التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : حبيب سروري
الكاتب : أمير تاج السر
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » أمين معلوف: المواطنة العالمية


أمين معلوف: المواطنة العالمية أمين معلوف: المواطنة العالمية

عباس بيضون (السفير:) السبت, 23-ابريل-2016   02:04 صباحا

أمين معلوف: المواطنة العالمية

أمين معلوف اسم عالمي، وبإقرار جائزة الشيخ زايد باعتباره شخصية العام الثقافية يضاف إلى هذه العالمية بعد عربي، فالكاتب الذي نال غونكور ودخل إلى الاكاديمية الفرنسية، وصاحب ليون الافريقي وصخرة طانيوس والهويات القاتلة والتائهون هو بالتأكيد لبناني عربي بالإضافة إلى فرنسيته وعالميته.

قراءة أمين معلوف في أي لغة كانت قراءة ماتعة، إذا كان هناك شعراء للرواية فإن أمين معلوف مؤرخ الرواية والرواية التاريخية تقليد في أدب التنوير العربي. سبق معلوف إليها جورجي زيدان الذي حكى التاريخ الإسلامي والعربي في روايات لا تزال إلى الآن نضرة شيقة. إن تعليم التاريخ بالرواية والحكاية هو بالتأكيد أحد أهداف التنوير، الذي كانت استعادة هذا التاريخ والبناء عليه بين اغراضه ومراميه.

ليس هدف أمين معلوف بالتأكيد تعليم التاريخ بالرواية، فالتعليم ليس البتة بين اغراضه. انما هو هوى التاريخ والشغف به لصاحب «الحروب الصليبية كما رآها العرب». لقد خرج الروائي من المؤرخ ولم يكن المؤرخ نفسه سوى راوية مسحور بالتاريخ. مع ذلك، فإن رواية أمين معلوف لا تستبعد الوثيقة بل هي من ناحية أخرى وثائق مروية. إذ إن معرفة أمين معلوف للتاريخ تجعل من رواياته استعادات ساحرة لعوالمه وأجوائه وعلاقاته. ما يبقى من التاريخ في روايات أمين معلوف عبق التاريخ ورائحته ونكهته.

لكن عالمية أمين معلوف ليست فقط ثمرة الشهرة والرواج. عالمية معلوف هي في قلب أدبه، بل هي ضمير هذا الأدب وسره، إن لم تكن رسالته المضمرة والخافية. لنقل إن أمين معلوف في رواياته ودراساته كائن عالمي. إن موطنه الفعلي هو هذه الكرة بطولها وعرضها. روايات معلوف تلتفت غالباً إلى الشرق، إلى لبنان والجزيرة والتاريخ الإسلامي وفارس وتركيا... تلتفت إلى الشرق لتضعه من جديد في منظومة عالمية، يلتفت معلوف إلى الشرق ويتوجه إلى الغرب. ابطاله هم في الغالب مثله مواطنون عالميون. ابطال في الغالب متعددو الألسنة متعددو الثقافات، متعددو الهويات، انهم عادة شرقيون يتطلعون إلى الغرب، شرقيون مهيئون للانخراط في الغرب، أو هم شرقيون موزعون بين الشرق والغرب، هذه المعادلة تكاد تحكم رواياته ومنها نفهم أن هذا الأدب يحمل رسالة مضمرة، هي التبادل والتفاعل والحوار بين الهويات المختلفة، منها نفهم ان على المرء ان يتحرر من ثقل هويته الخانق، فالهوية نفسها هويات، والهوية نفسها متعددة، والأدب هو هذه الهوية المفتوحة، هو هذه المواطنة العالمية.

   

أمين معلوف: المواطنة العالمية اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير