التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : سعيد يقطين
الكاتب : وكالة الصحافة العربية
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » عن ترجمة الأدب العربى


عن ترجمة الأدب العربى عن ترجمة الأدب العربى

د.محمد عنانى (الأهرام :) الخميس, 22-سبتمبر-2016   05:09 صباحا

عن ترجمة الأدب العربى

نشر «أكاديمى من مصر» هجوما عنيفا فى «الفيس بوك» على الهيئة المصرية العامة للكتاب يتضمن نقدا لمشروع ترجمة الأدب العربى المعاصر (إلى الإنجليزية والفرنسية) قائلا إنه كان قد نفذ فى الثمانينيات، ولم يحقق إلا نجاحا ضئيلا بمقاييس الربح والخسارة (المعيار الرأسمالى الوحيد فى نظره) مشيرا إلى صعوبة منافسة دور النشر الأجنبية من حيث مستويات الطباعة والتوزيع، وهذا وإن يكن صحيحا فإن مدخله لم يعد سليما فى عصر الانترنت حيث نجد ترجمات آداب الشعوب الأخرى مترجمة إلى الإنجليزية، وهى شعوب لا تستطيع أيضا منافسة عمالقة النشر الغربيين.

المدخل الصحيح للمشروع مدخل قومى يرمى إلى كسر طوق العزلة الثقافية التى يحاول الآخرون، فرضها علينا باحتكار الترجمة إلى لغتهم، ومقاومة نشر أى شيء لديهم إن لم يكن يمثل وجهة نظرهم التى قامت على اساس الاستعلاء، عقب الاستعمار الذى لايزال يمثل منهجا منظما فى تفكيرهم وأود تذكير الاكاديمى المرموق بما فعله جمال عبد الناصر بعد العدوان الثلاثى الذى لم يشهده جيل الأكاديمى المصرى إذ انشأ مجلة عربية شهرية (بناء الوطن) تقدم وجهة نظرنا ومجلة قرينة لها بالإنجليزية (ذى آراب ريفيو) تنشر نماذج حية من آدابنا المعاصرة مترجمة إلى الإنجليزية، وشجع انشاء مجلات أسبوعية بالانجليزية مثل ذى آراب أوبزيرفر، ومد يد العون إلى نشر الآداب العربية المترجمة إلى الإنجليزية من خلال منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية، نهض فيها إدوار الخراط بدور مرموق، وتلا ذلك إصدار سلسلة بريزم التى تنشر آدابنا المترجمة (العلاقات الثقافية الخارجية) وكانت هى التى نشرت أول ترجمتين (فرنسية وإنجليزية) لمسرحية صلاح عبد الصبور مسافر ليل فى أوائل الثمانينيات.

هذه هى البذرة التى غرسها جمال عبد الناصر، واستلهمناها فى الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1986، ونشرنا ترجمات متوالية لم يكن الإقبال عليها كبيرا فى بلد يتكلم العربية لكننا وجدنا ردود فعل أجنبية مطمئنة، وعندما فاز نجيب محفوظ بجائزة نوبل أصدرنا كتابا عنه فى يناير 1989، وعندما كنت فى جامعة بيتسبرج الأمريكية عام 1998/1999 وجدته بين أيدى الطلاب مع نسخ من شعر فاروق شوشة وغيره من المعاصرين بالإنجليزية.

وتحقق حلم عبد الناصر فى الستعينيات حين أصدرت الأهرام نسختها الإنجليزية الأهرام ويكلي، وكان أن تلتها الأهرام إبدو الفرنسية، وكان أحكم قرار إتاحتهما على الانترنت، ولنتصور ما يكون الحال حين يجد الباحث الغربى فى الأدب نسخا إنجليزية على الانترنت لكبار أدبائنا! لقد مضى اليوم الذى كان الأدب ينتقل فيه ماديا فى صورة ورق مطبوع ـ ولعل أشير إلى أن ست جامعات أمريكية فقط هى التى كانت تشترى نسخ ترجمات الأدب العربى فى المشروع الأول ـ بل أصبح لدينا وسيلة عالمية لإعلام العالم وإطلاعه على أدبنا، ولقد مضى أيضا اليوم الذى نتسول فيه من كبار المستعمرين السابقين أن يتعطفوا بترجمة ما يحبون من أدبنا! وهل يعقل أن طه حسين (وهو من هو) يظل مجهولا فى العالم إلا من الجزءين الأولين من الأيام؟ هل يريد أحد هؤلاء المستشرقين الجدد (أو يستطيع) ترجمة الفتنة الكبري؟ (فى المطبعة الآن الترجمة الإنجليزية الأولى لرواية الوعد الحق) وأذكر عندما ترجم كتاب حياة محمد للدكتور هيكل إلى الإنجليزية وأرسل إلى جامعة كيمبريدج البريطانية أن أحيل إلى قسم اللغات الشرقية، حيث وضعه أبا إيبان الأستاذ فى ذلك القسم فى درج مكتبه عشرين عاما حتى عين وزيرا لخارجية إسرائيل، فأفرجت الجامعة عن الكتاب وطبعته!.

إننا حين نطبع عددا محدودا من النسخ ثم ننشرها على الانترنت نستطيع أن نصل إلى كل من يريد أن يعرف شيئا (وهم يعدون الملايين فى أقطار العالم شرقه وغربه) عن أدبنا وحياتنا وفكرنا، وأما الدفع بأن مستوى لغة الترجمة الأجنبية لن يضارع ترجمات أبناء اللغة فهذا وهم، والرد عليه ميسور، فقد ترجم فاروق عبد الوهاب مصطفى إحدى عشرة رواية عربية إلى اللغة الإنجليزية نشرتها دور نشر عالمية فى أمريكا وأوروبا، وهذا لا يمنع من وجود محرر أجنبى فالمحرر «يحرر» كتابات المؤلفين الأجانب مثلما يحرر الترجمات، وعندما نشرت مجموعتى الشعرية المترجمة عن العربية فى أمريكا بعنوان أصوات غاضبة كانت «المحررة» مصرية هى الدكتورة داليا الشيال (دار نشر جامعة اركانصو2003)

لقد اكتسب المشروع بعدا جديدا فى عصر الانترنت، والأجدر بنا أن نحيى رئيس هيئة الكتاب ونهنئه على حسه القومى بدلا من أن ننتقده.

   

عن ترجمة الأدب العربى اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير