التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : حبيب سروري
الكاتب : أمير تاج السر
  
الرئيسية الرئيسية » ذاكرة مكان » متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ملتقى الشرق والغرب


متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ملتقى الشرق والغرب متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ملتقى الشرق والغرب

وكالة الصحافة العربية (الاسكندرية : ) الأربعاء, 20-سبتمبر-2017   08:09 صباحا

متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ملتقى الشرق والغرب

عندما أهدى أحد الفنانين الألمان 210 عملا فنيا إلى بلدية الإسكندرية خلال عام 1904، جاءت فكرة إنشاء متحف خاص للفنون الجميلة يضم كافة الأعمال الفنية لكبار المبدعين، لا سيما بعدما اشترط هذا الفنان ويُدعى إدوارد فريد هايم اختيار مكان أمين لحفظ هذه الأعمال المتميزة، التي وصفها بأنها من أعظم الأعمال لأكبر الفنانين الغربيين.
بعد مرور اثنين وثلاثين عاما على هذا الاقتراح، أهدى أحد الأثرياء السكندريين ويُدعى “البارون دي منشا” بلدية الإسكندرية، قصرا كبيرا بحي محرم بك، للاحتفاظ فيه بكافة الأعمال الفنية سواء المصرية أو القادمة من الدول الغربية. كان هذا الرجل يعمل بالتجارة، تزوج من سيدة بريطانية الأصل وأنجب منها ولدين، وعندما كبرا فكر في أن يعتزل التجارة، ويقضي ما تبقى من حياته في مكان آخر غير الإسكندرية، وهو ما دفعه إلى التنازل عن القصر، بعد أن شيد في الحديقة الملحقة به مدرستين، بدأ بهما كمدرسة كبيرة، ثم انقسمتا بعد ذلك إلى مدرستين.
وتم تقسيم القصر بعد تسلم البلدية له إلى أقسام على أساسها يتم توزيع الأعمال الفنية، كل منها بما يناسب القسم الخاص بها داخل القصر، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد أصيب القصر بضربات قاضية بعد قيام الحرب العالمية الثانية، مما أثر ذلك على بنيان القصر، الأمر الذي ترتب عليه قلق البلدية من استهداف الأعمال الفنية التي توجد بالداخل بطلقات أو ذخائر، ومن ثم قامت بنقل جميع الأعمال الفنية إلى مكان آخر أكثر أمانا على هذا الكنز الفني، كما أنها قامت خلال هذا الوقت بترميم القصر ومعالجة الإصابات التي ألحقت به، بهدف تحويله إلى متحف كبير يستحق تزيينه بأعمال مثل هذه.
كلف مدير عام بلدية الإسكندرية وكان يدعى وقتها حسين صبحي، أحد المعماريين الأكفاء فؤاد عبدالمجيد، بتحويل القصر إلى متحف كبير يليق بالكنوز الفنية المهداة من أكبر الفنانين الأجانب، يكون الهدف منه الحفاظ على الإبداعات الفنية المتميزة، وبالفعل أبدع المهندس المعماري في تشييد المتحف محل قصر التاجر السكندري، حيث بناه متضمنا الكثير من أقسام العرض الفنية، كما ألحق به مكتبة تضم العديد من المضامين الفنية، بالإضافة إلى مركز خصص من قبل البلدية لإقامة الحفلات والمؤتمرات الفنية، وصالة كبرى خصصت للعروض السينمائية.
بينالي الإسكندرية
ورغم كل هذه الاستعدادات إلا أن المتحف لم يتم افتتاحه بشكل رسمي، فقد كان مجرد مكان أمين يضم أعمالا فنية رائعة، إلى أن جاء مجلس قيادة ثورة يوليو/تموز 1952 برئاسة الرئيس جمال عبدالناصر، فاحتضن المتحف الذي سمي بعد ذلك بمتحف الفنون الجميلة، الدورة الأولى من إحدى الفعاليات الفنية الشهيرة على مستوى العالم، وتسمى بـ بينالي الإسكندرية"، وتضم هذه الفاعلية 14 دولة من دول حوض البحر المتوسط، ومنذ ذلك الحين اعتبر متحف الإسكندرية للفنون الجميلة وجهة الفن والفنانين، حيث يعرض في هذا المتحف الكثير من الأعمال الفنية التي تنتمي لعدة مدارس تشكيلية، كما أنه ضم بعض أعمال المدرسة الباروكية، وكذلك المدرسة الرومانسية، بالإضافة إلى عدد كبير من اللوحات الفنية للكثير من المستشرقين.
يوجد قسم بمتحف الفنون الجميلة بحي محرم بك بالإسكندرية، يحتوي على بعض أعمال الحفر الخشبي، وهي عبارة عن أعمال تجسد أشكالا معينة عالية الجودة والدقة، ولكن بكتلات خشبية تبرز مهارة الفنان، وقد تمثلت هذه الأعمال في صورة طيور بمختلف أنواعها، كما تجسدت في أشكال هندسية وصناديق للملابس وكراسي، وذلك كله بالإضافة إلى أعمال فنية أخرى متميزة، تنسب للفنان محمود مختار، وغيره من الفنانين المصريين والأجانب الذين أظهروا في أعمالهم الفنية روح الشرق العربي ولكن على طريقتهم الغربية.
لوحات ذات طبيعة خاصة
ويشير د. علي السويسي، أستاذ تاريخ الفنون بجامعة السويس، إلى أنه يوجد بالمتحف قسم كبير خصص لإقامة الأمسيات الفنية والأنشطة المتنوعة، حيث إن المتحف لم يكن مصدرا للأعمال التصويرية والمرسومة أو المجسدة، لكنه ضم أيضا الكثير من الأعمال الفنية الأخرى، وقد أقيم بالمتحف الكثير من المعارض الفنية للعديد من الفنانين، كان ذلك في القسم الخاص بالمعارض الفنية، كما أن هناك قسما آخر خاص بأنشطة التبادل الدولي في مجال الثقافة والفن، حيث أقيم به الكثير من المعارض والمؤتمرات الدولية.
وأضاف السويسي: هناك ثلاثة أقسام فنية رئيسية بمتحف الفنون الجميلة، قسم يضم عددا من أعمال الفنان الألماني “إدوارد فريد هايم” صاحب فكرة إنشاء متحف كبير يضم الأعمال الفنية بالإسكندرية، وهناك قسم آخر يحتوي على غالبية لوحات "المستشرقين" الفنية، التي كان يمتلكها الفنان محمد محمود خليل، ووضعها في المتحف للحفاظ عليها وحتى تكون أيضا جاذبة للرواد حول العالم، وتعد هذه المجموعة من الأعمال التي كانت تتخذ مكانة خاصة لدى الفنان المذكور، ولكن رغم ذلك رأى أنه من الأفضل أن تكون داخل المتحف، حيث إنها ذات طبيعة خاصة متميزة تتآلف مع خصائص غالبية مقتنيات المتحف الفنية.
أما القسم الثالث بمتحف الفنون الجميلة، فيشير السويسي إلى إنه يضم بعض الأعمال التي كانت بمتحف الفن المصري الحديث الذي أقيم بالقاهرة، فضلا عن الأعمال الفنية المصرية والأجنبية التي أهداها أصحابها إلى المتحف لإثرائه.

   

متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ملتقى الشرق والغرب اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير