التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : فوزي كريم
الكاتب : المحرر الثقافي
الكاتب : ترجمة: صالح الرزوق
الكاتب : شمس الدين العوني
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » الحداثة الشعرية تستوعب الأسطورة والرمز بشكل جديد


الحداثة الشعرية تستوعب الأسطورة والرمز بشكل جديد الحداثة الشعرية تستوعب الأسطورة والرمز بشكل جديد

قيس مجيد المولى (ميدل ايست أونلاين:) السبت, 04-نوفمبر-2017   02:11 صباحا

الحداثة الشعرية تستوعب الأسطورة والرمز بشكل جديد

قهرت الحداثة الشعرية ما كان مكتنزنا في النسيج الشعري القديم وفي المقابل فقد اكتشفت حدود الفهم والمقبولية في اللغة إن بقيت على حالها قديما أو ما تم من إجراء بعض التعديلات السطحية كنتيجة للشعور بالتغير المادي لتوافق تلك الحساسية الجديدة التي بدأت تفعل فعلها في البعض من المجتمعات.
ولكن الشعر بشكل عام وبشكله ومضمونه أنذاك بقي خارج بدايات تلك التطورات حيث لم يسبقها ولم يتهيأ للتغيير وقبول غير المتوقع، إذ أن خصائصه حافظت على نفسها وصلتها بالموروث واستخدامها للوصفي المديحي والوصفي الرثائي كما هو الحال في أبواب الشعر الجاهلي القديم.
وكانت إن سيطرت على الفترة الحرجة التي سبقت ولادة الحداثة الشعرية شتى المتناقضات التي تمثل محاور عديدة للنزاعات الإجتماعية والدينية والسياسية لتشكل أشكالا من العلاقات مابين الدين والأخر والآخر والمفهوم والأخر وقضاياه الدنيوية.
ولم تكن إلا نتائج فرعية لعمق الإشكالية الإنسانية التي توجت كرد فعل لتوجهات الحربين الكونيتين وما بشرت به لوائح حقوق الإنسان في أن يجد المرء حريته وأن يصونها وأن يفجر حاجاته المتراكمة من خلالها وإليها كي يجد شخصيته الإنسانية ويكون قادرا على فعل شيء ما ضمن المجتمع الإنساني السليم.
وقد أحدثت هذه المفاهيم الأولية توازنا ما بين العالم الخارجي وعالم الأنا الباطني بعد أن غُيّبت تلك الأنا قرونا عديدة وكانت تعاني من فقرها كونها تمثل عالة على وجودها، ولم يكن هذا الإدراك إلا البدايات الأولى لوضع الأسس الشعرية للحداثة الجديدة فقد تعزز مقدار الوهم تجاه العالم وتعزز الإشتغال على إثراء التنوع والتوجه نحو الأشياء الخفية.
إذ أصبح ما من شيء لا يمكن إختراقه فاستوعبت الأسطورة والرمز بشكل جديد وتغطى الشعر بتلك الضبابية الساحرة التي ذهبت بالمتلقي إلى ما يريد من تأويل وإلى ماسعت روحه وبأي إتجاه للمكوث في روح النص.
وخرج النص على ما تبقى من الذهنية المنطقية وتم إنتهاك ما تبقى من النظام القديم وطرق الحدث من أبوابه الجملية بعد أن اضطربت المرئيات وتحلل الواقع وتخلص الشعر الجديد من الأدوات القديمة.
وفتحت الحداثة الشعرية أبواب التعتيم لكشف ذلك المحتوى من الغموض، واصبحت الفرصة قائمة لجعل المتلقي يقف أمام امكانياته ويتعرف على محتوياته الإنسانية ذات البعد الكوني والتي لم تكن فعالة في الماضي.
إنتظم كل شيء بدءاً من اللغة وبانها ليست إصطناعات من الترابط والزخرفة ومن العاطفة المباشرة بأنها اذلال للنص وتحجيما لقدراته الطليقة الأخرى وليس هناك من شيء مقدس خارج نطاق الذات وأن الأثر الذي تتركه الدهشة هو أثر لذيذ ولا حياة مع العلاقات المتكررة.
ولذلك فأن الشعر قد أنتقل من الشكل إلى الرؤية ومن المحاكاة إلى التغيير ولاسبيل لذلك إلا بتفجير الوعي بخلخلته التي تتم بواسطة اللغة أو بمعطياتها الفنية.
وهذا جانب من الاشكالية التي ظل يقوم عليها الشعر القديم أمام ذلك كان يرى الحداثيون ضروروة نقل الإنسان إلى مناطق رؤية جديدة ليستطع أن يرى أشياء ما كان يراها سابقا وأن ينتج طرق تفكير ما كان يفكر بانتاجها وهذا الإستدلال نحو الأشياء يعني في مجاله الأخر اكتشافا للعالم الغير منظور والإستمتاع بعملية الكشف والتحول عبر نتائجها لنتائج أخرى.
لاشك أن هذا التحول سيصطدم المتلقي أول وهلة ويجد صعوبة في تقبله، لذلك لابد من بذل المزيد من الجهد لسبر اغواره، وهي أحد عناصر البنية الحداثية التي يستكمل الشعر بها مفاهيمه ووظائفه.

   

الحداثة الشعرية تستوعب الأسطورة والرمز بشكل جديد اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير