التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 95
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » ما أقساك يا وجع .. وما أجملكِ يا مياه مرمرة!


ما أقساك يا وجع .. وما أجملكِ يا مياه مرمرة! ما أقساك يا وجع .. وما أجملكِ يا مياه مرمرة!

قيس مجيد المولى (ميدل ايست أونلاين:) السبت, 05-ديسمبر-2015   05:12 صباحا

ما أقساك يا وجع .. وما أجملكِ يا مياه مرمرة!

لمح أوراقه التي أمامه، وفي فصلها الأول بعد أن هرش سريعا أنفه وساعده هذا الهرش على طرد رذاذ الأنفلاونزا، قال لا بد أن تكون هناك (غرفة بسيطة – مكتب للعمل وكرسي واحد وأحمد)

جعل أحمد (المحامي الذي لم يتجاوز الـ 35 عاما) يتحدث وهو يشير الى عبدالرحمن:

لقد شاهدت ..

يكمل عبدالرحمن

شاهدت آيتن قبل سنة بشكل عابر عندما أتيت إسطنبول.

يكمل عبدالرحمن: في سوق كابكلي؟ أم شاهدتها في شارع الإستقلال بمناسبة عيد الجمهورية؟

كلا ، كلا ، شاهدتها في حفلة الصحفيين الراقصة.

أما أنا ..

أنا كاتب هذا المقال فقد حاولت أن أضيف لأبطال المسرحية بطلين رئيسين أو ثانويين، وهما مؤلف المسرحية الذي ارتضى الخفاء وعدم الظهور، وأنا الكاتب الذي يحاول أن يضيف شيئا ما له صلة بزمان أو مكان الوقائع، ولذلك أسبابه المقنعة حيث شراكتنا ستقوم على الشعرية المشتركة في وضع إيقاعية الحس الشعري، وكذلك لمعرفتنا بالأماكن المسميات والوقائع التي نحتاج لسردها.

يستمر أحمد وهو ينظر لناظم حكمت: إن يدي اليمنى تؤلمني لذلك أتسأل هل يمكن أن أموت؟

ناظم حكمت: لماذا يشغلك هذا التفكير، أنت الى الآن حي ترزق فلماذا يشغلك هذا التفكير؟

يضحك كاتب المقال، دعه له الحق أن يفكر ألا تراه ينظر الى آيتن بشوق عارم، يخشى الموت كي لا يفقد حبيبته.

ألم يكتب عنها شعرا، أسماها "سماء إسطنبول" (كرز يلوا) خبز أورفه.

يضحك الجميع لحظات وتنقطع أصواتهم وهم يستمعون لصوت بيانو (يا حزني يا غريب) ولكن سرعان ما يستمعون لطرق على الأبواب.

يدخل أورهان (صاحب حانة) منشرحا رافعا ذراعيه: إيه ما أقساك يا وجع وما أجملك يا مياه مرمرة.

أعاد مرة أخرى نثر أوراقه أمامه وهرش أنفه ثانية وعطس.

فزَّ الببغاء وعوى عليه الكلب من الخارج.

وجد الكاتب وكمقترح لــ حكمت أن يواري بعض شخوصه أما السجن أو التراب.

هزّ رأسه موافقا وشطب نجمي وإسماعيل وسليم، تأفف ومضى يتأفف فقد تذكر سجن المحجر الذي ألقي فيه عامين بتهمة الإنتماء الى الماركسية، وتذكر حين عاد الى داره كُثرا من أهالي القرية قدِموا للتهنئة بالإفراج عنه حتى أن أورهان صاحب الحانة وزع بعد المساء أقداح العرق مجانا على الجلاس، وأستمر ناظم يتذكر:

لا يحدث للإنسان أن يرى

ما سيحصل له بكل وضوح في المنام،

وتذكر النقابة والبدلات الزرقاء والمنجل والمطرقة.

لاشك من أنك (بسخرية) قال كاتب المقال عوملت معاملة جيدة جيدة جداً بالضرب والشتائم والحرمان من النوم والطعام.

حقا معاملة جيدة،

يتجه أحمد نحو الطاولة ويردد

أما أنا فقد كنت أعد الطعام لنزلاء السجن، أنا النزيل الذي يعد الطعام للنزلاء، رغم ذلك و(بسخرية أيضا) فقد عاملوني معاملة جيدة.

قال ناظم لكاتب المقال: ماذا تتذكر؟

أتذكر أسوار ديار بكر

كلهانه

عربات البطيخ

دجاج الشاهين

يردم باشا،

قال ناظم: أين هنا الموسيقى، أين هو الشعر، هل هو في البطيخ، أم يردم باشا أم بدجاجة الشاهين ذات العرف الأحمر؟

عصرا ... عاد الفلاحون من الحقول والعمال من المصانع لكنهم لم يقضوا ليلتهم في بيوتهم وغابوا سنين طوال، حين عادوا من ذلك الغياب وقد رسمت فوق أجسادهم العصي والهراوات، كانوا يقولون لكل من يسألهم: عوملنا معاملة حسنة.

كانت المزهرية قد تهشمت وكذا الكرسي والمائدة وحرقت مسودات الفصل الثالث وهو يرى ذلك قال ناظم: سأستحم لأني لم أستحم منذ شهرين.

وحين رأى كاتب المقال المزهرية المهشمة والأوراق المحترقة قال: سأبقى عازباً الى الأبد.

   

ما أقساك يا وجع .. وما أجملكِ يا مياه مرمرة! اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير