التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » ذاكرة مكان » أسوار المدن القديمة الحماية للسلطان والموت للرعية


أسوار المدن القديمة الحماية للسلطان والموت للرعية أسوار المدن القديمة الحماية للسلطان والموت للرعية

د. قاسم عبده قاسم (مجلة الدوحة:) الإثنين, 16-اكتوبر-2017   03:10 صباحا

أسوار المدن القديمة الحماية للسلطان والموت للرعية

قصة الإنسان على كوكب الأرض دراما مثيرة متنوعة المشاهد والتجليات. وقصة المدن إحدى هذه التجليات التي لعبت دورها في دراما البشر والتاريخ. ولعبت البيئة، بطبيعة الحال، دورها المهم في هذه الدراما التاريخية. فقد تناثرت الجماعات البشرية في شكلها البدائي البسيط فوق تضاريس الأرض المتنوعة هنا وهناك في سائر أنحاء الدنيا؛ ولكن شكل هذه الجماعات البشرية الأولى، وطبيعة تكوينها، كان محكوماً على الدوام بحقائق الجغرافيا التي عاش الإنسان في رحابها: إذ فرضت الصحراء نمطاً على سكانها الذين عاشوا حياة الترحال والبداوة، والسعي وراء الرزق في أماكن تواجد الكلأ والمرعى، ولم تكن هناك ضرورة للاستيطان والاستقرار في الصحراء. ومن ناحية أخرى، عرفت الجماعات البشرية في وديان الأنهار حياة مختلفة تطلبت الاستقرار على شكل جماعات تعاونية مستقرة في القرى. وعلى سواحل البحار والمحيطات، وفي المناطق الجبلية، قامت أنماط مختلفة من التجمعات البشرية اعتمدت كلها على البيئة الجغرافية بمعطياتها وتحدياتها المختلفة هنا وهناك.
بيد أن تقدم البشرية فرض نوعاً من التخصص وتقسيم العمل الذي أدى بدوره إلى تطور الجماعة البشرية وظهور أنماط من التطور السكاني اختلف عن القرية الزراعية التي نشأت في وديان الأنهار، أو البلاد الساحلية، أو المناطق الجبلية، بل على أطراف الصحراء. ولم تلبث بعض هذه «القرى» أن تطورت بمرور الزمن بحيث صارت «مدناً» عند التقاء طرق التجارة المحلية والإقليمية والعالمية. وهناك العديد من الأمثلة التاريخية الكاشفة على نشأة المدن في مختلف البيئات الحضارية القديمة: الزراعية مثل مصر، والعراق والصين، والهند، والساحلية مثل القسطنطينية ومدن البحر الأحمر وسواحل الخليج العربي الشرقية والغربية، والجبلية والصحراوية في شبه الجزيرة العربية وفي أوروبا وآسيا.
ومن ناحية أخرى، اعتمدت المدن القديمة في وجودها وتطورها على وجود قواعد الحكم بها؛ إذ إن التطورات التاريخية فرضت باستمرار وجود نوع من السيطرة الضرورية على مراكز الإنتاج، ومراكز التجارة. وقامت المدن القديمة كلها لأسباب تتعلق بالحكم والإدارة، أو الصناعة والسفر والتجارة، كما قامت مدن أخرى لأسباب دينية وعقيدية في جميع أرجاء الدنيا. ومكة المكرمة والقدس الشريف مثالان بارزان على هذا النموذج. بيد أن المدن، على عكس القرى، كانت في غالب الأحوال تتطلب الحماية والحفظ والتحصين. ومن هنا جاءت فكرة الأسوار والحصون والقلاع: فقد كانت عواصم العالم القديم كلها مدناً محصنة ذات أسوار، أو على الأقل تشرف عليها حصون وقلاع يقيم بها الحكام، كما أن المدن - الدول التي كانت نمطاً سائداً في بلاد الإغريق القديمة، مثل أثينا واسبرطة وكورنثة وغيرها، كانت لها قلاع وأسوار تحميها. وتقدم بلاد الشام وفلسطين التي توجد بها أقدم مدن العالم نماذج واضحة على المدن المسورة الحصينة بالقلاع والحصون مثل دمشق وحلب وعكا والقدس وبيروت.. وغيرها.
ويستلفت الاتنباه هنا أيضاً أن المدن التي قامت في البلاد ذات الطبيعة التضاريسية الوعرة كانت دائماً ذات تحصينات قوية وأسوار متينة وكانت عواصم الحكم، على حين أن المدن في البلاد النهرية، مثل مصر، كانت تكتفي بالحصون والأسوار للمدن المهمة في الأماكن الاستراتيجية؛ لأن النهر كان مورد حياة هذه المدن وظهيرها الزراعي، كما كان وسيلة اتصالها وتواصلها مع بقية البلاد. وتحكي قصة الفتح الإسلامي لمصر قصة بابيلون التي كانت حصناً ومقراً للحامية البيزنطية على حين كانت المنطقة من حولها غير مسورة أو حصينة. على العكس من مدينة الإسكندرية التي كانت عاصمة البلاد آنذاك بسورها وقلعتها وبواباتها.
كما أن بلاد الشام عرفت المدن المسورة منذ القدم كما أسلفنا، وتحكي قصة هذه المدن الحصينة المسورة في فترة الحروب الصليبية (في القرنين الثاني عشر والثالث عشر) عن أمثلة واضحة للمدن المعزولة بالأسوار القوية والحصون والقلاع المانعة:إذ كانت القلعة تمثل قلب المدينة التي يقيم بها الحاكم وحاشيته وحاميته، وخارج أسوار هذه القلعة يوجد فضاء المدينة الذي يمارس فيه الناس حياتهم اليومية وأنشطتهم داخل سور آخر حصين هو سور المدينة نفسها. وعادة ما كانت للمدينة بواباتها الضخمة التي تغلق مع رحيل الشمس ولا يسمح لأحد بالدخول إلى المدينة سوى بعد شروق الشمس وطلوع النهار لكي تستقبل المدينة زوارها الذين يفدون لأسباب متنوعة. وهكذا كانت تسير الحياة في المدن المسورة عامة في زمن السلم؛ فإذا تعرضت المدينة لخطر الغزو أو الاقتحام أغلقت أبوابها، وشحنت حصونها وقلاعها وأسوارها بالجنود والمعدات للدفاع عن المدينة.
وتقدم مدينة أنطاكية، التي تقع في جنوب تركيا الحالية، والتي كانت تعد إحدى مدن شمال الشام آنذاك نموذجاً معبراً عن مدن بلاد الشام زمن الحروب الصليبية بصفة خاصة، وعن مدن العالم في ذلك الزمان بصفة عامة. فقد كانت مثالاً للمدن المسورة الحصينة في شرق المتوسط. وعندما وصلها الجيش الصليبي في غمرة أحداث الحملة الصليبية الأولى في أكتوبر سنة 1097م، كانت المدينة الحصينة عقبة حقيقية أمام الصليبيين الذين فرضوا الحصار عليها ولكنهم عانوا متاعب المجاعة التي أنشبت مخالبها في قواتهم وصمدت المدينة حتى توصل القائد النورماني بوهيموند إلى الاتفاق مع أحد الأرمن الخونة الذي كان مسؤولاً عن أحد أبراج المدينة وفتحها بليل لتسقط في أيدي الصليبيين. وعلى الرغم من المذبحة الفظيعة التي ارتكبها الصليبيون وسقوط المدينة، صمدت القلعة وسورها الداخلي، وبات الصليبيون محصورين بين القلعة في الداخل، وجيش الإنقاذ الإسلامي الذي جاء لنجدة المدينة في الخارج.. وبغض النظر عن النتيجة التي انتهت إليها معركة أنطاكية وتطوراتها، فإن ما نقصده هنا أن نبين كيف كانت المدن المسورة تؤدي دورها في تلك العصور. وقد بقي الصليبيون في أنطاكية حتى نوفمبر سنة 1098م حين قرروا الزحف نحو القدس هدف الحملة الصليبية الأولى، والتي كانت مدينة مسورة ومحصنة أخرى.
وتكشف قصة مدينة أنطاكية زمن الحروب الصليبية عن طبيعة المدن المسورة الحصينة آنذاك، وهي قصة تكررت كثيراً، بتنويعات مختلفة، في كل مدن العالم القديم. وتعتبر مدينة القسطنطينية التي بناها الإمبراطور قسطنطين الكبير في القرن الرابع الميلادي، نموذجاً آخر للمدن من هذا النوع؛ فقد فشل المسلمون في غمار حركة الفتوح الإسلامية وعزها عن فتح هذه المدينة الحصينة عدة مرات على الرغم من الحملات الكبيرة براً وبحراً والحصار الطويل الذي فرضوه على المدينة التي كانت المضايق والبحر منفذاً مهماً لها ولأهلها. ولم تسقط القسطنطينية في أيدي المسلمين سوى في سنة 1453م بعد قتال عنيف وتجديدات في أساليب القتال قام بها الجيش العثماني تحت قيادة السلطان محمد الفاتح.
لقد كانت أسوار المدن وحصونها تصون الحكام زمن الحروب وتترك الناس خارج الأسوار نهباً للجيوش الغازية لاسيما في المناطق الريفية المفتوحة التي كانت دائماً الضحية السهلة في جميع الحروب في كل مكان آنذاك. فقد كان الفلاح وأرضه وحيواناته ومحاصيله الضحية الأولى في حالات الحرب بغض النظر عن الجيوش التي تجتاح أراضيه. فلم تكن جيوش ذلك الزمان تعرف أسلحة الخدمات التي تعرفها الجيوش الحديثة، والتي توفر الطعام للجنود ضمن خدمات أخرى؛ وهو ما يعني أنه كان من الضروري للجيوش أن تعتمد على الموارد المتاحة في الريف. ومن ناحية أخرى، كانت المدن تحرص على توفير المؤن والأغذية اللازمة لسكانها في فترات الحروب تحسباً لفترات الحصار التي قد تطول فترة من الزمان أو تقصر بحسب تطورات الحرب وتداعياتها. وفي زمن السلم كان الحرص على تدفق السلع والبضائع وتوفير الخدمات للمدن وساكنيها من أهم سمات المدن في ذلك الزمان. وقد تفاخر أحد الكتاب الإنجليز في القرن العاشر بلندن عندما تم افتتاح أول مطعم يقدم الأسماك للغرباء، على حين كانت مدن الشرق تزدحم بمئات المطاعم. وكانت الأسواق من أهم مقومات الحياة السلمية في مدن العالم القديم. وقد اشتهرت القاهرة بأنها سوق الدنيا في العالم آنذاك، بسبب طول فترات السلم التي نعمت بها في عصر سلاطين المماليك والعصر العثماني الباكر، كذلك كانت القسطنطينية، مثلاً، سوقاً ضخمة للتجارة بين الشرق الآسيوي والغرب الأوروبي؛ وكانت تأتيها المتاجر من الشرق والغرب عن طريق البحر وعن طريق البر على السواء. وكانت أسوارها وحصونها المنيعة ضماناً لازدهارها زمناً طويلاً منذ بناها قسطنطين في القرن الرابع، وبعد أن فتحها السلطان محمد الثاني في القرن الخامس عشر. وكذلك كانت أسواق مدن الشرق والجنوب في آسيا؛ وهي مدن اشتهرت ببضائعها التي كانت الأسواق العالمية تتهافت عليها، وكانت التوابل أهم البضائع التي يتم تداولها في تلك الأسواق. لقد كانت التجارة من أهم العوامل في نشأة المدن القديمة كما ذكرنا من قبل، كما كانت حماية هذه المدن التجارية الغنية إغراء لا يقاوم بالنسبة للغزاة والمغيرين؛ وهو ما يستوجب بالضرورة بناء الأسوار والحصون لحمايتها.
وهناك نموذج للمدن المسورة الحصينة التي نشأت أصلاً، لتكون مقراً للحكم، وقاعدة للأسرة الحاكمة والحاشية والحامية، بيد أن التطورات التاريخية جعلتها تتخلى عن دورها الأصلي لتصير عاصمة حقيقية للبلاد تحتضن كافة وجوه نشاط البشر الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية. وتقف مدينة القاهرة التي أنشأها الفاطميون مثالاً ساطعاً على هذا النوع من المدن. فقد كانت أول أعمال الفاطميين بعد نجاحهم في انتزاع مصر من الحكم العباسي الرمزي، بناء مدينة القاهرة لتكون عاصمة للحكم الشيعي الجديد في وسط سني يمثل المصريين أهل البلاد. وكان طبيعياً أن ينعزل الحكام عن بقية الشعب ويتحصنوا داخل مدينتهم الجديدة؛ ومن ثم ظلت القاهرة مدينة الخليفة الفاطمي والحامية والحاشية من ناحية، كما تم اختيار موقعها على أطراف الصحراء في حضن جبل المقطم.. بعيداً عن نهر النيل وبعيداً عن الناس الذين لم يخفوا عداءهم من ناحية أخرى. ومثلما اعتمد الفاطميون على القبائل المغربية والجنود السود في حماية ملكهم، اعتمدوا على المدينة الحصينة المسورة في حمايتهم من الناس الذين كانت الفسطاط عاصمتهم الحقيقية والذين كانوا يواجهون الخلفاء بالإهانة والسخرية إذا شقت مواكبهم شوارع الفسطاط. وتطور سور القاهرة من ذلك البناء البسيط من الطوب اللبن إلى ذلك السور الحجري الضخم الذي ما تزال آثاره باقية حتى اليوم تحكي قصة ذلك الماضي الذي انقضى، وقصة تطور القاهرة حتى أصبحت عاصمة المسلمين منذ ذلك الزمان. وتوزعت بوابات القاهرة في جنباتها الأربعة: مثل باب زويلة الشهير، وباب النصر، وباب الفتوح. ولم يكن مسموحاً لأهل البلاد بسكنى المدينة الملكية حتى العصر الأيوبي، وكانت بوابات القاهرة تفتح في الصباح وتغلق مع هبوط الليل بعد أن يخرج منها من دخلها بقصد التجارة أو العمل أو الزيارة لسبب أو آخر.
ولكن التاريخ أبى إلا أن تكون المدينة الملكية مدينة للمصريين وعاصمة لبلادهم. فبعد أن قضى صلاح الدين الأيوبي على الحكم الفاطمي، وأعاد الخطبة للخليفة العباسي السني، وبعد أن مات آخر الفاطميين الخليفة العاضد؛ وهو لا يعلم أنه آخر الفاطميين، أباح صلاح الدين الأيوبي القاهرة لسكنى الناس، وبدأ الناس ينشئون الأحياء والخطط، وبدأت القاهرة نفسها تزحف نحو نهر النيل لتكون لها موانيها الخاصة على النهر العظيم. وصارت في عصر سلاطين المماليك العاصمة الحقيقية لمصر بعدما التحمت بالفسطاط وعرفت في المصادر التاريخية باسم «مصر والقاهرة». وتحكي لنا طبوغرافية القاهرة الكثير عن هذه الملحمة التاريخية التي جعلت القاهرة رمزاً لعظمة العالم الإسلامي بحيث قال عنها الرحالة الأشهر ابن بطوطة إن من لم ير القاهرة لم ير عز الإسلام.
وقد أمر صلاح الدين ببناء قلعة الجبل لتكون مقراً للحكم الجديد (على الرغم من أن الحكام لم ينتقلوا للإقامة بها سوى في عهد السلطان الكامل الأيوبي)؛ وكان متأثراً بقلاع الشام والعراق التي تربى في رحابها. وظلت قلعة الجبل في حضن جبل المقطم مقراً للحكم والحامية العسكرية منذ ذلك الحين حتى العصر الحديث، عندما صار قصر عابدين مقراً لحكم أسرة محمد علي حتى قامت ثورة يوليو 1952م لتتغير الأمور بشكل درامي.
لقد لعبت المدن المسورة الحصينة في العالم القديم دوراً مهماً في تاريخ البشرية في كافة أرجاء الدنيا، سواء في الحكم أو الاقتصاد، وفي الثقافة والفنون، وفي الدين والاجتماع. ولكن حصونها كانت دائماً رمزاً لتعالي الحكام على المحكومين، وبعدهم وراء أسوار القلاع والحصون. ولم تكن مدن الغرب الأوروبي، التي نمت وتطورت من رحم النظام الإقطاعي لتشهد نمو البورجوازية الأوروبية بفضل التجارة والصناعة فيما بعد - أقول إن هذه المدن لم تكن استثناء في ذلك بأي حال من الأحوال، وقد شهد الغرب الأوروبي نمو المدن بداية من القرن الثالث عشر، ولكنها بلغت ذروتها في القرنين الرابع عشر والخامس عشر، ثم جاءت الثورة الصناعية بعد ذلك لتكتمل عملية نمو المدن الأوروبية بعد أن كانت مدنه القديمة قد تحولت إلى أطلال تنعي من بناها، أو تحولت إلى مدن دينية؛ مثل مدينة روما التي صارت قاعدة للبابوية الكاثوليكية التي أدارت أمور أوروبا وتسببت في كثير من مشكلاتها طوال العصور الوسطى. وكانت التجارة، من ناحية أخرى سبباً في ظهور الأسر البورجوازية في المدن أو الجمهوريات التجارية مثل جنوا وبيزة والبندقية، وكانت هذه المدن مسورة وحصينة، كما لعبت دوراً مهماً في الشؤون السياسية والعسكرية الأوروبية طوال العصور الوسطى.
ثم أطلت العصور الحديثة بوجهها ومعها تطورت أنماط الحرب والقتال بالشكل الذي جعل من أسوار المدن وحصونها مجرد آثار تحكي عن زمن مضى بكل ما كان يحويه من تفاعلات وأحداث، وبقيت الحصون والقلاع والأسوار شواهد على ما كان يوماً من دلائل القوة والعظمة. فقد أدت تكنولوجيا التسليح، خاصة في مجال الطيران، فيما بين الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، إلى تحويل الأسوار والحصون إلى مناطق أثرية في معظم الأحيان. كذلك تمددت المدن خارج أسوارها القديمة، وأعيد تخطيطها وفقاً لهذه الحقائق الجديدة لخدمة السكان وللتوافق مع متطلبات حياتهم الجديدة. وعلى المستوى السياسي، كان التطور الديموقراطي في الغرب الأوروبي خاصة، قد جعل من الحصون والقلاع التي يحتمي الحكام وراء أســوارهـا أمـراً لا ضـرورة له.
لقد خـرجت المدينة الحديثة من أسر السور، وسيطرة القلاع والحصون إلى رحابة الانطلاق والاستمتاع بثمار التقدم الحضري، وبقي للإنسان نفسه أن يتحرر من ربقة أسوار وحصون وقلاع أخرى افتراضية تحول بينه وبين حلم يراوده منذ الأزل.

   

أسوار المدن القديمة الحماية للسلطان والموت للرعية اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير