التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : فوزي كريم
الكاتب : المحرر الثقافي
الكاتب : ترجمة: صالح الرزوق
الكاتب : شمس الدين العوني
  
الرئيسية الرئيسية » قضية ثقافية » مؤتمر بحثي في القاهرة لبحث سبل محاصرة خطاب التكفير والتشدد


مؤتمر بحثي في القاهرة لبحث سبل محاصرة خطاب التكفير والتشدد مؤتمر بحثي في القاهرة لبحث سبل محاصرة خطاب التكفير والتشدد

المحرر الثقافى (العرب اونلاين) الأحد, 27-ابريل-2014   06:04 صباحا

مؤتمر بحثي في القاهرة لبحث سبل محاصرة خطاب التكفير والتشدد

بعد أن تحققت رغبة المصريين في إزاحة الإخوان عن سدة الحكم في ثورة الـ30 من يونيو الفارط، انكشفت القوى الإقليمية والدولية التي ارتبطت مصالحها بأحداث يونيو. ما دفع السّلطات المصرية المؤقتة إلى فرز “القوى الصديقة من الأخرى التي لا تريد الخير لمصر”. حتى إذا انعقد المؤتمر العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية لوزارة الأوقاف، استبعدت مصر كلا من قطر وتركيا وإيران وسوريا من حضور المؤتمر.
انعقد بالقاهرة، مؤخرا المؤتمر العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف بحضور ممثلين عن أكثر من ثلاثين دولة عربية وأفريقية وآسيوية، وعدد من المنظمات الإسلامية الأخرى. وسط غياب لكل من قطر وتركيا، حيث رأت السلطات المصرية ألا تتمّ دعوتهما لحضور المؤتمر “لتحريضهما ضدّ مصر”، على حدّ تعبير محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري.
يشار إلى المؤتمر انعقد بعد أكثر من أربع سنوات من التأجيل، على خلفية الأحداث السياسية التي سادت مصر، والتي حتمت التركيز على أولويات أخرى ذات طابع امني وسياسي. لكن الظرفية الإقليمية والدولية اقتضت التعجيل بعقده في هذه الفترة الموسومة بتصاعد منسوب التكفير والإرهاب.
وعُقد المؤتمر الإسلامي لهذه السنة، مُتناولا موضوع التكفير وخطورته على الوحدة الاجتماعية والأمن والسلم الأهلي، وهو الموضوع الذي ركز عليه الأزهر في العديد من نشرياته وإصداراته، مُحذّرا من خطورة تفشي هذه الظاهرة الّتي تتغذّى من المصالح السياسية، الّتي تبحث عن تحقيقها عديد الأحزاب الإسلاميّة، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين.
وتحدث محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري لدى افتتاح أشغال المؤتمر، عن استبعاد بعض الدول وخاص الدوحة وأنقرة، لوقوفهما موقفا معاديا لمصر عند ثورة الـ30 من يونيو.
وقال جمعة في هذا الصدد إن “المؤتمر استبعد قطر وتركيا من الدعوة لحضور فعالياته، لإضرارهما بأمن مصر”. مؤكدا في الآن ذاته، أنّ هناك دولا عربية قاطعت هذه الدّول على مستويات عدة من أجل مصر، “فكيف ﻻ تقاطعهما مصر نفسها؟”.
وأوضح الوزير أنّه لن يتم التواصل بين الأوقاف وتركيا، “حتى تعتذر حكومة رجب طيب أردوغان لمصر وللإمام الأكبر، شيخ الأزهر”، وأكّد على ضرورة تغيير الدوحة وأنقرة لسياساتهما المُعتمدة تجاه القاهرة، مشيرا إلى أن المواقف والعلاقات مع الشعوب، “هي بمثابة علاقات مع أمّة واحدة ﻻ يمكن أن تتّخذ شكلا عدائيّا”.
وأكد وزير الأوقاف في سياق كلمته، اعتزاز مصر بالتعاون مع الدول العربية لمواجهة “اقتحام غير المتخصصين في الدعوى والفتوى”. وذلك في إشارة واضحة إلى الدعاة الذين يصدرون فتاوى لها ظاهر ديني، وهي تخدم في جوهرها أجندات سياسية تابعة لأحزاب بعينها، وهي الأحزاب نفسها الّتي تتلقى دعما وتمويلات من جهات خارجية، لعلّ استبعادها عن حضور المؤتمر كان رسالة واضحة لها، للكف عن التّدخل في الشؤون المصرية.
وقد انطلق المؤتمر من عدة محاور أساسية، أهمها التكفير، وخطورة إطلاقه دون علم أو دراية بضوابط الفتوى.
كما أكد المؤتمر على ضرورة “التخصص والسماحة والثقافة والتيسير لمواجهة التشدد والتطرف، الذي كان له أساس سياسيّ بحت، ولا يمتّ بصلة إلى الدّين الإسلامي الحنيف”.
وقد حظي مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية باهتمام رسمي وشعبي وإعلامي، وأراده المصريون كذلك مساهمة في استعادة مصر لدورها الريادي في المجال الديني، وليعيد الأزهر لوجه الصّدارة في الدعوة الإسلامية، بعد أن حاولت جماعات وحركات متطرفة سرقة دوره، عبر تعريضه للتّجاوزات الصادرة في حقّه حتّى من جهات أجنبية، مثل تصريح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي انتقد فيه الأزهر وموقفه الّذي انحاز إلى ثورة الـ30 من يونيو، في خطوة اعتبرها الأزهر آنذاك “أنّها تدخل سافر في شؤون الشعب المصري ورغبته الأصيلة”.

وأوضح أحمد الطيب، شيخ الأزهر في كلمته، أن “ظاهرة التكفير ليست مستحدثة ولها أصول تعود إلى فكر الخوارج الذين انحرفوا فكريا، ثم عادت عام 1968، جراء ممارسات فكرية ضالة لجماعة التكفير والهجرة نتيجة الممارسات العنيفة وغير الآدمية تجاههم في السجون والمعتقلات”. حتى أنهم رفضوا دعوات البعض داخل السجون إلى كتابة ما يؤيد الحاكم ليخرجوا، ثم اتهموا زملاءهم الذين فعلوا ذلك بالكفر، وبدأت موجة من التكفير لكل المجتمع، فوصفوه بالكافر، واعتبروا أنّ الوسيلة الوحيدة للدخول في مجتمع الإيمان مرة ثانية لا يمكن أن تكون إلاّ عن طريق الانضمام إلى فكرهم وتأييدهم دون سواهم، وهو ما ساهم في حدوث أعمال إرهابية أودت بحياة الكثير من المدنيين، وسببت خسائر عديدة ليس لمصر فقط، بل للعديد من الدول العربية والعالمية.
وأشار وزير الأوقاف ، لدى لقائه بالصحفيين على هامش المؤتمر، إلى أنه “ليس من المقبول على الإطلاق قبول دعوة قطر بعد اتخاذ مواقف عربية ضدها”، وذلك في إشارة إلى قيام كل من السعودية والإمارات والبحرين في 5 مارس الجاري، بسحب سفرائها من قطر على خلفية دعمها لمجموعات توصف بالمتشددة، مع اتهامات مصرية متواصلة لها بالتدخل في شؤونها الداخلية، في مقابل نفي قطر الرّسمي.
وتابع “أما تركيا، فبصفة شخصية، قررتُ عدم التعامل مع أي مسؤول تركيّ حتى تغير من سياستها تجاه مصر، ويعتذر رئيس وزراء تركيا بشكل صريح وواضح من شيخ الأزهر”.
وذلك على خلفية تصريح لأردوغان كان قد انتقد فيه مؤسسة الأزهر الشّريف، التي وقفت إلى جانب تدخل الجيش لعزل محمد مرسي، بعد أن أكّدت المظاهرات الشعبية العارمة رغبة الشعب المصري في التخلص من منه ومن حكم الإخوان.
وقد عقّب، على التصريحات الرسمية الصادرة عن أردوغان في 12 سبتمبر الماضي، السفير التركي بالقاهرة، حسين عوني بوطسالي، حيث قال “إن التصريحات التي نسبتها مؤخرًا وسائل إعلام إلى رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، عن شيخ الأزهر، أحمد الطيب، وتضمنت انتقادات له، فُهمت بطريقة خاطئة”.
وعاد الوزير محمد مختار جمعة ليقول “لسنا في أزمة مع الشعبين القطري والتركي، بدليل أننا نفتح أبواب العلم في الأزهر للطّلاب الأتراك والقطريين”.
وعلى إثر إصدار الخارجية القطرية لبيان “تندد فيه بقمع المظاهرات”، التي كانت تقودها جماعة الإخوان في مصر، استدعت الخارجية المصرية سفير قطر لديها لتبلغه احتجاجها الرسمي على البيان. في حين تُواصل قطر بسياستها الإعلامية، عبر شاشة قناة الجزيرة، ما اعتبره المصريون “تحريضا على أمنها واستقرارها ودعما للإرهاب”.
وعلى خلفية ما اعتبرته مصر تدخلا تركياً في الأزمة المصرية، قررت الحكومة المصرية، في نوفمبر الماضي، تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع تركيا من مستوى السفير إلى القائم بالأعمال، وردّت أنقرة بإجراءات مماثلة، فيما لم يعد السفير المصري إلى الدّوحة، منذ تمّ استدعته القاهرة للتّشاور في شهر فبراير الماضي.

   

مؤتمر بحثي في القاهرة لبحث سبل محاصرة خطاب التكفير والتشدد اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير