التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » قضية ثقافية » ما مُستقبل اللغة العربية على الفضائيات؟!


ما مُستقبل اللغة العربية على الفضائيات؟! ما مُستقبل اللغة العربية على الفضائيات؟!

وكالة الصحافة العربية (القاهرة:) السبت, 23-ديسمبر-2017   12:12 صباحا

ما مُستقبل اللغة العربية على الفضائيات؟!

تزايدت بشكل كبير العوامل التي تؤثر على اللغة العربية كمُعبّر أساسي عن الثقافة والهوية العربيتين، ومن أبرز المخاطر التي تهدّد اللغة العربية اليوم، هو تزايُد الاعتماد على المصطلحات الأجنبية، خاصة على الفضائيات العربية الناطقة بلسان العرب، وأحد أبرز الأدوات لنشر الثقافة العربية، فقد سقطت الفضائيات العربية في فخ اللغة الإنجليزية، ويحرص المذيعون والمذيعات على تطعيم حديثهم بكلمات أجنبية، وهو ما يهدّد مُستقبل اللغة على أهم منافذها الحديثة، فهل السبب أن مُصطلحات اللغة العربية قاصرة ولم تعُد تواكب تطورات العصر ؟ أم هو تظاهر بالمدنية والثقافة الغربية؟.
العالم والناقد الراحل د. الطاهر أحمد مكي كان يرى ، أن هذا يمثل إهانة واضحة للغة القومية، ويشعر المستمع أو المتلقي بأن اللغة الأجنبية أرقى من اللغات العادية التي يتحدث بها المذيع، بما يوحي أن الرقي يستلزم التشبُّه بالغرب، والنتيجة تكون السقوط في هوة التقليد الأعمى.
إن مُستقبل اللغة العربية في الفضائيات أفضل منه في المحطات الوطنية؛ لأن المذيعين في جُملتهم يتحدثون اللغة العربية؛ لأنهم يتوجّهون في خطابهم إلى العالم العربي كافة، ويرى أن المشكلة في المحطات المحلية، لأنها إجمالاً تنحدر إلى العامية وتتأثر بالمناخ الأجنبي، فتستخدم ألفاظاً ومُصطلحات أجنبية.
 وكان يرى د. مكي ( رحمه الله ) أنه مَنْ أراد التحدث بالعربية، فعليه ألا يشوّهها بمصطلحات أجنبية تضيّع ملامحها، وتحط من قيمتها في أعين غير العرب، الذين يظنون أن العربية غير قادرة على نقل الأفكار في هذا العالم الجديد، أو التعبير عما يستجد، وهو هراء من القول، لأن العربية كانت ولا زالت قادرة على ذلك، فلابد أن نتذكر أنها كانت لغة العالم الأولى في العصور الوسطى، وكان جميع الغربيين يهرعون لتعلُّمها رغبة منهم في نقل علوم المسلمين إلى عالمهم المظلم، مؤكداً أن مَنْ يتخلى عن لغته فقد تخلى عن هويته وعرقه.
وفي رأي د. محمد إبراهيم عبد الرحمن أستاذ اللغة العربية بكلية التربية جامعة عين شمس: إن الإنسان عدو ما يجهل، وهؤلاء المذيعون والمذيعات والقائمون على هذه البرامج، لو أنهم جميعاً على صُلح مع اللغة العربية وعلى علم بأصولها، لما هربوا من استخدامها ونزحوا إلى مثل هذه الكلمات الفاترة، التي لا تحمل سوى الخنوع والجهل ممن يقحمها في اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم، فمن هذا المنطلق يرى أن استخدام اللغة العربية في ثوبها الصحيح وبلاغتها وفصاحتها أمانة في أعناق أهلها ومعلميها، ولا يليق بمن يجهل خفاياها وقواعدها أن يبيح لنفسه استخدامها في هذه الأجهزة والقنوات الإعلامية، التي تشكّل خطورة في غزوها لملايين البيوت وعقول ملايين الشباب، ويتساءل: هل يليق أن نتعامَل مع لغتنا بهذه الصور المختلطة بالألفاظ غير العربية؟ فكرامة هذه اللغة هي كرامة أهلها، وأظن أن ذلك هدفاً من أهداف الغزو الفكري، لذا لابد أن ينتبه عُشَّاق اللغة العربية وحُرَّاسها إلى هذه المؤامرة.
أما عن مُستقبل اللغة العربية في ضوء هذه الظاهرة الخطيرة، فيرى د. عبد الرحمن، أن الأمر يزيد خطورة إلى خطورته، وخوفاً من أخطر المظاهر على حضارتنا العربية، الخطر الذي يُهدّد اللغة الفصحى، لغة قرآننا وتراثنا وحضارتنا على مر العصور واختلاف الدهور، مؤكداً أن الإنسان دائماً في حاجة إلى مَنْ يذكره، فإذا فرّطنا في الالتزام بلغتنا بعض الشيء، فسوف يأتي الوقت الذي نبحث فيه عن لغتنا بين ركام اللغات الأخرى، ولذلك يحقّق أعداؤنا أسمى أهدافهم، وهو إبعادنا عن لغتنا وقرآننا، وهذا الهدف هو مدخل لأهداف أخرى كثيرة.
تغييرات مُتلاحقة
وعن القضية نفسها، يقول د. أحمد محمد فؤاد أستاذ اللغة العربية جامعة عين شمس: إن مُستقبل اللغة العربية في ظل المتغيرات المتلاحقة التي جعلت استخدام لغة الفصحى استخداماً خاطئاً أو معدوماً، أصبح شديد القتامة ويحتاج إلى مزيد من الاهتمام، حتى يتم تلافي تلك الاستخدامات الخاطئة، وفي ظل استخدام اللغة العامية في الفضائيات كلغة حديث بين الضيوف والمذيعين والمذيعات، أصبحت الفرصة في الحديث باللغة العربية السليمة معدومة؛ مما ينذر بوقوع مُشكلات كثيرة تُهدد مُستقبل هذه اللغة.
ويضيف د. فؤاد: أن الإعلام بطبيعة الحال له أهمية كبرى وتأثير على النشء، إذ إنه له رسالة خطيرة في تعليمهم وتثقيفهم، فإذا كانت هذه اللغة الإعلامية لغة ركيكة لا ترقى إلى المستوى المطلوب، فسوف تضعف اللغة العربية في نفوس الأطفال والشباب، ومن هنا لابد من الاهتمام باللغة الفصحى خاصة في البرامج الفضائية، واختيار خبراء يجيدون الحديث بالفصحى السليمة والبسيطة في آن واحد، كما يجب عقد دورات مُتخصصة للمذيعين والمذيعات، لتعليمهم أبسط قواعد الحديث باللغة العربية السليمة والفصيحة، حتى لا تصبح اللغة العربية غريبة بين أهلها، ويتم تطعيمها بمصطلحات أجنبية تشوّهها ولا تضيف إليها.
يقول د. محمد الكردي بجامعة القاهرة: إنه لابد من المحافظة على تلك اللغة، ولاسيما في وسائل الإعلام المختلفة؛ لأنه إذا كان الإنسان العادي لا يستطيع تقدير دور اللغة، فإن المصيبة تكون أكبر إذا لم يعِ المتخصصون والمتعلمون ذلك الأمر، مُشيراً إلى أن استخدام المصطلحات الأجنبية في وسط حديثنا بالعربية، لابد أن يكون محكوماً بضوابط مُحددة، فإذا كانت الكلمة أجنبية وشاع استخدامها وأصبحت مُتداولة، فهذا فرض علينا أن نستخدمها مُعربة، أما إذا كان استخدام المصطلح بقصد التباهي والتفرنُّج، فتلك هي الطامة الكبرى؛ لأننا بذلك نضع السم لأنفسنا بأيدينا، ونوجّه طعنات قاتلة في صدر وقلب لغتنا العربية.
ويطالب الكردي بالعودة إلى لغتنا العربية الأصيلة التي تعكس وقار ورزانة المتحدث، فالتحدث بالعربية تاج يوضع على رأس مُتحدثيها، واستخدام تلك المصطلحات الأجنبية بقع سوداء في ذلك الثوب الأبيض.
أما د. عبد العزيز نبوي بجامعة القاهرة فيؤكد أن : "لغتنا العربية يُسر لا عُسر، ونحن نملكها كما كان القدماء يملكونها، ولنا أن نضيف إليها ألفاظاً لم تكن مُستعملة في العصر القديم"، فهو يرى أن استخدام مُصطلحات أجنبية لا يحمل أي تأثير على مُستقبل اللغة العربية في الفضائيات، وذلك لأننا دائماً ما نستخدم مُصطلحات أجنبية في حياتنا العادية منذ القدم، فهناك كثير من المصطلحات الأجنبية التي تمت استعارتها واستُخدمت في حياتنا العادية، وليس هناك أي مُشكلات ترتبط باستخدامها، كما أن استخدام العامية ليس بمشكلة، مادامت تُستخدم على نطاق السمع والتحدث، وإنما تكمُن الخطورة في الكتابة، فنحن لا نستطيع أن نستخدم سوى اللغة الفصحى، بالإضافة إلى الكلمات العربية دون استخدام إلى مُصطلح أجنبي.

   

ما مُستقبل اللغة العربية على الفضائيات؟! اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير