغربية . ولكن أولئك الذين أعتنقوا وجهة النظر هذة لم يقدموا أدلة تجريبية تقريباً عما إذا كانت المجتمعات العربية الإسلامية تكشف عن قيم متفاوتة . و في الحقيقة ، هناك دليل تجريبى صغير جداً أصبح في متناول اليد عن معتقدات الجماهير الإسلامية حتى الآن . 

الموجتان المعاصرتان لمسح القيم العالمى اللتان أجريتا في 1995 - 1996 ، 2000-2001 قد وفرتا دليلاً شاملاً لة علاقة بذلك . وقد تضمنت هذة المسوح خمسة دول عربية ( الجزائر - مصر - و الأردن - السعودية - المغرب ) ، بالإضافة إلى تسع دول تعيش فيها أغلبية مسلمة ( ألبانيا - أذربيجيان - بنجلادش - اندونيسيا - إيران - وكيرجستان - باكستان - تركيا ) .وبالرغم من الإدعاءات الخاصة بالصراع الحضارى بين الغرب و الآخرين فإن النتائج التى رصدها مسح القيم العالمى توضح ، أن الديمقراطية أصبح لها صورة إيجابية بصفة عامة في جميع انحاء العالم ، كما أن الجماهير في الدول العربية أصبحت توافق على الديمقراطية و تطلبها بشدة . و الوقائع تؤكد أن الديمقراطية في العالم العربى لن تظهر بطريقة أتوماتيكية ، و الممكن أن تحقق الجماهير في مصر و العالم العربى في المستقبل ، خاصة إذا ما حققوا مستويات معقولة من الآمان الإقتصادى .        

   

الإسلام السياسي والديمقراطية في مصر اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير