التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 106
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » من حصاد الأسبوع » معرض حسن شريف تجارب وأشياء


معرض حسن شريف تجارب وأشياء معرض حسن شريف تجارب وأشياء

جمال المجايدة (ابوظبي :) الثلاثاء, 12-ابريل-2011   04:04 مساءا

معرض حسن شريف تجارب وأشياء

 

 اعتبر الفنان الإماراتي محمد كاظم، القيّم على المعرض الشخصي و الحصري الأول حسن شريف، تجارب وأشياء، 1979-2011 والذي تقيمه هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث في قاعة حي قصر الحصن الثقافي في أبو ظبي من 17 آذار (مارس) حتى 17 حزيران (يونيو) 2011، اعتبر أن الفنان حسن شريف يثير مجموعة كبيرة من الأسئلة كلما قدم عملا فنيا جديدا.

وعادة ما تمتزج في تجربته الطويلة مع الفن مجموعة مركبة ومتداخلة من العناصر الفنية والفلسفية والرؤى الجديدة التي تنظر إلى الفن باعتباره تجربة حياة وبوابة لتفكيك الأفكار الجاهزة وإبداع حياة أخرى تحمل روحا متوقدة في تعاملها وتعاطيها مع الأشياء والعالم. 

ويأتي المعرض الذي يشرف عليه كل من محمد كاظم والمؤرخة والأكاديمية الفرنسية كاترين ديفيد الخبيرة في الإشراف على المعارض والمتاحف، في صميم مهمة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث للترويج للأعمال المنجزة من قبل رواد الفن والثقافة في الإمارات ودراستها وتقديمها للجمهور، حيث كان الفنان حسن شريف واحدا من الفنانين الإماراتيين الذين تم عرض أعمالهم في ركيزة الفنون البصرية لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، والتي تم افتتاحها في الدورة الـ 53 لبينالي البندقية 2009 وتم تصميمها كنقطة التقاء للتباحث والإنتاج الفني، ساهمت بنجاح كبير في إبراز أصالة الفن الإماراتي وعرض مهارة وإبداعات فناني الدولة المُعاصرين جنباً إلى جنب مع رموز الفن العالميين. ويعد الفنان حسن شريف فنانا متأصلا يرتبط بعمق مع التاريخ الحديث والثقافة في دولة الإمارات، متبنيا في أعماله التجريب والمنهج المادي في تجسيد الفن. وفي حديثه عن المعرض يقدم الفنان محمد كاظم توصيفا تفصيليا للأعمال المختارة في المعرض، حيث يبدأ بالقول: في هذا المعرض يواصل حسن شريف إثارة ذواتنا ونثر الأسئلة في طريقنا نحو فهم جديد لهذا العالم المتغير باستمرار. ويتضمن المعرض مجموعة من الأعمال التي تم اختيارها بعناية كونها تمثل تنويعات في موضوع التجريب عمل خلالها حسن على إنتاج مجموعة من الأفكار والأطروحات معتمدا على مفهوم (الزمن) من بينها أعمال وتجارب لها علاقة بفن الأداء الحركي موثقة فوتوغرافيا أنتجها في عام 1982 في الإمارات والمملكة المتحدة و(مجموعة أعمال متنوعة أنتجها في اليوم نفسه) وهي عبارة عن لوحات بالإضافة إلى صور ورسومات ومسودات لبعض التجارب حيث قام بإنتاجها عام 1983. والجزء الآخر عبارة عن مجموعة كبيرة من الرسومات تمثل الفن النظامي أو شبه النظامي وأعمال أخرى متنوعة. وهي كلها مجموعات يربطها خيط فلسفي واحد لكنها تتعدد في اشكالها وموادها وأيضا في تعاطيها مع مفهوم الزمن. يخلق حسن شريف من خلال هذه الرسومات أنظمة مختلفة لكل رسمة. وكل رسمة تحمل داخلها نظاما معينا، أو نظامها الخاص مما يدفع المتلقي إلى اتباع هذا النظام بصريا، والدخول في العمل كشريك في الإنتاج وليس متفرجا فقط. هذا الفهم ضروري جدا لاستيعاب ما يقدمه شريف. كذلك لا يلتزم الفنان هنا بالنظام، فهو وإن اتبعه في مرحلة ما، فإنه يعصيه في مرحلة أخرى ويتمرد عليه، ولذلك فإن المشاهد بعد أن يسترسل في متابعة العمل واللحاق بنظام إنتاجه، تراه في مرحلة ما يكسر هذا الروتين البصري لاغيا فكرة الجاهزية والتتابع التلقائي معيدا المشاهد إلى الوعي وإلى شرط اللحظة المتمردة على زمنها العادي. وفي النهاية يدرك المتلقي الإيقاع الزمني لهذه الرسومات حيث بعضها تتدخل فيه الصدفة وقد تتحول هذه الصدفة إلى نظام أو قد يتحول النظام كله إلى صدفة واعية بذاتها وقد تكون ذات الفنان نفسه. لحظة الفنان في الجزء المكمل لهذا المعرض يقدم حسن شريف مجموعة أعمال مستخدما مواد مختلفة اغلبها متوفرة ومتاحة حولنا في حياتنا، كون هذه المواد لها علاقة باحتياجاتنا اليومية في البيوت والمكاتب والأماكن التي يرتادها الناس. وهنا يؤكد الفنان أن العملية الإنتاجية في الفن هي مهمة وضرورية لكن علينا أيضا أن ندرك أن المراحل التي تتكون منها عملية الإنتاج ربما تكون أكثر أهمية حيث في لحظة ما أثناء الإنتاج الفني، قد يلجأ الفنان إلى كسر الرتابة فنراه يتخذ قرارات متناقضة مع ما يجب أن يقوم به، لكن في الفن لا يوجد ما هو واجب وضروري، وإنما اللحظة ولنسمها (لحظة الفنان) أو (لحظة الإبداع) هي التي تتحكم في خلق الجمال. أعمال تجريبية عمل بعنوان صورة شخصية لـ (لمنجتون أسبا) وهي إحدى المدن البريطانية، أنتجه العام 1979 وهو عبارة عن تصوير ضوئي، اسكتشات بقلم الرصاص ولوحات مستخدما ألوان الأكريليك. وفكرة العمل عبارة عن قصة لثلاثة أجيال ، أطفال صغار في عربة، شباب في سن المراهقة وعجائز، والمطلوب هو خلق سرد أخباري خيالي عن حياة كل واحد من هؤلاء الأشخاص الآن ، هذه القصص تكون ارتجالية وفورية ولا دوامية، أي أنها توثق لحياة شخص ما ثم تلغي هذا التوثيق لو أتيح للمشاهد أن يرى العمل مرة ثانية. إن الانتقالات البصرية التي يقوم بها المشاهد مارا بعينه من شخص لآخر هي انتقالات في الزمن أيضا. والفراغ ما بين شخص وآخر وبين صورة وأخرى هو تقطيع خفي للتتابع الزمني في الحياة. هكذا نقرأ هذا العمل الذي يفتح على احتمالات كثيرة ويوثق ويسرد عمر هؤلاء ولكن في صمت. الطاولة وهي من الأعمال المثيرة في هذا المعرض والهدف من عمل (طاولة وقطن) هو جعل المشاهد يتفاعل مع العمل الفني جسديا وليس فقط بصريا، عن طريق وجود صورة فوتوغرافية تمثل الجزء الأسفل للطاولة وهي موضوعة تحت الزجاج فوق الطاولة عن طريق الصورة الفوتوغرافية وهذه الصورة تدفع المشاهد إلى الانحناء مدفوعا برغبة اكتشاف الكيفية التي تمت بها عملية توزيع القطع القطنية المصفوفة والملتصقة بدقة تحت الجدار في أسفل الطاولة. أما المعنى العميق لهذا العمل فيتمثل في أن الصورة الفوتوغرافية المعروضة فوق الطاولة تشبه إنسانا يستلقي على ظهره رافعا اليدين والرجلين في حالة شبقية مثيرة للاشمئزاز والقرف. ولكنها فعل إنساني على كل حال. 

أشـياء

هنالك أعمال بعنوان (أشياء) تتحد فيها مواد متنافرة الخواص مثل دمج السلك المعدني بالقطن أو مادة البلاستيك والكرتون أو مادة الخيش والغراء وغيرها. والهدف من هذه العملية هو تمجيد الدمج التصادمي لعناصر المواد المختلفة في طبيعتها، بعضها صناعية وأخرى مستمدة من الطبيعة تتحد في عمل واحد للتأكيد على الفكرة الفلسفية التي تقول أن الشيء يُعرف بنقيضه. ومن هذه الأعمال أيضا عمل بعنوان (قطع بلاستيك) عبارة عن كومة من قطع صغيرة متعددة الألوان، مرقشة ومزركشة أكثر من اللازمن كأنها عصابة لرأس امرأة مرصعة ومزخرفة بالجواهر المزيفة ومزدانة بالزهور الصناعية، درجات من الألوان الخفية والحادة تمتلك صفة (المصبوغة) أو المقحمة على فكرة الجمال والزينة الزائفة. على سبيل المثال نجد في عمل ما أن حسن شريف قام بقطع المادة التي يعمل بها وربطها بقرار آني أو بوحي من لحظة الانتاج، وهو هنا يتنازل عن شرط ليختبر شرطا آخر حيث كان الهدف هو قطع المادة فقط. فلماذا ربطها إذن؟ وما هو القصد من ربطها؟ نحن إذن أمام جدل فني داخلي لدى الفنان، حيث في اللحظة نفسها قد يلتقي النقيضان ولكنهما لا يشكلان ضدين وإنما هما جزء من وحدة الكائن الحي، ويشير إلى أن في بعدهما الفلسفي وحدة الوجود والعالم. في الوهلة الأولى قد نظن أن هذه القطع المتشابهة تم انتاجها بالطريقة نفسها، لكنها في الحقيقة تختلف بالنسبة لزمن إنتاجها أو زمن ولادتها، علما بأن هناك، أثناء القيام بعملية القطع والربط، تغيرات كونية تحدث لا نستطيع تحديدها أو تقديرها. إذا فالزمن، وهو هنا أحد مفاهيم العمل الأساسية، ليس قصيرا إلا للمشاهد العابر، أما المشاهد القارئ الذي يخاطبه حسن شريف هنا فإنه ينتقل من المظهر العام للعمل إلى الغوص في تفاصيل وزمن انتاجه. هناك أيضا أسرار لهذه المواد التي يستخدمها حيث لا أحد يلتفت أو يحتاج إليها من عامة الناس لأنها بكل بساطة لا تنفع في شيء ولا يمكن الاستفادة منها لحل مشكلة ما. كذلك علينا أن ندرك طبيعة هذه المواد التي يستخدمها وميزاتها وغالبا ما تكون غير معروفة في البداية ولكن أثناء الإنتاج، أي أثناء عملية القطع أو الربط، يتعرف حسن على خاصية هذه المادة لأن لكل مادة سرّاً لا يدركه الفرد إلا إذا تعامل معها. مثلا قوة هذه المادة أو مرونتها وتأثرها بالمواد والعناصر الأخرى مثل الماء أو الهواء أو النار. 

بيانو التكرار 

يقوم حسن بدمج هذه المواد بطريقة ارتجالية إلى أن يقتنع بالشكل النهائي لهذه القطع. وهذه حالة تشبه العزف على البيانو بنغمة واحدة متكررة. لكنها في العمق مختلفة لأن الزمن مختلف بين نغمة وأخرى. وكما يصر حسن على ضبط وتفكيك مفهوم (الزمن)، فإن تبعات هذا البعد الفلسفي تنسحب أيضا على مفهوم (المكان)، لأن هذه الأعمال قابلة للعرض وبطريقة مرنة في أي مكان وبطرق مختلفة وبالإمكان دمجهما وتفكيكها وتوزيعها كل مرة بشكل جديد، أي أننا نخضع لعنصر المكان في عرض المادة ولكن بشكل يتمرد على فكرة العرض نفسها، كما أنها وإن عرضت اليوم على قاعدة أو طاولة أو على أرض مسطحة، فإنها يمكن أن تعرض غدا على سلم أو معلقة على الجدار أو السقف أو حتى على حبل الغسيل. إذن تبدو طبيعة هذا المعرض متناقضة للوهلة الأولى، ولكنّ هناك تناسقاً في عملية التفكير لدى الفنان علما بأن حسن هو الذي أنتج هذه المجموعة في نفس الفترة والبعض منها في اليوم نفسه حيث يكتب، ينتج اللوحة، يصنع نظاما ويصنع أشياء أخرى متعددة لا تخضع لهذا النظام. والفرق هنا أن هناك أخطاء يرتكبها حسن أثناء إنتاج هذه الرسومات. وهذه الأخطاء تحدث بالصدفة ومن غير قصد. وفي هذه الحالة وأثناء ملاحظته للعمل ومعرفة موقع الخطأ في العمل يضع بعض العلامات أو الإشارات في هذا النظام بما يخلق نظاما غير مقصود ولكن هذه العلامات تصبح جزءا مهما في النظام البصري للمتلقي أي دمج العناصر المدركة مسبقا والمتوقعة ولا يتم إلغاء هذه الأخطاء بل يتم توضيحها بصريا. ويحدث انه في بعض الأحيان لا يلاحظ أو لا ينتبه إلى الخطأ، وهذه الأخطاء واردة حيث أن جميع مراحل هذه العملية تمتلك في داخلها الإفشاء والتأكيد على الخطأ. 

الخطأ الصحيح 

هناك جانب آخر وهو أثناء الاستمرارية في العمل المبني على نظام يلجأ حسن وعن قصد إلى تشتيت فكر المشاهد حيث يقوم بتخريب النظام عمدا ليُفاجأ المتلقي بأن هناك خطأ أثناء محاولته معرفة نظام العمل. لكن هذه الأخطاء مقصودة من قبل الفنان وهو يدرك أين وضع هذه الأخطاء بل إنه يقوم بترتيبها بنظام ذاتي وبقرار. والرائع انه بعد فترة زمنية من الانهماك في هذه العملية ينتج أعمالا أخرى من هذه المجموعة أو من هذه الأخطاء وفي نفس الفترة أو في أزمنة متفرقة قريبة حيث ينتقل من إنتاج أعمال نظامية وشبه نظامية إلى صناعة أشياء أخرى مستخدما مواد مختلفة ويحدث أنه يصنع لوحات في اليوم نفسه ويكتب عن أعمال أخرى من تلك الفترة حيث يتم نسيان الخطأ المقصود أثناء الإنتاج وتجاوزه وايضا (استغلاله). في بعض الأحيان قد يكتشف المتلقي هذا الخطأ ويسأل أن هناك خطأ في هذا الجزء من النظام عند عمل هذا الفنان ويشعر المتلقي كأنه استوعب العمل ويجب أن يبوح للآخر عن هذه التفاصيل، ويعتقد هذا المتلقي أنه هو الوحيد الذي يصحح الأخطاء . في هذه الحالة فإن هذا المتلقي ومن هم مثله ينظرون إلى هذه النوعية من الأعمال الفنية معتمدين على رؤية نظامية صارمة مثل علم الحساب (الجمع والطرح) وإذا حدث أن التقى الفنان بأصحاب هذا النوع من التفكير، فإن عملية (تفكيك النظام) تتواصل ويتم تعريف المتلقي بأن الخطأ (صحيح) لكنه مقصود وقد يصبح جوهر العملية الانتاجية لاحقا. جميع هذه التبادلات والتأثيرات والتناقضات تمثل العناصر المكملة للعمل وهي مرتبطة ببعضها على شكل دائرة تلتقي فيها البداية بالنهاية. وهنا يجب الالتفات إلى أن الحالة الذهنية للفنان، وإن تناقضت فإنها تتكامل في البعد النهائي للعمل. 

البساطة إلى درجة التعقيد 

اعتادت الذهنية الحسابية أثناء خلق نظام ما، مثلا (1 ، 2 ، 3) أن يستمر النظام في تراتبيته، لكن في هذا العمل الفني نجد أن الفكرة النظامية تتطور وتتمدد وتتوسع أكثر وأكثر إلى أن تتعقد العملية وقد يتورط الفنان في بعض الأحيان ويلجأ إلى التوقف وعدم الاستمرار في هذا المشروع. وقد يقوده التعقيد إلى ارتكاب أخطاء مقصودة بهدف إنهاء العمل والتوقف عن التفكير في استمراريته بحجة الانتقال إلى خلق نظام آخر وللبدء في رسمة أخرى. نقرأ هنا مسألتين متوازيتين في مفهوم الخطأ، فمن ناحية تذهب المصانع للاستفادة من الأشياء في إنتاج مادتها التجارية، وبطريقة منفعية. لكن لو رأى أصحاب هذه المصانع موادهم نفسها وقد تم استخدامها في هذه الأعمال ربما يتهمونه بأنه أخطأ التصرف ولم يعرف كيف ينتفع بها. لكن هذا الاتهام مزدوج لو نظرنا له من زاوية عين الفنان وفكره، وبالمقارنة بين مواد المصنع ومواد الفنان فإن كليهما على خطأ من وجهة نظر الآخر. هناك مجموعة من التجارب بالألوان المائية معروضة في هذا المعرض عبارة عن آثار فرشاة لطبقات رقيقة من الألوان فوق بعضها بعضاً ومصفوفة بجانب بعضها لتخلق نوعا من التفاعل بين الطبقات اللونية تُنتـَج من خلاله غنائية لونية متشبعة لافتة للنظر ومبهجة ولها علاقة بشبكية العين. هذه البقع توحي بوجود قشور شفافة من الدرجات اللونية مثل القرمزي الممزوج بالأسود. وتجربة أخرى تتمثل في اللازوردي الممزوج بالأسود. وهناك قرابة متناسقة بين درجات كل بقعة وأخرى وهي تخلق تأثيراً متكافئاً . هذا اللون يتكئ في المقام الأول على الإثارة الحسية والعاطفية ويؤكد أن تقبلنا أو رفضنا للألوان له علاقة جوهرية بالجاذبية الوجدانية. 

مع كرستيانا 

مع كرستيانا تجسيد عنوان لعمل مشترك بين حسن شريف وكرستيانا دي ماركي وهى شاعرة وفنانة تشكيلية ايطالية كتبت مجموعة من القصائد مستوحاة من بعض الأعمال التجريبية لحسن والتي ترجع إلى بداية الثمانينيات، والعمل عبارة عن علب ، دفاتر وأشياء مصنوعة من مواد مختلطة ثلاثية الأبعاد، ليس بإمكان المشاهد قراءة القصائد ولا حتى عبارة متكاملة لأن القصد من هذا العمل هو المشاهدة والتعامل مع القصيدة بطريقة مختلفة عن السائد ، ويعرض هذا العمل كل مرة وفقا لطبيعة المكان الذي يعرض فيه وبطريقة ارتجالية. 

أشياء متدلية 

وينهي حسن شريف هذا المعرض بعمل جديد يحمل اسم (أشياء متدلية). في زمننا المعاصر نعيش في مدن تغزوها الرافعات العالية لإنشاء الأبراج وناطحات السحاب. نشاهد مواد مختلفة كالإسمنت، الزجاج، الحديد، الخشب وغيرها متدلية ترتفع وتنزل مصطحبة وجاذبة معها مواد أخرى، هذا العمل هو محاكاة بصرية لمشاهد يومية نعيشها ، نمشي في الشوارع المزدحمة فتواجهنا لوحات مضاءة بألوانها الزاهية الجذابة والمتحركة وهي تعلن عن بضائع استهلاكية متعددة. لوحة أخرى تملي علينا أوامرها (رؤيتنا مستقبلك) وغيرها تقول (نحقق أحلامك) ثم فجأة تحدث الكارثة، تتوقف جميع هذه الوعود والأحلام والأمنيات وتتحول إلى أشياء متدلية. أشياء لا تنتمي إلى زمن أو مكان، إنها معلقة هكذا وستظل معلقة لأن هذه طبيعتها الآن. والإنسان اللاهث وراء الوهم هو الذي يتعلق بهذه (الوعود) التي لا تتحقق أبدا.

   

معرض حسن شريف تجارب وأشياء اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير