التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » إلهام شاهين المفترى عليها


إلهام شاهين المفترى عليها إلهام شاهين المفترى عليها

مصطفى نصر (القاهرة) الأربعاء, 19-سبتمبر-2012   09:09 صباحا

إلهام شاهين المفترى عليها

 

 

استفزتنا إلهام شاهين بدفاعها العجيب عن حسني مبارك، دافعت عنه بعناد أكثر من درجة الدكتوراه الحاصل عليها حسني مبارك في العناد. يقولون لها:  إن فترة حكمه أضاعت منظومة التعليم.

 تقول: لا، أولياء الأمور هم السبب لأنهم أنجبوا أكثر من اللازم. 

لقد أثرت ثورة 25 يناير على الممثلين، فأدت الظروف السياسية والاجتماعية إلى تخفيض أجورهم إلى النصف، لكن كان لابد أن يكونوا موضوعيين، وأن يشاركوا الشعب مصابه، ويعترفوا بأن نظام حسني مبارك الفاسد أهدر قيمة مصر على كل المستويات ؛حتى على مستوى صناعة السينما التي كانت الصناعية الثانية بعد صناعة النسيج، فضاعت الصناعتين، وبعد أن كنا الدولة الرائدة في صناعة السينما على مستوى الشرق الأوسط، تحولنا إلى منتجين لأفلام سخيفة لا تهتم إلا بالإضحاك السفيه، ابتعد المنتجون الرواد  أمثال:  آسيا ورمسيس نجيب وماري كويني وغيرهم. ولم يتبق سوى الذين يدورون في فلك الاقتصاد الفاسد. وكان يجب أن تفضل إلهام شاهين مصلحة الوطن على مصلحتها الشخصية. 

رغم هذا غضبتُ لتطاول بعض الشيوخ على الممثلين والممثلات، فقد أغراهم صعود تيار الإخوان والسلف، وأحسوا بأنهم ملكوا مصر بمن فيها، وسوف يحاكمون كل فئات المجتمع، وهذا ما حدث بعد نجاح ثورة يوليو 52، فقد أحس الكثير من ضباط الجيش بأنهم امتلكوا مصر، وتعاملوا مع باقي الشعب على أنهم مميزين ولهم الأفضلية في كل شيء. وهذا ما يحسه – الآن - الكثير من الملتزمين بالدين، فقد وقفتُ أمام سيدة تبيع الفول والفلافل، وشاب ملتح يشتري منها ويعاملها بطريقة مستفزة، وبعد أن حمل أشياءه وسار بعيدا، قالت لي: هذا الشاب كان على خلاف معنا، وبعد أن فاز محمد مرسي، أطاح بنا، وهاج علينا، وأخذ يهدد ذاكرا أن محمد مرسي سينصره.

قد يكون هذا الشاب غير منتمي لأي تيار ديني، لكن إحساسه أن الإخوان والسلف قد فازوا في الانتخابات، شجعه على مهاجمة الناس وتحديهم. 

تحدث ذلك الذي سب إلهام شاهين وكأنه مالك الكون، وعندما علم بأن رئيس الجمهورية سيتقابل مع الفنانين؛ غضب وخرج عن شعوره وقال محذرا الفنانين، إننا لو انفجرنا لن يستطيع أحد أن يلمنا، وأعتقد أن هذا التحذير موجه للحكومة وليس للفنانين، فالذي في يده أن يلمهم لو انفجروا؛ الحكومة فهذا من صميم عملها، أن تلم الخارجين على القانون. هو والكثير من السبابين يتعاملون الآن من مركز القوة، فهم يعلمون أن الفنانين ليس لديهم مليشيات تحميهم، ولا شباب تحت الطلب، يتصلون به ويحددون له الأماكن التي يجتمعون فيها. 

وهذه التصرفات ستكشف حقيقتهم أمام رجل الشارع الطيب المخدوع فيهم، والذي يبسط الأمور، فيقول: كيف لا أختار بتوع ربنا " كأن باقي المجتمع باعدين عن الله. وأعتقد أن أبسط أنواع الشعب المصري يرفض أن تُسب امرأة وتُتهم بشرفها بهذه الطريقة البعيدة عن الدين والأخلاق والمنطق. 

وأعتقد أن الممثلة إلهام شاهين سيئة الحظ، فهي تدافع عن حسني مبارك بإصرار وبطريقة غير مبررة، لكن كثيرات من الممثلات يفعلن هذا، وربما بطريقة أكثر استفزازا من طريقتها، لكن هذا الرجل أختارها هي. وذلك ذكرني بحكاية تداولتها الأوساط الثقافية والأدبية في الإسكندرية عن إلهام شاهين.

 فقد وافق اللواء محمد عبد السلام المحجوب – محافظ الإسكندرية في ذلك الوقت على أن يقام مهرجان السينما تحت رعايته، وأشرك أديبا سكندريا – كان عضوا بمجلس محلي المحافظة – في أن يكون عضوا في لجنة إعداد المهرجان. وكانت الإقامة في أحد الفنادق السكندرية المشهورة. وتحرك صديقنا الأديب بخفة، وصادق الفنانين والنقاد المشاركين، ومنهم الناقد السينمائي الأمير أباظة. ودخل صديقنا في بذلته الأنيقة، وقال في كبرياء لموظفي الاستقبال: أمير فين ؟

ولأنه تحدث بعشم شديد، ودون أن يسبق اسم الأمير لقب أستاذ، ظن موظفي الاستقبال إنه يقصد أمير شقيق إلهام – الذي كان صغيرا في ذلك الوقت -  فقالوا: - في حجرة الفنانة إلهام شاهين.

فذهب إلى الحجرة، ودق الباب، فخرجت إلهام إليه، وسألها بنفس الطريقة التي سأل بها موظفي الاستقبال، فقالت: أمير في الحمام.

فهاج الرجل وصاح: - لا ، أنا ماسمحشي بكده، خاصة أن الأحداث تجري في مدينته الإسكندرية، وأنه ممثل المحافظة في المهرجان.

واجتمع الكثير من المشاركين في المهرجان، وإلهام شاهين مندهشة مما حدث، أخوها الصغير يرافقها في المهرجان، وكوضع طبيعي دخل الحمام للاستحمام. وبالطيع تم طرد زميلنا الأديب من فعاليات المهرجان بالكامل،، وأدت هذه الحادثة إلى نهايته السياسية، ففقد عضويته في المجلس المحلي، وكان الحزب الوطني يعده لكي يكون عضوا بمجلس الشعب،  وأضطر أن يبتعد عن النشاط السياسي كله.

 

 

 

   

إلهام شاهين المفترى عليها اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير