التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 106
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » قضية ثقافية » تشكيليون: فصل المتاحف عن "الفنون التشكيلية" ضرورة حتمية.. وآخرون: دعوة للتفتيت


تشكيليون: فصل المتاحف عن "الفنون التشكيلية" ضرورة حتمية.. وآخرون: دعوة للتفتيت تشكيليون: فصل المتاحف عن "الفنون التشكيلية" ضرورة حتمية.. وآخرون: دعوة للتفتيت

سماح إبراهيم (بوابة الاهرام:) الأربعاء, 16-ديسمبر-2015   02:12 صباحا

تشكيليون: فصل المتاحف عن

أصيب كثير من المتاحف الفنية التابعة لقطاع الفنون التشكيلية بحالة أقرب للشلل التام في السنوات الأخيرة، لاسيما بعد سرقة لوحة "زهرة الخشخاش" عام 2010، مما أدى لإغلاق أغلبها.

بعض هذه المتاحف، المنتشرة في أنحاء مصر، وبما تمثله محتوياتها من كنوز فنية تحمل قيمة عالية، تتطلب حماية وتأمينا وآلية خاصة لإدارتها، ربما تمثل عبئا على رئيس قطاع الفنون التشكيلية، الذي ينوء كاهلة بمسئوليات عدة. 

وقد خلف سجن رئيس القطاع الأسبق الفنان الراحل محسن شعلان على إثر سرقة "زهرة الخشخاش" من متحف محمد محمود خليل، "فوبيا" لدى أي مسئول تلاه إزاء افتتاح أي متحف دون اكتمال تأمينه. وهو في ذلك له كل الحق. ولكن إلى متى؟

ويظل السؤال: متحف الحضارة، الذي يضم أعمالاً لرواد الحركة التشكيلية من مصر والعالم أجمع، والمغلق منذ 28 عاماً متى يفتح أبوابة؟ وكذلك الأمر بالنسبة لمتحفي جمال عبد الناصر، ومصطفى كامل، وغيرهم من الأماكن المغلقة على كنوز حُرم من رؤيتها متذوقو ودارسو الفن التشكيلي؟!

جدير بالذكر أن أول ما يتبادر لذهن أي مسئول عقب توليه رئاسة القطاع هو الإعلان والتصريح مراراً وتكراراً عن افتتاح المتاحف المغلقة. ولكن ما يحدث هو مغادرة المسئول لكرسيه وبقاء المتاحف كما هي مغلقة.

إزاء كل هذه الأمور والتساؤلات انتشرت مؤخراً دعوات لفصل المتاحف الفنية والقومية عن قطاع الفنون التشكيلية، على أن تكون تحت إدارة مستقلة، ضماناً لمزيد من الاهتمام والدعم من القائم عليه. وقد لاقت هذه الدعوات ترحيباً من البعض فيما استهجنها آخرون، ولكل أسبابه .

في البداية قال الفنان عصمت داوستاشي: حجم وعدد المتاحف في مصر، مع ما نود تأسيسه من متاحف جديدة، يتطلب هيئة مستقلة لإدارتها. تكون لها ميزانية مستقلة.

وتابع: يجب أن ننشئ معهدا متوسطا لتخريج العاملين بهذه المتاحف ومركزًا للتدريب والترميم. يضم متخصصين. فضلاً عن تشجيع القطاع الخاص لعمل شركات خدمات للمتاحف كالحراسات والنظافة والنقل وتنسيق العروض.

ورأى داوستاشي أن هذه مطالب بديهية ولكنها غائبة عن المسئولين مثل كل ما هو صحيح في بلدنا المنكوب بالبيروقراطية والتجمد، على حد وصفه. مؤكداً على رغبته في فصل المتاحف عن القطاع، مع بقاء قطاع الفنون ووزارة الثقافة التي تخرج مطالبات بإلغائها.

واتفق معه في الرأي المصور الفوتوغرافي أيمن لطفي حيث قال: لابد من الفصل، ويكفي لرئيس القطاع الاهتمام بالمعارض الفنية المحلية والدولية وكيفية تسويق هذه المعارض والاهتمام بشئون موظفي القطاع وقاعات العرض للرفع من كفاءتها.

واستطرد: لابد أن يكون لكل متحف إدارة مستقلة، وعلى رأسها شخصية فنية بكفاءة رئيس القطاع، تمتلك خبرة فنية. وعلى أن يكون لكل متحف مجموعة تسويقية محلية ودولية تساهم في توفير إعلانات عن عروضها بالمطارات وشركات السياحة الدولية.

وأردف: أحلم باليوم الذي أجد فيه "طوابير" للدخول كتلك التي نشاهدها أمام الملاهي والحفلات. وهذا يتطلب إدارة واعية مستقلة، لأن هذه المسئولية كبيرة جدا وفوق مسئولية شخص واحد وهو رئيس القطاع.

أما الفنان سامح إسماعيل فقال: أؤيد اقتراح الفصل وبشدة. فالجمع بين إدارة القطاع وفعالياته السنوية وإدارة المتاحف معا في ظل ميزانيات ضئيلة يظلم المتاحف وفعاليات القطاع. لاسيما وأن دور ورسالة كل منهما مهمة ومختلفة.

ويوضح: القطاع وفعالياته تحتاج التركيز في توجيه ميزانيته المخصصة لإدارة وتسويق فعاليات المشهد والحركة التشكيلية ذات الزخم والحراك الهادر على مدار الموسم التشكيلي في بلد بحجم مصر وفنانيها.

أما المتاحف، يتابع، فهي ذات بعد توثيقي وحضاري، وأحد مصادر الجذب الثقافي والسياحي إذا تم الاهتمام برسالتها كما يجب، فالمتاحف بالنسبة للأمم والشعوب هي ذاكرة الأمة ووجهها الحضاري، وربطها بالخريطة السياحية والإعلامية والتعليمية ضرورة حتى تؤتي ثمارها.

ويؤكد: يوجد بمصر عدد كبير من المتاحف، ولكنها تستوعب المزيد نظرا للتنوع الحضاري والتراثي، لذلك أرى أنه في حال فصل مهام إدارة قطاع الفنون عن المتاحف فائدة عظيمة للجانبين.

وتابع: مهام إدارة المتاحف تحتاج رؤية من نوع خاص بداية من إنشاء متاحف نوعية وتجهيزات لوجيستية من تأمين وتخزين وسيناريوهات العرض المتغير بالإضافة لتبادل متحفي ضمن برامج المتاحف العالمية.

كما تحتاج لربط المتاحف ببرامج بالتعليم الأساسي والجامعي لزيادة الوعي وتربية الأطفال بالتعلق بكنوز المتاحف ومعرفة ذاكرة الأمة.

أما التفرغ للقطاع وإدارة الحركة التشكيلية فيتطلب تركيزاً بالغاً لاستيعاب المتغيرات والحركة النقدية والبحثية المصاحبة للعرض الفني، لإنتاج الممارسين والمحترفين من الفنانيين التشكيليين وإدارة الفعاليات الإقليمية والدولية بشكل أكتر توسعا.

ومن جهته قال الدكتور عبد الوهاب عبد المحسن إن المتاحف تحتوي على أعمال فنية أصبحت تراثاً ولهذا يجب أن تظل تحت إدارة قطاع الفنون، مع ضرورة تكثيف الاهتمام بها من خلال هذه المؤسسة وليس من مكان آخر.

وفي الإطار ذاته يرى النحات الدكتور عصام درويش أن فصل المتاحف عن القطاع بمثابة دعوة "ناعمة شريرة" هدفها التفتيت وبداية لتقسيم الدولة المصرية، على حد تعبيره.

ويتابع: وربما لو تم تفعيلها قد تجد من يدعمها بالرأي و يمولها بالمال من مصادر مجهولة غالبا لتلقى نجاحا، فتصنع نموذجا كاذباً ومضللا للإدارة الفاعلة الناجزة، ثم يتسرب لباقي قطاعات الدولة على كافة المستويات وفي كل مؤسساتها المركزية، فتصير الدولة مؤهلة للتقسيم بأيدينا ورضانا لا بيد غيرنا.

ويضيف: لكن التفعيل والإنجاز أساسه الإخلاص في العمل وتحديد المهام بوضوح والثواب والعقاب وتدعيم الأفكار الإبداعية في الإدارة.

وأشار د. درويش إلى أن وزارة الثقافة مؤسسة وطنية لا تهدف للربح. فكرة تقليم أظافر قطاع الثقافة من مصادر تمويله الذاتية المتواضعة بداية من فصل قطاع الآثار يليه قطاع المتاحف وغيره، ما هى إلا بداية واضحة لتفريغ القطاع من الكوادر المبدعة ليصبح كما مهملا كنظيره إعلام الدولة.

في السياق ذاته قال الدكتور محمد عرابي عميد كلية الفنون الجميلة بالأقصر: فصل المتاحف أو بقاؤها ليس مهماً ولكن الأهمية تكمن في الكوادر والهيكل الإداري اللازم لإدارتها.

وأضاف: المطلوب إعادة صياغة أهداف وزارة الثقافة واستراتيجياتها، ووضع المتاحف كأداة للمعرفة تخدم المصريين بكافة مستوياتهم، قبل أن تكون مزارا سياحيا.

ومن جانبه أكد الفنان إيهاب اللبان رفضه التام لفصل المتاحف عن القطاع، متسائلاً: لا أدرى ما سبب طرح هذه القضية من الأساس، ولا أجد لها مبررا واضحا.

وأضاف: أعتقد أن هذه الدعوات ساذجة تهدف لتفتيت مؤسسة هامة بحجم قطاع الفنون التشكيلية، بخاصة وأن ذلك أصبح منهجاً عاماً في السنوات الأخيرة في منطقتنا.

ويستطرد: حقا هناك أخطاء واضحة وكبيرة. وأوافق على أن يكون سعينا جميعا لتصويبها، منوها: ليس معنى ضعف بعض المواقع في الآوانة الأخيرة كنتيجة لبعض الممارسات غير المسئولة، أن تكون دافعاً لتفتيتها.

ويضيف: هنا أؤكد أن المؤسسة المسئولة عن الخيال كانت تدُار بلا أي خيال، ولكن ليس هذا دافعاً لخروج دعوات لتفتيت كيان مؤسسي هام.

ويتابع اللبان: الأجدى بنا البحث عن ممارسات واعية مدركة لقيمة ودور هذه الكيانات وتعظيم شأنها، مبتعدين عن منهج التفتيت المقيت. متحليين جميعاً برغبة حقيقية وصادقة في نهوض هذه المواقع الثقافية الهامة ومدركين لدورها الكبير. بعيداً عن المبالغات والمزايدات الغير صادقة.

   

تشكيليون: فصل المتاحف عن "الفنون التشكيلية" ضرورة حتمية.. وآخرون: دعوة للتفتيت اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير