التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : فوزي كريم
الكاتب : المحرر الثقافي
الكاتب : ترجمة: صالح الرزوق
الكاتب : شمس الدين العوني
  
الرئيسية الرئيسية » قضية ثقافية » السيرة الذاتية في الأدب العربي : نصوص مبتورة ترهقها التابوهات


السيرة الذاتية في الأدب العربي : نصوص مبتورة ترهقها التابوهات السيرة الذاتية في الأدب العربي : نصوص مبتورة ترهقها التابوهات

القاهرة (العرب:) الثلاثاء, 17-اكتوبر-2017   02:10 صباحا

السيرة الذاتية في الأدب العربي : نصوص مبتورة ترهقها التابوهات

خلّفت مذكرات عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية الأسبق، وأحد أشهر وزراء الخارجية في عصر مبارك، سلسلة من ردود الأفعال بعد أن كشف الكثير من آرائه الصادمة وخفايا حياته، وتعيد مذكرات عمرو موسى التي حملت عنوان “كتابيه” للأذهان المفاجآت التي أحدثها خلفه في وزارة الخارجية المصري، أحمد أبوالغيط، إذ تتركنا نتساءل عن أدب السيرة الذاتية المثير للجدل، وعن حدوده وحريته.
أدب الاعترافات
يقول حسين حمودة أستاذ الأدب العربي بجامعة القاهرة إن “أدب السيرة الذاتية فن أدبي يقوم على الانتقاء لمواقف من الحياة الشخصية للكاتب الذي يكتبها عن نفسه، وحيث يحاول الكاتب عرض ما يعتبره أجزاء هامة من مسيرته الشخصية سواء على المستوى الشخصي أو المهني، وقد يقوم الكاتب بذلك بنفسه مباشرة أو يقوم شخص آخر بكتابة سيرته الذاتية بالنيابة عنه من خلال تحويل ما تسرده الشخصية صاحبة السيرة الذاتية عن نفسها إلى نص أدبي مكتوب”.
ويشير حمودة إلى وجود اختلاف بين أدب السيرة الذاتية وبين أدب الاعترافات، معتبرا أن أدب الاعترافات معروف بشكل أكبر في الغرب، لأن العادات والتقاليد الاجتماعية السائدة في العالم العربي تضع الكثير من القيود على ظهور هذا النمط الأدبي القائم على البوح، وفي شكل من أشكال الأدب يعترف فيه صاحب شخصية السيرة الذاتية عن نفسه بجوانب من حياته قد تكون محرجة أو قد تتضمن أمورا خاصة من حياته يصعب البوح بها في المجتمعات التي تتميز بتقاليدها المحافظة.
ويشاطره الرأي خيري دومة، أستاذ الأدب العربي بجامعة القاهرة، والذي يشير إلى إشكالية كبيرة تتعلق بأدب السير الذاتية في العالم العربي، وهو أن هذا النوع من الأدب لا يزال يحتجب وراء ستار العادات والتقاليد المحافظة في الشرق وخاصة في المجتمعات العربية والإسلامية، وأن الأديب العربي أو حتى المشتغل بالعمل العام من غير الأدباء عندما يقدم على كتابة سيرته الذاتية، فإنه لا يستطيع البوح بكل ما مر به من حياته، خاصة ما يتعلق بحياته الشخصية وعلاقاته الخاصة، أو ما يتعلق بأسرته، سواء أسرته التي نشأ فيها، أو أسرته التي كونها بعد الزواج، وحيث يعتبر لويس عوض هو أشجع من كتب سيرة ذاتية باللغة العربية من بين معظم الكتاب العرب، على الرغم من أن سيرته الذاتية التي كتبها تظهر أنه كان حريصا على حجب مساحات هامة من حياته الشخصية وتفاصيل علاقاته الخاصة.
الكاتب والمؤرخ
أما الروائي إبراهيم عبدالمجيد فيرى وجود صعوبات كثيرة تعوق كتابة أدب السيرة الذاتية في العالم العربي، وذلك بسبب الوطأة الشديدة للعديد من القوانين والأعراف والتقاليد الاجتماعية، ونفس الأمر يتعلق بكتابة المذكرات الشخصية، حيث أن الكاتب لا يقدم النموذج الإنساني مجرداً ولكن باعتباره صاحب رأي ووجهة نظر في قضية معينة، ولذلك جاءت معظم كتابات السير الذاتية مبتورة لإخفاء الموقف السياسي والاجتماعي للكاتب، حتى في أعمال كبار الكتاب مثل العقاد وطه حسين. وهذا القصور يحول بالطبع دون أن تصبح مثل هذه الأعمال شهادات تاريخية. ولذلك سوف يظل هامش كتابة السيرة الذاتية، خاصة في الحقل الإبداعي، ضيقاً ما دامت هذه القوانين والأعراف والتقاليد الاجتماعية موجودة. وتبقى الرواية هي الطريق الوحيد للهروب أمام الأدباء.
الناقدة لنا عبدالرحمن التي أعدت أطروحة دكتوراه عن أدب السيرة الذاتية، تقدم وجهة نظرها معتبرة أن الأدب العربي يحتاج إلى هذا النوع من الكتابة سواء من رجال السياسة، أو من المفكرين أو من الأدباء، حيث تقول “تنتشر كتابة السير الذاتية والمذكرات الشخصية في الغرب انتشارا كبيرا، ونلاحظ أن معظم السياسيين الذين كانت لهم تجربة مؤثرة في السياسة سواء نحو وطنهم أو نحو بلدان أخرى سرعان ما يبدأون في كتابة مذكراتهم، معتبرين أن ما يكتبونه شهادة مهمة للتاريخ، ومن المؤكد أن المذكرات المسرودة تحمل وجهة نظر شخصية إلى حد كبير مهما كانت محاولات الكتابة موضوعية، هذا أمر بديهي في كل كتابة شخصية، لكن فكرة تقصي حقيقة المكتوب من عدمها سوف تُترك للمؤرخ وللقارئ أيضا، وللمقارنات الزمنية بين ما حدث وما قيل”.
وتتابع قائلة “في عالمنا العربي أتمنى أن تكون هناك جرأة وإقبال على مثل هذه التجارب، لأن الكثير من الأمور تظل طي الكتمان ولا يكشفها التاريخ إلا بعد سنوات طوال، أو أنها تظل خفية. تحتاج الأجيال الشابة إلى قراءة أدب الاعترافات والمذكرات واليوميات، ومن خلال كل هذا يمكنها المقارنة والحكم حول المضمون. لكن أن تحدث الكتابة أولا، من المرجح أن هذا لن يحدث بسهولة بسبب التابوهات الكثيرة الموجودة في المجتمعات العربية”.
من ناحيته يقول أحمد عبدالرزاق أستاذ التاريخ الحديث “المذكرات الخاصة والسير الذاتية تصبح مادة للمؤرخ إذا استطاع كاتبها أن يتجاوز حياته الخاصة فيسجل الحياة العامة من حوله، وأن يرتبط بالأحداث التاريخية شريطة أن يكون كاتب المذكرات أو السيرة الذاتية ممن عاصروا هذه الأحداث، أو شاركوا في صنعها، لأنهم بذلك يستطيعون أن يرصدوا الحقائق بدقة. ويبقى الفرق بين كاتب المذكرات والسيرة الذاتية والمؤرخ في طريقة تناول كل منهم لوقائع التاريخ وأحداثه، فإذا كان الأديب يضعها في قالب فني، وكاتب المذكرات يكتبها من
زاوية مدى تأثيرها على حياته وتشكيل شخصيته، تجد المؤرخ يعنى بالأحداث لذاتها وما ترتب عليها من نتائج يغلب عليها الطابع العام”. خدمة ( وكالة الصحافة العربية )

   

السيرة الذاتية في الأدب العربي : نصوص مبتورة ترهقها التابوهات اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير