التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » جودة الشعر وإشباع حاجات المتلقي


جودة الشعر وإشباع حاجات المتلقي جودة الشعر وإشباع حاجات المتلقي

قيس مجيد المولى (ميدل ايست أونلاين) الجمعة, 29-اغسطس-2014   12:08 مساءا

جودة الشعر وإشباع حاجات المتلقي

 

يوظف الشاعر قدراته لإقناع المتلقي بالأشياء غير المقنعة، فمرة يطرق باب الرمز ومرة طرائق تركيب متنوعة ومرة أخرى لإستجماع قدرات الحواس وأخرى تجريد كافة الأشياء من دلالاتها المعروفة الى ما يتبناه الشاعر من الأسطوري مرورا بكونيته المصغرة، وهو يحاول أن يقدم شكله الحدسي الخاص به والتخلص من طغيان مدركه على وجدانه وقلقه النفسي.

وليس من شك أن هناك مضمونا ما أو وصلات مضامين في مخيلة الشاعر تتهيأ لإقامة علاقاتها لنسج الصور المختارة ضمن تأثير استخدام لغة ما للإستدلال على اللامرئي وتكثيف فاعليته ضمن الإعتقاد الذي يتطلب قبولا روحيا وليس جهداً عقلياً والشاعر بذلك يعي حقيقة أن الشعر بيئة غير مقفلة.

ولإرضاء حاجات المتلقي يجب أن يكون الشعر قابلاً للتأمل ثم للتحليل، وبذلك يُخرج الشاعرُ المتلقيَّ من السياق العام ويقدم له دفعات من اللغة الساحرة التي تهيئه أي تهيئ المتلقي لإستقبال الرسائل الغيبية، وهذا الفعل يعني أن بداية شراكة ما بين الطرفين قد أحدثها هذا الفعل وتعني أيضا أن المتلقي قد امتلك كماً من القدرات الإستجابية لتنظيم قدراته التي أثارها النص الشعري، وبالطبع فإن كافة العلاقات الأخرى تبدأ بعملها الترابطي وخصوصا فيما يخص العلاقات النفسية وقدرة العاطفة على تقنين إندفاعاتها لتأخذ الأفعال الباطنية طريقها في جذب المناطق الخفية والنزوح الى المجهول وترتيب الأدوات لرسم الصور الشعرية التي تتلاءم مع اللغة المنتخبة التي رأى الشاعر بأنها الوسيلة المختارة الأنسب التي ترتقي بالقدرات التخيلية الإستثنائية للوصول لنهايات مذهلة ومريحة.

إن شراكة الحواس ما بين الطرفين أو نقل الحواس تدل على أن العديد من ظواهر الأشياء يمكن أن تتلاقى وتمتزج وتتواصل بعد ذلك كانطباع موحد من مظاهر التجريب الذي يسعى للإطاحة بالأفكار تباعا إذا ما وجد أن هناك خيالا يكاد يصل حد الترتيب، وهنا لا بد من الشعور إزاء ما يُقرأ وما ينطبق عليه وصفنا هذا وهو أن الشاعر في حالة فرار دائم حتى وإن أنجز نصه.

إن فتح قنوات المتلقي تحتاج من الشاعر الوثوب فوق التردد والخوف والخشية من الإستنتاجات الخاطئة من الطرف الآخر وهو يعني أيضا أن الشاعر عليه أن يخترق خياله وأن يؤسس نظام النص التكاملي، رقيبه في ذلك قبل كل شيء إمكانياته الجمالية ولذته وحيويته وهو يتنقل بين نصه الشعري.

ومن المهم أن نعي أن للشاعر تجربته وللمتلقي تجربته أيضا، الأول في الخلق والثاني في القدرة على الإكتشاف، وهذا الإكتشاف ليس بالضرورة أن يكون ما يريده الشاعر بل على الأعم ما يرتكز على المفاهيم الجمالية لإجتياز العوائق التي تحول دون الإستمتاع بسحر الشعر ولذته.

----

annmola@yahoo.com

   

جودة الشعر وإشباع حاجات المتلقي اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير