التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » البستان » غصة حلم في الطريق إلى صمته الأبدي


غصة حلم في الطريق إلى صمته الأبدي غصة حلم في الطريق إلى صمته الأبدي

خالدة خليل (القاهرة:) السبت, 09-ابريل-2016   03:04 صباحا

غصة حلم في الطريق إلى صمته الأبدي

كلما اقتربت بيننا المسافات أكثر، اتسعت هوة الحماقات اضعافا!

أما كان لتلك اللحظة المتعجرفة أن تكون نسيما يدغدغ أعصابنا فنضحك منه، بدلا من أن تكون ريحا عاتية تقتلع عين حلمنا؟

أما كان لتلك اللحظة المجنونة أن تكون كأصابع أم حنون تشد بقلبها المرهف اذن ابنها المراهق بدل أن تغور سيفا في خاصرة أشواقنا ولهفتنا؟

لكننا لا نجيد فن السخرية من أكذوبة اسمها الحياة، جعلت تلك اللحظة معلقة على خطأ ديك الجن، وكان يجدر بك أن تحني قبعة غرورك لقداسة الحب الذي تنحني له الطيور وتحلق الفراشات حول نوره بأمان.

أعرف أنني وحدي من يحمل أوزار تلك العثرات وأدرك تماما أن النهر حين يفيض بالجريان لا يعود إلى مصبه أبدا، لكنني توقعت أن الحمامة أو الغراب قد يعود أحدهما بغصن زيتون إلى قلبي الذي أرهقه طوفان التعب، فلا عاد لي غراب والحمام كله أضاع وجهته.

أعترف أنهم استطاعوا أن يمزقوا نسيج العنكبوت ليصلوا إلى قلبك النبي، وكانوا يحيكون المؤامرات تلو الأخرى حين علموا أني اعزف لحن العشق على أوتار قلبك، حشدوا من كل قلب ضغينة كي يهدروا دماء حبي بين قبائل الاوهام، هنيئا لهم سرقوك مني، وعدت الى الغار وحدي بلا نبي ولا دعوة.

هنيئا لهم عودتي الى كهف حزني الجاهلي، ومازالت أصابعي تمسك بقوة حجرا صغيرا وترسم به على جدران الكهف مسلة رسائلي المحفوظة في الذاكرة.

هيئ قلبك اذن لقداس البعد وسأهيئ أصابعي لقيامة الحرف.

ما تزال عالقة في ذاكرتي آخر جملة قلتها لي: آآآه يا أنتِ، احبكِ بلا حدود, وما زلت أذكر آخر جملة نطقتها شفاهي في لحظة ثمالتي، فلو كان الانسان يُعبد لاتخذتك دون إله الناس إلهاً، ولقدمتُ لك في كل ثانية قربان حبٍ، وكشطت عن شموع سنواتنا القادمة شمعها المذاب.

وغاب عني أن جزر حبك عائمة على ظهر حوت تائه، فعجزت عن قطف شوك القساوة عن زهرة قلبك المترف حتى آخره بالغرور.

اتأبط خساراتي المزمنة وأهرع نحو باب الصلح الذي فاجأني أنه يحمل يافطة تقول "مغلق"! لا دعوات الام ولا نداء الحب يمكن لهما الان يصنعا جسرا يربط احلامنا، لانك نسيتَ غفران المعري وتشبثت بجحيم دانتي!

كنت أظن أن لا غيركَ قادر على ان يقلم الوجع عن أيامي، لكنك لم تكن سوى طفل مشاكس ومدلل حين توقفت لعبته عن الضحك كسرها.

أنكرتَ دعوتي، وبصقتَ على وصايا قلبي، فصرتُ كمن يجمع زبد الخذلان من بحر العمر الميت! الذكرى محارب شديد البأس أمامي، ومن ورائي بحر خساراتي فيك، فأين المفر؟ كنا على وشك ان يتفتق لوزنا.

كنا على وشك ان يطلق لقاؤنا قوسه بعد ان اشتد وتر الانتظار لكنك نثرتَ آخر أوراقي من برج غرورك.

اغتسل بدمعي الان، لانني ادركت ان الحياة كذبة نحن نصنعها. لماذا ورثنا كل هذا الخوف وحملنا في دواخلنا الجحيم؟ يقينا ايها القلب نحن لا نجيد سوى إطلاق رصاصات الرحمة حين تضع الزهرة ثقتها فينا. فاسترح مني .. استرح من عشقي الذي نضج على بخار الالم .. سنستريح في حضن الصمت الأبدي.

   

غصة حلم في الطريق إلى صمته الأبدي اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير