التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » الشاشة الساحرة » السينما المصرية في مواجهه سياسية خارج العاصمة


السينما المصرية في مواجهه سياسية خارج العاصمة السينما المصرية في مواجهه سياسية خارج العاصمة

كمال القاضي (القدس العربي :) الأحد, 05-نوفمبر-2017   02:11 صباحا

السينما المصرية في مواجهه سياسية خارج العاصمة

 عادت المهرجانات السينمائية سيرتها الأولى، فلم يمر سوى أسابيع فقط على انعقاد مهرجاني شرم الشيخ والإسكندرية، حتى أقيم مهرجان سينمائي ثالث هو أحد المهرجانات الرئيسة التي تتواصل دوراتها منذ 21 عاماً، وقد جاء الجديد هذا العام لافتاً ومهماً، حيث خرج المهرجان لأول مرة من مركزية العاصمة «القاهرة» ليمتد نشاطه إلى بعض محافظات مصر، وعليه فقد تم توزيع الأفلام وفق خطة منهجية تعمل على تغذية المناطق الأكثر احتاجاً والأكثر تفاعلاً وتعاطياً للثقافة السينمائية، فكانت ضمن المدن المختارة، الإسكندرية والمنصورة والمنيا وأسيوط والعريش، لكن الأخيرة تم استثناؤها من جدول العروض والندوات، لعدم ملائمة الظروف فيها، وبقيت العروض والفعاليات مقصورة على القاهرة بوصفها المركز والنواة الأساسية، بالإضافة إلى المدن الأخرى سالفة الذكر، بيد أن متغيراً نوعياً طرأ على التوظيف والاستفادة من الأفلام، جعل هناك فصلاً بين الأفلام الروائية الطويلة والأفلام التسجيلية والقصيرة، فاضطلعت القاهرة بعرض الأفلام التسجيلية والوثائقية فقط دون بقية النوعيات الروائية الطويلة أو التجارية، التي تركز عرضها خارج العاصمة، لتعويض النقص الحاد في دور العرض السينمائية في الأقاليم التي أغلقت أو تعطلت أو هدمت بفعل الإهمال والتقصير!
ولأن الجمهور خارج إقليم القاهرة الكبرى يفتقر بالفعل للنشاطات الفنية، لاسيما السينمائية على وجه التحديد، فقد جاء تجاوبه مؤكداً للظمأ الذي يعانيه على مدار العام، وثمة مرارة كانت غالبة على خطاب المثقفين المشاركين في الفعاليات، جراء نفيهم بعيداً عن مواطن الإشعاع في القاهرة، فهم يرون أن أسبوعا أو شهرا واحدا طوال السنة لا يكفي للاحتياج الطبيعي للتنوير والتثقيف المستهدفين، وأن الحق الإنساني في الحصول على الجرعات الثقافية المشبعة لا يتجزأ، فالأقاليم الأخرى ليست أقل أهمية من العاصمة، ومن ثم يجب أن يكون لها الحظ نفسه من العناية والاهتمام.
ولم تكن نبرة الغبن في خطاب المثقفين جديدة، بل تقليدية متكررة لإحساس حقيقي بالنفي والاغتراب، في ظل الثورة الثقافية العالمية القائمة، فعلى الرغم من وجود قصور ثقافية منيفة في معظم الأقاليم والمدن القريبة والبعيدة من وعن القاهرة، إلا أن الحراك الثقافي ليس متحققاً بما هو مطلوب ومناسب، وهو أمر تؤكده الشكوى الدائمة من التمييز على مستويات كثيرة، بشكل يستحق الدراسة لبيان الأسباب والمعطيات والنتائج، وفي خضم ما يشعر به المثقف الإقليمي من اضطهاد ونتيجة للشعور المتأصل في داخله، بأنه من الفئة الأقل حظاً، تأتي ردود الأفعال العنيفة من جانبه أحياناً فنراه مؤيداً للأعمال الإبداعية التي توجه نقداً حاداً للسلطة، على أي منحى، وبالفعل حظيت أفلام مثل «البر التاني» و«اشتباك» للمخرجين علي إدريس ومحمد دياب بإعجاب بالغ من الجمهور، كون الأول يناقش قضية الهجرة غير الشرعية من جانب بعض الشباب لعدد من الدول الأوروبية، لعدم توافر فرص عمل، ووجودهم في ظروف قهرية تفوق قدرتهم على الاحتمال، تجعلهم يختارون الموت بديلاً عن الحياة.
وكذلك نجد أن الفيلم الثاني «اشتباك» يقابل بحفاوة نظراً لأجواء التصادم التي يركز عليها المخرج لبيان سوء التفاهم بين الشرطة وبعض المواطنين، على خلفية ما حدث إبان اندلاع الثورة، وكيف حدث الشقاق وما أسفرت عنه الصدامات.
وفي النقاش الذي يعقب عادة عرض الأفلام يلاحظ التفاعل والجدية في الحوار، ومحاولة ربط ما يعرض على الشاشة بالواقع المعاش، كحيلة للإنباء بما يريد الجمهور أن يخبر به أصحاب القرار من المعنيين بالشأن العام.
وفي كل مره ومع تكرار العروض السينمائية والأفلام تبرز القضايا التي تتصل اتصالاً مباشراً بالمواطن، وهي ميزه يجدها المتلقي في السينما الواقعية، لأنها النوعية التي تعكس صورته وهمومه ومشكلاته، سواء ما يتناول منها فترة زمنية محدده كفيلم «نوارة» للكاتبة والمخرجة هالة خليل، ذلك الذي يصور جانباً من واقع فتاة فقيرة تعلقت أحلامها بثورة يناير/كانون الثاني فجرفها طوفان الفوضى فوقعت بفعل ظروفها البائسة في قبضة الشرطة، في لحظة دقيقة كانت تتأهل فيها لحياة أفضل وأسدل الستار على أحلامها البريئة!
وتتماس السينما التسجيلية والروائية القصيرة مع أفكار الشباب وتجاربهم الحياتية فنجد الصدى الأوسع لديهم، حيث يعتمد الفيلم التسجيلي والقصير على اللحظة المكثفة والاستدعاء التلقائي للمشاعر الكامنة، وهي إبداعات شديدة الخصوصية جاءت في جملة الأفلام التي عرضت، وكانت أكثر تميزاً وتبايناً في ما بينها، ومنها «لحظات مسروقة» للمخرج أبو بكر جمال. و«بنكنوت» لعبد الكريم عبده. و«المنفى» لمدحت ماجد. و«الأستاذ» لأحمد فوزي. و«حكاية سناء» لروجينا بسمالي وغيرها.
وبتناغم الصنفين السينمائيين الروائي والتسجيلي تشكلت اللوحات الفنية بتفاصيلها التراجيدية والإنسانية وأبعادها في مختلف الاتجاهات.

   

السينما المصرية في مواجهه سياسية خارج العاصمة اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير