التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : فوزي كريم
الكاتب : المحرر الثقافي
الكاتب : ترجمة: صالح الرزوق
الكاتب : شمس الدين العوني
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » الفلاسفة بين التأكيد والإنكار


الفلاسفة بين التأكيد والإنكار الفلاسفة بين التأكيد والإنكار

قيس مجيد المولى () السبت, 12-اغسطس-2017   03:08 صباحا

الفلاسفة بين التأكيد والإنكار

في بدايات القرن التاسع عشر قدم الفيلسوف أرتور شوبنهور كتابه الشهير "العالم امتثال وإرادة" بعد أن اضمحلت المفاهيم الفلسفية التي نادى بها من سبقوه في مجال الأخلاق، وكان شوبنهور - وضمن مفهوم اتجاهاته الأخلاقية - قد دعا إلى إنكار العالم والحياة، وقطعا أن هذا الرأي له صلة بالتضاد تجاه ما طرحه العديد من الفلاسفة في ذلك الوقت والذين كانوا بالضد من أطروحات شوبنهور ومنهم نيتشه الذي دعا لتوكيد للعالم والحياة.
إن مفهوم شوبنهور للعالم يقوم على جدلية الذات – الكل، وهو الذي يقول: إنني أفهم العالم بقياسه إلى نفسي فحسب.
وهذا يعني أن العالم حالة ذهنية قد وجدت أسبابا في كيان المرء لقياسه عليها من دون الإحساس بالعالم الخارجي وتقلباته التي يكون الإنسان أحيانا عرضة لهذه التقلبات فيكون آنذاك من الصعوبة رسم نهج ما لطبيعة وحدانية التفكير للشعور بالاطمئنان وتقرير المصير وفق مايريده وليس تحت مؤثرات البيئة المختلفة.
أما كل شيء يلقاه في عالم الظواهر حسب تعبيره، فهو تعبير عن إرادة الحياة، لذلك كانت النفس هي الأخرى من الظواهر الفيزياوية فهي إرادة حياة.
يرى شوبنهور أن في الكون أفراداً يعانون من نقص في الحاجات، وهذا النقص لا يُسد إلا بإشباعها، والوسيلة والهدف لهذا الإشباع هو الدافع الباطني، ولما كان الدافع الباطني بإعتقادنا ذات رغبات غير مستقرة وأحيانا ليست بالرغبات المادية فكلما أستطاع الفرد سد نقص في تلك الحاجات فأنه يشعر بالحاجة إلى المزيد، وسبب ذلك ليس بكثرة الحاجات التي يرتأى الإنسان بلوغها، وإنما بلذتها وهذه اللذات لا تنتهي كونها تمثل صراعا مستمرا ما بين الإنسان وإرادته ليتم تحقيق شيء ما خاص وكبير.
ويمكن تفسير ما يعنيه شوبنهور أن الإنسان بحاجة لإكمال نفسه حيث يبلغ في مرحلة ما التسامي والعلو فوق كل المصاعب والآلام التي تعترضه، أي أن هناك مقاومة ما، مقاومة تنبع من اليأس والإحباط مادام هناك الإدراك العلوي لطهارة الوجدان المُعَبر عنها بالحب والرحمة اللذين عجز شوبنهور عن استخلاص نتائجهما ولو أوليه منهما تجاه إنكاره الأخلاقي للعالم والحياة.
إن إنكار الحياة مثل تأكيدها ضمن الصراع الذي كان سائدا ما بين الفلاسفة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر التي سادت آنذاك في عقول المفكرين ومنها إرادة الفعل أم إرادة الحياة.
يقول ألبرت أشفيتسر وهو مؤلف كتاب "فلسفة الحضارة":
ثمة فكرتان ألقيتا بظلهما أحدهما ما تبين أن العالم حافل بالأسرار التي لا يمكن تفسيرها وبالآلام، والثانية تتميز بالانحلال الروحي لبني الإنسان في مرحلة من المراحل التي نتحدث عنها في فلسفة الحضارات، لذلك لا بد من العمل على جعل الناس أقل خجلا وبهذا يُثير أشفيستر أسئلته حول قدرة التفكير على الإجابة بإجابات صحيحةعن العالم وعلاقاتنا به.

   

الفلاسفة بين التأكيد والإنكار اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير