التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » رموز جديدة لمواجهة هذا العالم


رموز جديدة لمواجهة هذا العالم رموز جديدة لمواجهة هذا العالم

قيس مجيد المولى () الخميس, 24-اغسطس-2017   03:08 صباحا

رموز جديدة لمواجهة هذا العالم

ماذا تعني فكرة الإستخدام الصحيح للغة؟ وهل هي الفرار من طغيان الوجود اللامشروع والحفاظ على آلية المنظومة الذهنية لكشف مخلفات اللغة في الماضي وقبول أي شكل من أشكالها الرمزية تأسيسا على مقولة (لغة حسنة ... معنى جيد) وهل أن هذه اللغة تجعل المعنى الذي أقصده أوضح مما عبرت عنه ..؟ أي عنيت كل ما قلت ولكن لم أعن شيئاً، وهل أن البنية اللغوية تتشكل في الفرد من محيطه الذي ينظم له تصوره للعالم وتكون صوره شبه جاهزة. يقول وورف: إن اللغة تمارس نوعا من الدكتاتورية على الإدراك الحسي.
يرى ابن جني في تعريفه للغة بأنها مجموعة من الرموز التي يتعارف عليها المجتمع، أي أنها أصواتٌ يُعبر بها كل قوم عن أغراضه. ويقترب جاكوب كورك من هذا المعنى فيرى أن اللغة تتيح للعقل الشعري الولوج الى عالم البدائل المرعب واللاعقلاني كما أن نموها نموا مستمراً وهذا النمو المستمر يؤدي الى تنمية المعنى.
ينظر الباقلاني الى الشعر كونه حدا تعبيرياً لأنه "يصور ماضي النفس للأخرين" وبما أن الشعر يصوّر ماضي النفس للآخرين نرى ضمن هذا المفهوم بأنه يتوالد من تناقضين كما أنه شكل من أشكال الهذيان وليس خطابا عينياً فالكلمات تصطرع أميبيا لتثير عواطف متنوعة وتنمو تدريجيا للتعويض، وكأنها لا تستسيغ وجودها في معنى مترهل وهزيل ولا تستسيغ وجودها في فوضى الإنفعال العاطفي والذي لا يساعد المخيلة على تنظيم محتوياتها وضبط صورها بشكل يؤدي الى الإنسجام ما بين مصداقية الشاعر وجمال شعره بوجود مدلولات الإدراك العقلي (الإدراك التصوري) والذي يأخذ شكل الحاضر بعد إستحضاره للماضي وهذا الفهم يشبه ماذهب اليه (ليفي شتراوس) عن التاريخ من أنه أي التاريخ يغدو جانبا من الحاضر عندما تستعيده الذاكرة ولكن هذه الصور الخليطة بتوقيتات الحاضر وأستحضار الماضي حاضرا تقف عند حدود المنطق ولا تصل الى الصور الغامضة في النفس أي وصولها الى مناطق اللاشعور.
إن الشاعر يحيط بعناصره (الفكرية – الخيالية – العاطفية) ويستكمل صوره بعد أن يكمل توافقه ما بين قدراته التخيلية ضمن إدراكنا بأن لغة الشعر هي لغة العاطفة بقدر تفاعلها مع لغة العقل والتي تقوم أي لغة العقل بدورها الإستدلالي لممارسة عمليتي (التوضيح والتصحيح) دون المساس بهواجس الشاعر وأفكاره وبياناته ونَفَسهِ اللامرئي.
ولعل اللغة بقدراتها الإثرائية وما تمتلكه من الخصائص تكفي الحاجات البشرية للتعبير ضمن السياقات التي تعبر عن طبيعة حاجة كل فرد لها وهي حين تدخل في بنية النص فتعني ما تعنيه هنا وتعني ما تعنيه هناك، وأن هذا التحول فيما تعنيه هنا أو هناك يشكل قيمتها الإبداعية وتجديدها المستمر لمحفزاتها الإنتاجية.
إن كفاءة القوى المنتجة للنص ومنها إيقاظ الكلمات المعطلة في اللغة وكذا المحسوسات الآلية وكل الأشياء التي تدخل في معنى ما بعد التفسير لا بد من أن يتعامل معها الشاعر بمثابة (تصفية حساب) بقول غوته:
لقد حاولت أن أجد كل ما كان يشغلني أو يفرحني أو يحزنني في صوره وبهذه الطريقة كنت أصفي الحساب مع النفس.
إن الخصائص التي تعبر عن كفاءتها تديم الإنتظار لرموز جديدة ولتكن هذه الرموز تلك التي لا يتوقعها الشاعر أبداً لكنه يديم الإنتظار لها كونها الوحيدة التي يستطع من خلالها إدامة زخمه الشعري ومواجهة الجديد وكذا غير المرئي في هذا العالم.

   

رموز جديدة لمواجهة هذا العالم اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير