التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : حبيب سروري
الكاتب : أمير تاج السر
  
الرئيسية الرئيسية » قضية ثقافية » الطرق السرية لسرقة وتهريب الآثار المصرية


الطرق السرية لسرقة وتهريب الآثار المصرية الطرق السرية لسرقة وتهريب الآثار المصرية

خاص () الخميس, 23-مارس-2017   02:03 صباحا

الطرق السرية لسرقة وتهريب الآثار المصرية

عبر التاريخ كانت آثار مصر مطمعًا للصوص والمهربين من عصابات المافيا الدولية التي تبلغ أرباحها سنويًا مليارات الدولارات من جراء سرقة وتهريب الآثار الدولية .. وهذه الكنوز لها تاريخها العريق الذي يمتد لسبعة آلاف سنة، وبتباين الحضارات التي نشأت على أرض مصر من فرعونية وإيرانية ورومانية ويونانية وإسلامية ومسيحية، فمصر أكبر دار أثرية في التاريخ ، فليس غريبًا أن يكتشف عمال الحفر على السطح أو الأعماق آثارا تكون بداية لمنطقة أثرية كانت مجهولة لعلماء الآثار. وليس بعيدًا الضجة التي سارت حول مسار ترعة السلام بعد اكتشاف مدن أثرية كاملة في مجرى الترعة أثناء الحفر ، ولهذه الثروة الظاهرة والممتدة في المناطق الأثرية أو المتاحف والثروة الكامنة والمختبئة في كل شبر من ربوع مصر....  لكن ما هي الوسائل الجديدة المستخدمة في السرقة والتهريب؟ وكيف يمكن مواجهة هذه الظاهرة؟
فقد أكد أثريون مصريون أن الفترة ما بين 25 يناير 2011 حتى الآن، تعد من أصعب الفترات في تاريخ وآثار مصر، حيث سرقت ونهبت الآثار بشكل غير مسبوق، وأن السبب الرئيسي فى ذلك هو الغياب الأمني الكامل عقب 25 يناير، والغياب الأمني الجزئي في عامي 2012 و2013، وانشغال الأثريين بخلافاتهم الداخلية وانشغال الأجهزة الأمنية بالنواحي السياسية ..
طرح د.أحمد صالح، خبير الآثار ومدير عام آثار أبو سمبل، أن الحل الصارم الذى يُعد سببا رئيسيا فيما يحدث من نهب منظم للآثار، هو تشديد الحراسة والأمن لحماية المواقع الأثرية، وضرورة تسليح أمن المناطق الأثرية بشكل يتواكب مع أسلحة العصابات واللصوص .وطالب بتغليظ العقوبة للسارق والمهرب إلى مستوى خيانة الوطن، لأن السارق والمهرب يخون وطنه بسرقة أثر وهو وثيقة تاريخية قد تستخدم بشكل ما إلى سرقة حضارة مصر ومجد الفراعنة.
واستعرض صالح الحصاد المر لآثار مصر خلال ثلاث سنوات تعرضت فيها متاحف ومخازن الآثار وأراضي الآثار لهجمات شرسة من اللصوص والمتعدين، فمواقع الآثار كانت مفتوحة وليست مسورة، وانه لم تُضع خطة أمنية بديلة أثناء الغياب الأمني ..
وقال إنه خلال هذه السنوات الثلاث التي أعقب ثورة 25 يناير تعرض متحفين كبيرين للسرقة والتدمير لبعض القطع الأثرية، وهما المتحف المصري ومتحف ملوي بالمنيا، وقام اللصوص بسرقة 54 قطعة أثرية من المتحف المصري وأجزاء منها طبقا للجان الجرد التي شكلت صباح اليوم التالي، وقد استعادت وزارة الآثار 26 قطعة أثرية، وقام اللصوص أيضا بتدمير سبعين قطعة أثرية وحاول المرممون ترميم هذه القطع المحطمة .
وأشار إلى أنه منذ 28 يناير2011 تمت سرقة صناديق كاملة مليئة بالكنوز الأثرية من مخزن أثار القنطرة شرق وبلغ عدد القطع الأثرية المفقودة 1200 قطعة أثرية، وتعرضت مخازن الآثار في سقارة للهجوم وكسر أقفالها، وحطم اللصوص مخزن سليم حسن ودخلوا داخل المخازن، وأيضا تعرضت مخازن تل بسطة للهجوم ومخازن وادي فيران بسيناء.
وفي مارس 2012 تعرض مخزن البعثة الألمانية بجوار معبد امنحتب الثالث في وادي الحيتان غرب الأقصر للهجوم، وسرق من المخزن قطعتان أثريتان وهما تمثال لأحد الآلهة وتمثال الآلهة سخمت، وفي 8 سبتمبر 2013 أنهت لجنة الجرد أعمالها في جرد مخزن أثار ميت رهينة , وكانت المفاجأة هي اختفاء 261 قطعة أثرية، واختفاء الأوراق الخاصة بها من سجلات تسجيل الآثار بميت رهينة، وهناك أثار كثيرة ومتنوعة سرقت مثل أجزاء من الباب الوهمي لمقبرة حتب كا في الجيزة، وقطع من مقبرة بتاح شبسس بابي صير.
وقد تعرضت الآثار الإسلامية لهجوم غير مسبوق من اللصوص، فسرقوا منبر قاينباي الرماح، وحشوات باب مسجد السلطان المؤيد شيخ أمام باب زويلة بالجمالية.
وأضاف إنه عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في أغسطس عام 2013 تعرض متحف ملوي بالمنيا إلى هجوم مسلح، وتم سرقة 1089 قطعة أثرية، وتم تدمير أثار كثيرة وتوابيت، واستعادت وزارة الآثار 685 قطعة أثرية .. كذلك لم تسلم أغلب مخازن أثار مصر من هجمات اللصوص، فمنها ما كسرت أبوابه أو فضت أختامه وسرقة بعض محتوياته وتدمير بعض القطع الأثرية.
طرق جديدة للتهريب
الطريقة الأولى لسرقة وتهريب الآثار عندما تقوم بعض شركات السياحية العالمية بنشر إعلانات عن إقامة رحلات سياحية لزيارة مصر والتنقيب عن الآثار وتخصيص جزء من زياراتها للمناطق النائية على ساحل البحر الأحمر وواحات الصحراء الغربية لإطلاق يد السياح للبحث والتنقيب عن الآثار وتهريبها. كما يضيف الرئيس السابق لهيئة الآثار د. محمد إبراهيم بكر: أن الطريقة الثانية لسرقة الآثار هي لجوء تجار الآثار لتفجير التلال الأثرية الموجودة في المناطق النائية بالصحراء، خاصة بالصحراء الغربية الشاسعة، والتي يصعب السيطرة عليها أمنياً ، وبعد تفجير هذه التلال تنكشف الأتربة عن الآثار وتظهر التحف بسهولة. 
أما مديرة المتحف المصري  السابقة د. وفاء الصديق ؛ فترى أن الطريقة الثالثة لسرقة الآثار تتمثل في سرقة أي قطعة أثرية أو تمثال معين ثم يتم وضع آخر مقلد في مكانه، وبعدها يتم الحصول بهذا الأثر المقلد على شهادة من مركز تسجيل النماذج الأثرية، تفيد أن هذا الأثر مقلد، وعند السفر للخارج يتم إبراز هذه الشهادة في المطار، لذا يعتقد المسئولون بالمطار أن القطعة الأثرية المصرح بخروجها مقلدة ولا يعتقدون أنه التمثال الحقيقي، وقد تم تهريب تمثال متحف المطار بهذه الطريقة.
وتنبه د.وفاء بأن أسهل الطرق انتشارًا في سرقة وتهريب الآثار تتمثل في حقائب الدبلوماسيين وبعثات الآثار، وهم غير مسموح بتفتيش حقائبهم، كما أن هنالك طرق كالقيام بتطبيق صندوق معين بأرضية خاصة يتم وضع الآثار بها، ثم تغطيتها بغطاء آخر يظهر كأنه أرضية الصندوق، أوتغليفها الآثار الحقيقية بمادة "الجبص" على أنه آثار مقلدة، وعند تهريبه خارج مصر يتم إزالة وتكسير الجبص لاستخراج التمثال الحقيقي.
وأكد د. يوسف حامد خليفة رئيس الإدارة المركزية للمضبوطات والمقتنيات الأثرية والأحراز، أن معدل سرقة الآثار زاد بنسبة 90% عما كان عليه قبل ثورة 25 يناير .. وقال أنه لا خوف على الآثار الموجودة داخل المخازن أو فى المتاحف، كلها مسجلة ومن الصعب سرقتها ويسهل تعقبها داخليا وخارجيا، ، لكن الكارثة فى عمليات الحفر خلسة والتى زادت بصورة كبيرة بعد قيام الثورة واستغلال عصابات سرقة وتهريب الآثار للانفلات الأمنى.
 وأضاف : إن المضبوطات معظمها خرج من مناطق آثار مصر الوسطى خاصة الموجودة فى أبوصير الملق بمركز الواسطى وسدمنت الجبل بمركز أهناسيا ببنى سويف والفيوم ؛ وهى مناطق مليئة بالآثار البكر غير المكتشفة، فهناك عصابات منظمة ومتخصصة فى الحفر والتنقيب عن الآثار فى هذه المناطق والأهالى تخاف إبلاغ الشرطة عن أعمال الحفر خلسة التى تتم يوميا تقريبا، لأن هذه العصابات مسلحة .
 وأضاف  د. خليفة : إن معظم الآثار يتم تهريبها عن طريق البحر خاصة الكبيرة منها، ويتم ذلك من خلال أماكن بعيدة عن أعين حرس الحدود، فهناك توابيت كاملة تخرج من البلاد بهذه الطريقة .. أما القطع الصغيرة كالتماثيل والتمائم فبعضها للأسف يخرج فى حقائب بعض الدبلوماسيين التى لا يتم تفتيشها، ونحن نطالب على الأقل أن تمر هذه الحقائب من خلال اجهزة المراقبة بالمطار، فهناك عصابات منظمة يتم تمويلها بأموال ضخمة ومعدات حفر، كما يتم إمدادها بالسلاح، وقد تكون جزءا من شبكة عالمية من مافيا تجارة الآثار.


وعن كيفية مواجهة سرقة الآثار المصرية يقول وزير الآثار الأسبق د. زاهي حواس : بأن سرقة الآثار تنظمها مافيا عالمية، تتداول خلالها ملايين الدولارات في دورة سريعة مغرية جدًا، وأطراف هذه المافيا تقع في أمريكا وأوروبا، وهدفهم الحصول على الآثار المصرية بأي ثمن، وتهريبها وعرضها على تجار الآثار لتستقر في النهاية في متاحف العالم من "اللوفر" و"فيينا" و"بلجراد" و"لندن" أو اقتنائها كممتلكات خاصة لدى الأفراد.
ويضيف حواس: إن تاريخ تجارة الآثار يبدأ قبل ظهور الدولة المصرية الحديثة، وقبل أن تنتبه مصر لقيمة الآثار، فكانت الآثار تهرب بسهولة، بل إن حكام مصر كانوا يهدون كميات كبيرة من الآثار لملوك أوروبا، مثل المسلات المصرية المنتشرة في ميادين "روما" و"باريس" و"لندن" أما الطرق المتبعة حاليًا للسرقة فهي طرق تقليدية، وطرق حديثة، والطربقة التقليدية هي سرقة الآثار من مخازنها النائية أو الحفر في المواقع الأثرية وفي المناطق الأثرية المعروفة كمنطقة سقارة بالجيزة ، وفي بني سويف والمنيا والأقصر وأسوان، أما الطرق الحديثة مثل إعلان الشركات السياحية عن إمكانية قيام الأفواج السياحية بالتنقيب عن الآثار في إطار رحلاتها، وقد تنبهنا لذلك وقمنا بافتتاح مراكز لشرطة السياحة في معظم المناطق النائية. لكن قانون الآثار يحتاج لتعديل لسد ما به من ثغرات ولمواجهة من وصفهم بضعاف النفوس من القائمين بمساعدة التجار لتهريب الآثار للخارج.. وطالب حواس بشدة على ضرورة الاستعانة بأجهزة أشعة خاصة، لوضعها بالمطار وقيام المفتشين بالمطار بتوجيه هذه الأشعة تجاه حقائب المسافرين؛ لبيان إن كان بها أثر مهرب أم لا ،  وأثنى على دور مباحث  الآثار التي قال بأنها تقوم بواجبها وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الآثار، لكن لابد من الجدية في تنفيذ الإجراءات التي تضعها المباحث.
رئيس مكتب الإنتربول السابق اللواء سراج الروبي رأى بأن غياب القوانين الرادعة شجعت بصورة كبيرة عمليات السرقة والتهريب، وأصبح تجار ومهربي الآثار غير آبهين بالعقوبة حتى لوتم ضبطهم لأنها لاتكلفهم شيء مقابل الأرباح التي تصل لمليارات الدولارات، واتهم عدد من الدول من بينها أمريكا ثم أوروبا ثم اليابان بالعمل على تهريب وتجارة الآثار وعزا ذلك بسبب انعدام الحضارات القديمة بها.

   

الطرق السرية لسرقة وتهريب الآثار المصرية اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير