التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » الشعر .. تجنيد الحاسة السمعية للمتلقي


الشعر .. تجنيد الحاسة السمعية للمتلقي الشعر .. تجنيد الحاسة السمعية للمتلقي

قيس مجيد المولى (ميدل ايست أونلاين:) الخميس, 30-يوليو-2015   03:07 صباحا

الشعر .. تجنيد الحاسة السمعية للمتلقي

لاشك أن الشاعر لديه إعتقادات، وأن المتخصص والقارئ لديهما إعتقادات، وهذه الإعتقادات بمثابة المران ضمن تأسيس الذائقة الجمالية، ولاشك أنه ليس بالضرورة أن يتوافق الشاعر فيما يكتب مع ما يتمنى القارئ أن يُكتب, ولاشك أيضا أن الشاعر يتمنى أن يُقرأ بما يريد أي يتمنى أن يكون القارئ داخل كيانه لتكون مساحة الإيصال قريبة بينهما وبذلك يتم التأسيس على المقاربات مما تشكله الرؤية الشعرية، وعلى قدر هذا التعارف فإن لكل جيل من الشعراء والقراء إرهاصاته النفسية والفكرية وتأثير المتغيرات فيه لكن المهم من هذه المداولة بين الطرفين ومحاولة خلق التقريبية تلك لا بد من الإعتراف والإذعان للواحق المتغيرات التي تطرأ على اللغة والأسلوبية والمفاهيم والمعارف والوقائع، وأثرها في حث المخيلة على الكتابة بشكل يؤمن وجودا ما لتلك المتغيرات.
أي أن الشاعر لا بد أن يرتقي بلغته وموضوعاته وذهنيته تجاه رسومه المتخيلة ولغته المستحدثة وفاعلية نشاطه البنائي, كون هناك إرتقاء آخر قد يأمهُ المتلقي من تلك المؤثرات.
لكن الغريب أن بعض الشعر لا يزال يكتب باللغة القديمة أي اللغة الحصرية التي كان الشعر يكتب بها مما بعد المعلقات إلى يومنا هذا، وبقي البعض من الشعراء متمسكين بالثوب الإيقاعي القديم وبالشحنات البكائية كمدخلٍ للرثاء والمديح فيأتي الشعر معبرا عن المغزى المقصود قبل قوله، ويكفي الإستماع إلى شطرين منه ليدرك المتلقي ذلك المغزى الذي يدور حول تلك المقدمة مع العديد من الصور الهشة التي تساق سوقا لتجنيد الحاسة السمعية دون التأثير بكيانه الوجداني.
ولاشك أن هذا النمط من الشعر يقع ضمن الشعر المُرتب, الشعر الذي يعمل العقل فيه بطاقته الفطرية وتبطل فيه القدرات التحسسية بل وتعزل كليا المخيلة عن مهامها إلا القليل منها والذي يصبح عاجزا عن الإنتاج حتى ولو احتوى على قدرٍ من الجمالية، فهي جمالية باهتة سرعان ما تزول ولا يبقى لها أي تاثير تأصلي للإغراء أو اللذة.
إن السطحية في الشعر تعبير عن فقدان الشعر لضرورياته تعبير عن الحدود الضيقة التي بنيت على لا موهبة وعلى لا تطوير في الأداة ولا عبثَ إبداعي في الموجودات والوصول عند المعاني الجمالية، ولعل هذا المفهوم لا ينطبق على أولئك الشعراء الذين هم لا يزالوا في مرحلة التأسيس رغم أن بعض الشعراء من الشباب قد تجاوز هذه المرحلة ولكن يعاب ضمن هذا المفهوم على البعض من الشعراء الذين أمضوا في كتابة الشعر سنينا طوال ولا يزالوا يتنقلون بين المباشرة تارة والتقليدية تارة أخرى دون جهد لتحفيز قواهم الأخرى لمعاينة النتاجات الشعرية الأخرى خصوصا تلك التي تساير الحداثة وتنحول إلى الكشف والمغامرة.
لاشك وضمن التطور الهائل الذي شهده ويشهده العالم ضمن ثورات العلم والإكتشاف والمجتمع وقضايا الكون لا بد للشعر أن يواكب تلك التطورات، أي أن يكون قدوة لها في اختيار ثورته المناسبة ضمن ثورة الشعر التي تعني الإنعتاق من الإنغلاق وترك الإشتغال على السفاهات في المضمون والإشتغال على الأبعاد غير المرئية مادام القارئ قد قفزت به المتغيرات قفزات هائلة إن أدركها اليوم أو سيدركها غدا، فقطعا سيصل للسر والإعجاز الذي يكتب به الشعر المعبر عن العلاقة الخاصة ما بين الشاعر وكونه عن طريق ذاتية نقية لا شراكة لها بأحد أو مع أحد.

   

الشعر .. تجنيد الحاسة السمعية للمتلقي اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير