التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » ذاكرة مكان » اغتيالات.. تتحول إلى مزارات تاريخية


اغتيالات.. تتحول إلى مزارات تاريخية اغتيالات.. تتحول إلى مزارات تاريخية

سمية عبدالهادي (ميدل ايست أونلاين:) السبت, 19-اغسطس-2017   03:08 صباحا

اغتيالات.. تتحول إلى مزارات تاريخية

شهدت عدة أماكن حول العالم أحداثا خاصة، تحولت على إثرها إلى وجهات سياحية ذات أهمية تاريخية وأثرية، حيث عاصرت عمليات اغتيال كبرى، بعضها كان لرؤساء دول وزعماء، والبعض الآخر كان لمفكرين وسياسيين ورجال دين، ما جعلها من أبرز الأماكن التي يذكرها ويخلدها التاريخ.
من أشهر الأماكن التي شهدت عمليات اغتيال كبرى مدينة “ديلي بلازا” التي وقع بها حادث مقتل الرئيس الأميركي جون كينيدي، بحسب ما أشار إليه د. عبدالمنعم الجميعي، أستاذ التاريخ بجامعة المنوفية، الذي أكد أنها تعد من أشهر الأماكن التي شهدت اغتيالات كبرى، وأصبحت بعد ذلك من المزارات السياحية، نظرا لتخليد التاريخ لها، هو مكان اغتيال جون كينيدي الرئيس الأميركي الأسبق، الذي حدث عام 1963 في تكساس إحدى الولايات الأميركية بمدينة ديلي بلازا، حيث كان الرئيس الأميركي يستعد لجولة من جولات الانتخابات الرئاسية، بدأ ذلك بمروره بشارع من شوارع المدينة بصحبة الحرس، لتفعيل دعايته الانتخابية وإلقاء نظرة على الحشود الشعبية المؤيدة له، وفي أثناء ذلك صعد عدد من الأفراد الملثمين إحدى البنايات القريبة من منطقة تجول الرئيس الأميركي، وتمَّ تصويب السلاح نحوه وأطلق رصاصتين، استقرت إحداهما في الرأس، بينما أصابت الأخرى منطقة الرقبة، الأمر الذي أدى إلى وفاته على الفور، حينها أُثير الذعر وسط مؤيدي كينيدي، وتركوا المكان على الفور خوفا من استهدافهم هم أيضا.
وأضاف الجميعي: بالرغم من التحقيقات، لم تتوصل الجهات المسؤولة إلى مرتكبي الحادث، إلا بعد أن تولى أحد المتورطين في تنفيذ حادث الاغتيال مهمة الاعتراف على ذلك، هذا الشخص يُدعى لي هارفي أوسلولد أميركي الجنسية، كان يرى عدم ولاء الرئيس الأسبق لبلاده، ولم ينف ذلك تورط آخرين في تنفيذ هذه العملية، بحسب ما تمَّ اكتشافه من إحاطة حياة كينيدي بالعديد من المؤامرات السياسية.
منذ ذلك الحين تحولت ديلي بلازا إلى وجهة سياحية يقصدها الزوار حول العالم، ومكان تاريخي لا يسمح بتغيير ملامحه ومعالمه، حيث أصبح لدى الجميع رغبة عارمة في رؤية المكان الذي شهد حادث اغتيال أحد الرؤساء الأميركان وسط لفيف كبير من مؤيديه، لا سيما بعد معرفة العديد من القصص الدائرة حول لي هارفي، ليس هذا فحسب، بل تمَّ اعتماد المكان المستخدم في إطلاق النار على الرئيس كينيدي ليكون متحفا يضم كافة مقتنياته، كما سُمي باسمه، ورغم ما فعلته الدولة له، لم تكتف عائلته بذلك وطالبوا أن يكون للرئيس الأسبق تمثال يمجِّد ذكراه، وبالفعل تمَّ عمل تمثال يُجسِّد ملامح كينيدي وُضِع على مقربة من المكان الذي اغتيل فيه، يرتكز على منصة خرسانية، وأصبح هذا المكان مقصدا تذهب له الأسرة سنويا في ذكرى اغتياله.

رجال السياسة والدين
وعن أماكن اغتيال المشاهير من رجال السياسة والدين، يوضح د. جمال شقرة، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة عين شمس، أن إحدى الكنائس الغربية شهدت حادث اغتيال، وبالرغم من نفي البعض لذلك إلا أنه ليس هناك دليل على تكذيب الرواية التاريخية، وتختص هذه الرواية بأحد القساوسة الذين كانوا يتمتّعون بمكانة تاريخية وشهرة دينية في إنجلترا، ويُدعى توماس بيكيت، حيث كان دائما في صراع سياسي مع الملك هنري الثاني، الذي تولى حكم إنجلترا في عام 1170، الأمر الذي دفع الملك للتفكير في التخلص من توماس، وبالفعل قام بإرسال عدد من جنوده إلى محل إقامته وكانت كنيسة “كانتربري” أشهر كنائس البلاد قديما، وبعد إتمام المهمة تخلصوا من كافة الدلائل التي يمكنها أن تؤشر لوقوع حادث قتل داخل الكنيسة، وهو ما جعل القائمين على إدارة الكنيسة يكذبون رواية اغتيال توماس داخلها، ولكن رغم ذلك أقاموا له مذبحا خاصا في الكنيسة، بغض الطرف عن مكان الاغتيال، وأطلقوا عليه اسمه ليخلد ذكراه، فقد كان يتمتع بمكانة تاريخية كبيرة، وأصبح هذا المذبح وجهة سياحية ارتبطت بحادث اغتيال أشهر رجال الدين والسياسة بإنجلترا، ليس هذا فحسب، بل وضع فيه بعض الأشياء التي يعتقد فيها دليلا على قتله، ومنها جزء من مقدمة سيف أحد الجنود الذين قاموا بالتنفيذ، حيث استخدموا السيوف للتخلص منه وقطع رأسه.
أما حادث اغتيال ولي عهد إمبراطورية النمسا، فيلفت د. شقرة إلى أنه تم تنفيذ حادث اغتيال الأرشيدوق فرانز فرديناند على يد فتى يُدعى “غافريلو برنسيب” صربي الجنسية، في أحد الأماكن بفيينا، حيث كان يتجول ولي العهد بصحبة زوجته بعربتهما الخاصة، واستغل الصبي الصربي عدم وجود لفيف من الناس حوله وأخرج سلاحه الذي أطلق منه رصاصات متتالية، أدت إلى وفاته على الفور أمام زوجته، وعلى إثر هذا الحادث أعلنت النمسا حربها على صربيا، وفي المقابل أعلنت الدول المتحالفة مع صربيا الحرب على النمسا وحلفائها، وكانت الحرب العالمية الأولى التي استمرت لقرابة 4 أعوام، وبعد انتهائها أقامت النمسا بالمكان الذي اغتيل فيه ولي عهد إمبراطوريتها متحفا ضم كافة مقتنيات ذلك الرجل، بالإضافة إلى بعض الأسلحة التي استخدمت في تلك الحرب، وأصبح هذا المتحف منذ ذلك الحين وجهة سياحية يقصدها الزوار، لرؤية معالم حادث الاغتيال الذي كان سببا في اندلاع الحرب العالمية الأولى. (خدمة وكالة الصحافة العربية(

   

اغتيالات.. تتحول إلى مزارات تاريخية اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير