التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 106
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » صدر حديثا » الإغراء قبل الأخير للسيد أندرسون


الإغراء قبل الأخير للسيد أندرسون الإغراء قبل الأخير للسيد أندرسون

ميدل ايست (القاهرة) الأربعاء, 22-مايو-2013   07:05 صباحا

الإغراء قبل الأخير للسيد أندرسون

في المجموعة القصصية للكاتب المصري وائل عشري والتي جمعها في "الإغراء قبل الأخير للسيد أندرسون"، تبدو المدينة الأميركية وحشا لا يبالي بكائنات بشرية تشعر بالغربة والملل والوحدة فيلتمس الفرد في غيره من رواد مقهى أو بار أو حديقة دفئا يمنحه القدرة على السخرية وعشق الحياة حيث "الوحيدون أكثر البشريين بشاشة."

والكاتب الذي يقيم في الولايات المتحدة يجعل المدينة ساحة تتفاعل فيها أفكار ولغات ولهجات ورؤى عن الحياة كما يتصورها أميركيون ولاتينيون وآسيويون وأوروبيون وعرب وهنود وأفارقة يشتركون في الشعور بالاغتراب ولكنهم يمنحون قارئ القصص محبة الحياة والضحك على مفارقاتها. ففي قصة "وجوه تيلي" تدور الأحداث في نهاية الأسبوع حيث تبادل الأزواج "الحب توا أو في الليلة السابقة. وجوه باسمة راضية يجمعها قرب حميم" ولكن عجوزا أميركية تنتظر الموت ترى أن عليها أن تأكل شيئا "لا أريد أن أموت قبل أن أموت. ذلك أفضل جدا."

وفي القصة نفسها كانت العجوز "تنتظر أن يأتي الموت. زوجها ينتظر ويملؤه الملل ويزورها من موته في الأحلام. ويقول.. اديني بوسة زي بتوع السيما.. ويقهقه مثل شاب صغير."

وقصص مجموعة "الإغراء قبل الأخير للسيد أندرسون" تقدم مشاهد لشخصيات تتجاور أو تتفاعل.. وتتوازي الأحداث أو تتقاطع ليجد القارئ نفسه امام تشكيل دراما تتعدد فيها لغات ولهجات منها العامية المصرية وشعر أبي نواس ونثر الجاحظ الذي تفتتح المجموعة بقوله "كنت أتعجب من كل فعل خرج من العادة فلما خرجت الأفعال بأسرها من العادة صارت بأسرها عجبا فبدخول كلها في باب التعجب خرجت بأجمعها من باب العجب" وهي الجملة التي تنتهي بها قصة "الرجل الأكثر حزنا".

كما يستلهم السرد أحيانا روح حكايات ألف ليلة وليلة بتلقائية لا يشعر معها القارئ باغتراب الحكاية عن مكانها أو زمانها كما هو الحال مع امرأة أميركية تصطحب كلبها وتقول للراوي "هو أخي الأمير برهان أمير بروكلستان" وتأكد للراوي أن لديها قصة تريد أن ترويها له "حكاية لو سجلت بالإبر على آماق السمع لصارت عبرة لمن اعتبر."

والمجموعة التي أصدرتها "الكتب خان للنشر والتوزيع" في القاهرة تقع في 153 صفحة متوسطة القطع وهي العمل القصصي الثاني بعد مجموعة "سأم نيويورك" لعشري (39 عاما) والذي حصل على الدكتوراه في الأدب العربي الحديث من جامعة نيويورك 2009 ويعمل مدرسا للأدب العربي الحديث في جامعة تمبل بمدينة فيلادلفيا.

وينتقل بعض أبطال قصص المجموعة من قصة لأخرى بما يجعلها متوالية متصلة منفصلة. ومن هؤلاء أليخاندرو الذي يقابلنا في أول سطر من القصة الأولى "قهوة الصباح في تصور البوينس أيرسيين عن أنفسهم" وهو شاعر ومهاجر غير شرعي يعمل في مطبخ ويسترق السمع لقصص رواد المطعم ليكتب قصصا قصيرة "بعد أن قرر أن الشعر لا يناسب العصور الحديثة" ثم نجده في قصة "فرصة سعيدة" وهو يمر بصحبة فتاة مكسيكية دون أن يقول الراوي شيئا عنه.

ومن أطول عناوين قصص المجموعة "القصة الغريبة فيما لم يكن من أمر المرأة الغامضة ذات الشعر الأحمر" وتحت العنوان في الصفحة نفسها كتب هذا الإيضاح "وهي قصة في كون العدم شيئا وذلك على ما قال به بعض السادة القدامى وهم غير من عناهم أودن بقوله.. السادة القدامى لم يخطئوا أبدا فيما يخص الألم" ثم يلي ذلك صفحات بيض خالية من الكلمات حيث اكتفت القصة بالعنوان والإيضاح الذي يشي ولا يصرح.

وأبطال قصص عشري لا يدعون بطولة ولا يلعنون العالم ولكنهم يجدون في الحكاية خيالا جميلا يغنيهم عن تجاهل المدنية لهم.

   

الإغراء قبل الأخير للسيد أندرسون اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير