التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » ذاكرة مكان » حلوان: مدينة الشمس المشرقة والسحر الذي لا يقاوم


حلوان: مدينة الشمس المشرقة والسحر الذي لا يقاوم حلوان: مدينة الشمس المشرقة والسحر الذي لا يقاوم

وكالة الصحافة العربية (القاهرة :) الأحد, 24-ديسمبر-2017   01:12 صباحا

حلوان: مدينة الشمس المشرقة والسحر الذي لا يقاوم

مدينة حلوان ترتفع عن القاهرة بنحو أربعين متراً، وهو ما جعلها تتمتع بهواء نقي ومناخ نموذجي، خلال فصول العام، ورغم التحديث الذي طغى على شكل المدينة، من عمارات وحوانيت ودور سينما ومصالح حكومية، إلا أنها لا زالت مقصداً لكل زائر، يبتغي التمتُّع بقضاء وقته بين أحضان الطبيعة، أو مشاهدة متاحفها ومعالمها السياحية العديدة.
قامت الحكومة برصد ملايين الجنيهات للقضاء على مظاهر التلوث في المدينة، ويُذكر أن الملك فاروق بنى استراحته بها، والتي تحوّلت فيما بعد إلى مزار سياحي يُسمى "ركن فاروق"، وكذلك والدته الملكة نازلي التي شيّدت لها قصراً ضخماً، وكانت تقيم به في فصل الشتاء، ولا يزال القصر في مكانه وبالمنطقة التي تُسمى بـ "عزبة الوالدة"، حيث أحاطته المنازل من كل جانب.

تاريخ المدينة
ويُعتبر الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز أول من اكتشف أهمية حلوان، لما بها من مياه معدنية صالحة لعلاج الكثير من الأمراض، وهو ما جعل الناس يأتون إليها من كافة أنحاء العالم، بغية الشفاء من أمراضهم المزمنة كالروماتيزم وتصلُّب الشرايين وغيرها.
والمدينة تكتظ بعشرات القصور لأصحابها من أمراء وأميرات العهود الماضية، فضلاً عن الفنادق الفاخرة التي شُيّدت خصيصاً لاستقبال كبار الزائرين، ومنهم الموسيقار محمد عبد الوهاب وكوكب الشرق أم كلثوم، وبديعة مصابني، من أجل التمتُّع بمناخها الجاف وهوائها النقي، ويُذكر أن عبد الوهاب كان يرتاد أحد الفنادق بشكل منتظم، خاصة في فصل الشتاء، هرباً من التعرُّض لنزلات البرد، التي تنتشر في هذا الفصل، كما شهدت حلوان أيضاً ميلاد روائعه الغنائية والموسيقية، كملهمة دائمة للشعراء والفنانين، أما أم كلثوم فكانت تردد دائماً: "أعشق حلوان شتاء ورأس البر صيفاُ"، وكان وجودها في المدينة حدثاً تاريخياً، حيث يتدافع مئات من عشَّاق فنها بهدف رؤيتها أو تحيتها من بعيد.
أقدم المدن
يقول د. عبد الحميد يونس أستاذ التاريخ المصري والحضارة الفرعونية :حلوان من المدن المصرية القديمة جداً، ويرجع نشأتها إلى أيام الفراعنة، ويذكر التاريخ أن حلوان كانت تحتوي على أول سد مائي بمنطقة وادي حوف، واندثر السد على مر التاريخ، وفي عهد عبد العزيز بن مروان والي مصر في زمن الأمويين كان يعيش في منطقة الفسطاط، وحين انتشر وباء في المنطقة قرر أن يتجه إلى الجنوب، فأعجبته حلوان فاتخذها عاصمة مؤقتة لولاية مصر.
لكن حينما تطور العمران وأقيمت العمارات والمناطق السكنية، وتم إنشاء مصانع كثيرة مثل مصنع الأسمنت والسيارات والحديد والصلب، بدأت المنطقة تُعاني من التلوث، حتى إذا ذهبت هناك وخصوصاً مناطق حدائق حلوان، وجدت لون الشجر يكسوه الاصفرار الحاد من خلال المصانع، ولذلك نطالب الدولة بإنقاذ حلوان من التلوث، فقد أقيمت المصانع في مناطق بعيدة، ولكن العمران وصل إليها وأصبحت المصانع تطل من بين العمارات.

كبريتاج حلوان
وحلوان مليئة بالعيون الكبريتية والمعدنية التي تشفي جميع الأمراض الجلدية والصدفية، وقد شُيّد حولها مدرج على الطراز الياباني، ليتمكّن راغبو الاستشفاء من الجلوس خلال استخدامهم للمياه، وهناك الآبار المعدنية، والتي تشفي أمراض المعدة والتخلُّص من الآلام الجسدية المزمنة.
وقد أنشئ في عام 1927 ما يُسمى بـ "كبريتاج حلوان" والذي يضُم مجموعة من العيون الكبريتية والمعدنية،  وينقسم إلى ثلاثة أقسام، هي قسم لحمامات الطمي والطين، وهو خاص بمرض الغضروف والروماتيزم، والقسم الثاني للتجميل وإزالة الدهون والترهلات الجسدية، أما القسم الثالث فهو قسم الحمامات الكبريتية لطالبي الشفاء من الأمراض الجلدية المزمنة، ويضم (الكبريتاج) العديد من الحجرات المخصصة لاستقبال المرضى طوال فترة إقامتهم بحلوان، وقد أثبتت الدراسات العلمية أن تلك (العيون) لها أثر فعال في الشفاء، بما تحويه من مياه كبريتية ومعدنية، مما جعلها من أهم المزارات السياحية العلاجية في العالم.

متحف الشمع
ويُعد متحف الشمع من أهم المزارات السياحية في حلوان، بما يضمه من تماثيل شمعية بديعة الصنع، التي تحكي بطولات وملاحم المصريين، ففي جزء منه يحكي تاريخ حادثة (دنشواي) الشهيرة، كما توجد قصة الثورات المصرية على مدار التاريخ مثل ثورة عرابي، وثورة يوليو تموز، إلى جانب مجموعات أخرى من بعض المعارك الحربية.
ويجد المتحف إقبالاً من السيَّاح والمصريين على حد سواء، حيث تنظم الرحلات المدرسية من الطلاب لمشاهدة مقتنياته، والتعرُّف على تاريخ مصر الحافل بالملاحم والانتصارات، ويُعد متحف الشمع هو ثاني أقدم متحف على مستوى العالم بعد متحف الشمع الشهير في لندن، وهناك أيضاً عدة متاحف أخرى في حلوان مثل "متحف النسيج" والذي كان يُسمى فيما مضى "دار أم كلثوم" نسبة للفنانة الراحلة، التي أقامته على نفقتها الخاصة، وذلك قبل تحويله إلى مدرسة لتعليم الفتيات التطريز والحياكة.

الحديقة اليابانية
الحديقة اليابانية في حلوان تشكّل معلماً سياحياً وتقع شرق حلوان، وتشغل مساحة عشرة أفدنة، وتضُم مجموعة نادرة من الأشجار وأحواض الزهور ذات التصميمات الرائعة، وقد شُيّدت الحديقة على الطراز الياباني من ناحية تصميم المقاعد والمظلات والتماثيل والممرات، وبها حوالي أربعين تمثالاً يحيطون بتمثال كبير، يمثل المعلم الذي يلقن تلاميذه الحكمة، وهو الركن الخاص بـ (بوذا) الحكيم الياباني الشهير، وقد لاقت الحديقة اهتماماً عالمياً، لتستقبل آلاف الزائرين في اليوم الواحد، خاصة من اليابان، حيث اهتمت الحكومة هناك بالحديقة، لما تمثله من طراز ياباني صميم، ويحرص السائح الياباني عند وصوله إلى مصر على زيارة الحديقة اليابانية.

   

حلوان: مدينة الشمس المشرقة والسحر الذي لا يقاوم اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير