التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » أبلة فضيلة..أهم فضائل الطفولة


أبلة فضيلة..أهم فضائل الطفولة أبلة فضيلة..أهم فضائل الطفولة

عزت القمحاوي (مدونة الأيك:) الأحد, 09-ابريل-2017   03:04 صباحا

أبلة فضيلة..أهم فضائل الطفولة

للطفولة فضائل متعددة تجعل حتى أصحاب الطفولة المعذبة يحنون إلى طفولتهم و يتمنون العودة إليها ، ومن هذه الفضائل .. فضيلة الاستماع إلى ” أبله فضيلة في غنوة و حدوتة ” . وكثيرا ما يضبط الكبار أنفسهم متلبثين بالاستماع إلى صوتها الذي يعيدهم إلى أقرب نقطة من رحم الأم .
و أبلة فضيلة هي شقيقة الفنانة القديرة محسنة توفيق و قد أحسن الله على الأختين بالعديد من الهبات و منها هبة الصوت . و في حين اختار لصوت محسنة التأثير بالحزن ، جعل الحنان و المرح صفة لصوت فضيلة في  مركب غريب من  رقة الأمومة و شقاوة الطفولة .
***
 الرقة  جعلتها تبتعد عن دراسة الطب لأنها لا تقوى على رؤية الدماء ، وكانت أمنيتها أن تدخل كلية الآداب و لكن معارضة الأهل قادتها إلى الحقوق التي تخرجت منها عام 1915 و بعد فترة تدريب قصيرة اكتشفت أن هروبها من دماء الجراحة في الطب أوصلها إلى دماء العنف من خلال القضايا التي ستترافع فيها أمام المحاكم ، فتقدمت للعمل بالإذاعة عام 1952 و نجحت في الامتحان ، و التقط الرواد العظام كنز الطفولة  المكنون في صوتها فألحقوها بالعمل مع بابا شارو في برامج الأطفال ، و في عام 1958 بدأت بتقديم ركن الأطفال بمفردها .
و بالشقاوة الكامنة في صوتها استطاعت أن تجتذب قلوب ملايين الأطفال الذين شعروا أن المذيعة التي تخاطبهم طفله مثلهم ؛ لا تمتاز عليهم بشيء سوى انها سبقتهم في الوصول إلى الحياة .
و من اطرف ما قابلته  أبلة فضيلة أنها  تلقت رسالة ذات يوم من زميل دراسة يقول فيها : ” إذا كانت أبلة فضيلة التي أستمع إليها هي نفس زميلتي فضيلة توفيق فإنه لا يملك إلا الشعور بالأسف من أجلها لأنها تضيع ليسانس الحقوق مع شوية عيال ” و لم تتأثر بهذه الرسالة لأنها كانت قررت أن تجعل الأطفال قضية حياتها .
***
 و رغم أن  هذه الأم الحقيقية الحساسة هى الأكثر استحقاقا للقب ” ماما ” إلا أنها  لم تقرر الاستيلاء على أطفال الآخرين فاكتفت بلقب ” أبله ” بدلا من ”  ماما ” التي تستخدمها جليسات الأطفال المتنكرات في صورة مذيعات .
و قد عشنا سنوات طويلة ـ على عادتنا في حب إهدار الإمكانيات ـ دون أن نحاول الاستفادة أكثر بالكنـز الذي يتمثل في هذا الكم الضخم و الفذ  من مواد  الأطفال الجميلة و المقنعة  التي قدمتها أبلة فضيلة دون أن نحاول الاستفادة منها بشكل أوسع ، كأن نعيد إنتاجها في أفلام كارتونية تنطق بتعليقها  .
و الآن بعد أن  أصبح لدينا قناة متخصصة للأسرة و الطفل يبدو هذا المشروع أكثر إلحاحا لتحصين أطفالنا ضد غزو المتلاعبين بالعقول من منتجي البرامج الأجنبية ؛ و لابد أن نفعل ذلك  ليبقي  صوت  أبلة فضيلة رصيدا من الحنان من حق الأجيال القادمة أن تتمتع به

   

أبلة فضيلة..أهم فضائل الطفولة اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير