التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : فوزي كريم
الكاتب : المحرر الثقافي
الكاتب : ترجمة: صالح الرزوق
الكاتب : شمس الدين العوني
  
الرئيسية الرئيسية » قضية ثقافية » نحن أمام ثورة شعرية ستغير الكثير مما توارثناه


نحن أمام ثورة شعرية ستغير الكثير مما توارثناه نحن أمام ثورة شعرية ستغير الكثير مما توارثناه

حنان عقيل (العرب:) الأربعاء, 20-سبتمبر-2017   08:09 صباحا

نحن أمام ثورة شعرية ستغير الكثير مما توارثناه

ثمة خلط يعتري الحديث عن القصيدة التفاعلية الرقمية، فليست كل قصيدة تنشر من خلال الفضاء الإلكتروني هي قصيدة تفاعلية رقمية بالضرورة، وإنما التفاعلية في الشعر الرقمي لها عدد من السمات التي تفتقدها جل القصائد العربية المنشورة إلكترونيا.
يتفق النقاد على أن القصيدة الرقمية التفاعلية بشكلها المتكامل المعتمد على الوسائط الإلكترونية المتعددة في إبداع النص الشهري تكاد تكون غير موجودة في الأدب العربي كتجربة ناضجة باستثناء تجارب قليلة، فيما لا تعد القصائد التي يعج بها الفضاء الإلكتروني ممثلة للتجربة الرقمية في الشعر.
منبر حر
الكاتب والناقد المغربي عزيز العرباوي يرى أن القصيدة الرقمية العربية المعاصرة بدأت تفرض نفسها على الساحة الأدبية في السنوات الأخيرة بأقلام شباب مبدع خلاق لم يجد إلا الفضاء الإلكتروني كوسيلة للتعبير والإبداع والكتابة دون أن يفكر في جودة ما يكتبه.
فبعد أن أغلقت في وجهه أبواب الوسائل الأخرى كالإصدارات الورقية ودور النشر، نظراً إلى صعوبة إقناعها بإنتاجه الشعري، لجأ إلى الفضاء الإلكتروني الذي لم يجد فيه من يمنعه من النشر والإطلالة على القارئ أو يحدُّ من حقه في التعبير والإبداع.
ويشير إلى أن الفضاء الإلكتروني أصبح اليوم منبراً حراً للتعبير والرأي والتفاعل الثقافي والبحث والتنقيب عن الأفكار والآراء المختلفة، واليوم نشاهد تأثير المبدع والمثقف العربي مساهماً في هذه التفاعلية الرقمية من خلال إصداره للعديد من الإصدارات والمجموعات الأدبية المختلفة، ونذكر منها على سبيل المثال المجموعة الشعرية العربية الأولى في العالم العربي “تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق” للشاعر الدكتور مشتاق عباس معن الذي استطاع أن يبدع في إخراجها وتصديرها.
القصيدة العربية الرقمية أو التفاعلية، كما يقول العرباوي، أضافت الكثير إلى الشعر العربي، بل ساهمت في إخراج الشعر العربي من نخبويته إلى عموم القراء والمتلقين وذلك من خلال الوقوف على أهم القضايا الاجتماعية والإنسانية التي تهمهم ومن خلال الإطلالة عليهم عبر مواقع يمكن للعموم متابعتها وقراءة محتوياتها بما فيها باب الشعر بالخصوص.
يقول الناقد “ما يمكننا أن نقوله في هذا الموضوع هو أن هذه الثورة المعلوماتية القيمة والتي خلقت تبادلاً فكرياً وأدبياً عالمياً وتمكنت من ترويج الثقافة العربية في العالم كله وترجمة إبداعات عالمية إلى اللغة العربية وإبداعات عربية إلى لغات عالمية أخرى، واستطاعت أن تكون ثورة رقمية وعلمية تفوقت على نظيرتها من الثورات العلمية والفكرية والاقتصادية في تاريخ البشرية”.
الشاعر الفلسطيني موسى حوامدة يعتقد أن الفضاء الإلكتروني وسَّع أبواب التلقي وفتح طريقاً سهلاً لمعرفة جزء من ردود الفعل حول النصوص المنشورة، بل ساهم في التكثيف أحياناً، لكنه من باب آخر فتح أبواب النشر بشكل أوسع من قدرتنا على مواكبة ذلك، وصار النشر متاحاً للجميع، موهوبين وغير موهوبين، وأعطى النشر الإلكتروني انطباعاً لدى البعض منهم أنهم وصلوا إلى الكمال، وأنهم يقدمون تجارب جدية، كما أن إغراء النت وحيويته، جعلت الكثيرين يتوهمون بأهمية بعض الأسماء، ودفعهم لكي يغلقوا حواسهم عن متابعة تجارب سابقة أو موازية.
والحقيقة أن هذا الوهم ساهم في تخريب الكثير من الذائقة المشوهة أصلاً، وفي انحسار تأثير الشعر، وفي تمييع عملية التواصل، لكن هناك بعض الفوائد مثل كسر احتكار الصحف والمجلات، في نشر المواد الأدبية، وهذه ميزة قد تساعد في بروز مواهب حقيقية، لكن انتشرت كتابات تعجّ بالركاكة والرداءة.
يتابع حوامدة “على كل نحن أمام ثورة حقيقية ستغير الكثير مما توارثناه، وربما ستشطب أخطاء أو خراب ما توارثنا، أو قصور نظرتنا تجاه الحياة والأدب والفن عموماً، وقد تفرز أنماطاً من الإبداع لا نعرفها، وربما يأتي جيل يعتبرنا نحن الذين ولدنا وعشنا وكتبنا قبل زمن الإنترنت كلاسيكيين وعديمي فائدة”.
مخاضات التجريب
الناقد الأردني عبدالرحيم مراشدة يلفت إلى أن ثورة الاتصالات أثرت على مسارات الحدث الإبداعي، وتحولات العصر المتسارعة، ولا سيما مع الحداثة وما بعد الحداثة، تلك التحولات باتت تستدعي ناقدا مختلفا، وقارئا مختلفا، حيث أصبح الناقد والقارئ أمام مجرة وأفلاك تتحرك وتتحول باستمرار، وتبقى القصيدة الرقمية والشعر الرقمي في حالة من المخاضات المرجأة والعصية على الضبط والتصنيف والثبات.
يضيف الناقد “لقد ذهب الكثير من المشتغلين بما يسمى ‘الأدب الرقمي‘ إلى فهم الرقمية من المرجعية الاقتصادية، ومن فهم الرقم كمرجعية رياضية في الأدب، في حين أن الأمر غير ذلك، ومعاجم اللغة القديمة أوردت كلمة الرقم والرقيم بمعنى الكتابة والنقش”.
يوضح مراشدة أن الشعرية ليست في الرقمية فقط، وليست في الأدوات وتشكلاتها، من هنا لا بد من الوعي بمفهوم القصيدة الرقمية، ولكي نضع لهذا النمط المعايير الضابطة يمكن أن نجد في مكونات القصيدة الرقمية، والنص الرقمي عددًا من المهيمنات منها: ارتفاع منسوب الشكل على حساب المضامين، وذلك لوجود نصوص موازية للنص الأساس، ولا سيما استثمار ثقافة الصورة واليوتيوب والمحسنات البرمجية، والأبعاد العتباتية، بمفهوم جيرار جنيت.
فضلًا عن أن القارئ الضمني، المضمر في ذهنية منشئ النص، يختلف عن القارئ الضمني في النص المكتوب الذي يتم إلقاؤه أمام الجمهور. وتتحول الشخصية الكاتبة من شخصية ورقية متخيلة إلى شخصية هلامية، افتراضية، حاضرة وغائبة في آن.
الناقد العراقي ناظم ناصر القريشي يشير إلى أن القصيدة الرقمية رغم أنها وليدة التكنولوجيا الحديثة هي بالأساس عمل أدبي يعتمد نجاحها على هذه العوامل، وأيضا على قيمة العمل كإبداع، وما يحمله من مضامين.
إذا نظرنا إلى القصيدة الرقمية على اعتبارها هي أيضا عالما افتراضيا وذهبنا بهذا الاتجاه سنجد أنها تحتوي على حياة موازية للحياة التي أنتجتها، وما يميزها هو هذه البنيوية الجديدة بوجود عناصر صوتية وصورية تدخل بدينامكية حركية في بنية النص الشعري، وإن هذا النص لا تمكن متابعته إلا من خلال شاشة العرض الإلكترونية.
ويتابع القريشي “في اعتقادي القصيدة الرقمية العربية لا تزال ترتدي ثوب التجريب ولم تبلغ إلى الآن مرحلة النضوج عدا بعض التجارب القليلة ومن ضمنها تجربة الشاعر مشتاق عباس معن في ‘تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق‘ وهو الرائد للقصيدة الرقمية”.
الناقد المصري حسام عقل يرى أن القصيدة الرقمية تجربة لم تحظَ بالاستقرار في فضاء الإنترنت مثلما هو الحال مع الرواية الرقمية التي قدمت تجارب أكثر استقرارًا فيما لا تزال التجربة الشعرية تتحسس طريقها في ضوء التجريب والمخاض.
رغم هذا، يشير عقل إلى أن فضاء النت أضفى على الشعر بعض السمات من أبرزها الاهتمام بمزج مستويات عدة من الأداء اللغوي، وتقليص حجم القصيدة كي يتناسب مع القراءة بشكل أسرع، فضلًا عن الاهتمام بالقضايا الراهنة والموضوعات اليومية بشكل أكبر.

   

نحن أمام ثورة شعرية ستغير الكثير مما توارثناه اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير