التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : حبيب سروري
الكاتب : أمير تاج السر
  
الرئيسية الرئيسية » صدر حديثا » "بيروت عبر التاريخ" مدينة تختزنُ ثقافة العالم


"بيروت عبر التاريخ" مدينة تختزنُ ثقافة العالم "بيروت عبر التاريخ" مدينة تختزنُ ثقافة العالم

جميل نديم نعمه (جريدة النهار) الإثنين, 27-مايو-2013   07:05 صباحا

عرف الانسان مدينة بيروت قبل أكثر من 500 ألف سنة، والدليل على ذلك أن المؤرخ الأثري هنري فليش اكتشف عام 1946  أقدم المصانع التي أنشئت ما قبل التاريخ في رأس بيروت تحديداً، على مسطّح صخري سمّي، كما قال المؤرخ، "ثغرة الانحدار" التي تقع على ارتفاع 45 متراً من الساحل الحالي، وفق ما جاء في سرد المؤلف شربل جورج الغريّب في كتابه "بيروت عبر التاريخ"، الذي صدر أخيراً عن "دار الجيل".
 ويلفت الكتاب الى أن هذا الاكتشاف اكتمل عند تنقيب 15 متحجّرة مزدوجة، لدى بدء أعمال تأسيس مبنى في رأس بيروت. هذه الحجارة التي تعود ربّما إلى حوالى 600 ألف سنة، هي الأدوات الأقدم التي وُجدت في بيروت، في موقع يضمّ الصخور الطِّباقيّة.
ويشير الى أن صاحب المصنع هو بالطبع الإنسان الأوّل الذي كان يسير على قدميه (Homo erectus) ، والذي اتّجه من أفريقيا لغزو العالم القديم سائراً بكل حكمة وفطنة على طول دروب التواصل الطبيعي، معتبراً أن المادة الحجرية دامت فترة طويلة بين كل الحضارات التي حصلت طوال العصر الحجري القديم في الشرق القريب.
 كتاب "بيروت عبر التاريخ" يقدم الى اللبنانيين عموماً والبيروتيين خصوصاً، أنماطاً حيّة عن تاريخ المدينة التي تستحق أن يفخروا بها، ويمجّدوا تاريخها الحافل بالعظمة والرقي والحضارة. لقد قدمت عشرات الفلاسفة والعلماء مثل سانخونياتن البيروتي، وسطّرت الملاحم التي لا تزال محفورة في ذاكرة التاريخ.
ويروي الكتاب أن السيّد المسيح بلغ حتى ثغر بيروت، وبما  قام من معجزات في  صور وصيدا، كذلك روى الانجيليان متى (21:15) ومرقس (24:7). وقد بحث في هذه المسألة الأب ألفرد دوران اليسوعي في غضون وصفه لرحلة السيّد المسيح الى فينيقيا والمدن العشر (جريدة المشرق)، فادعى أنه دخل ثغر بيروت واثبت ذلك استناداً الى آية القديس مرقس، إذ يقول في انجيله (31:7) إن يسوع بعد خروجه من صور "مرّ في صيدا وجاء في ما بين المدن العشر الى بحر الجليل، فذهب توّاً اليها على طريق مستقيم فقطع لبنان على السكة الرومانية التي كانت تؤدي من بيروت الى دمشق".   
 ويؤكد الكاتب أن صناعة الخزف "وجدت قبل أن ينتصف الألف الثاني قبل المسيح، وهي تعتبر من أقدم الصناعات وأدرّها ربحاً بلغت ذروتها في بيروت. وقد كان لاستخدام دولاب الخزاف الذي ادخل الى هذه الصناعة عند مستهل الألف الثاني ق. م. أثر بعيد الغور في تحسين صناعة الخزف الكنعانيّة. فقد أصبح بإمكان الخزاف الكنعاني أن يجود في صناعته، وأن يخلق أشكالاً حسنة الهندسة، بديعة التناسق".
ولا يغيب عن المؤلف أن الكنعانيين امتهنوا الغناء، ذلك لأن "طقوس العبادة الكنعانيّة كانت تقضي باستخدام الغناء. وهكذا انتشرت ألحانهم وأدوات موسيقاهم في جميع بقاع المتوسط، وتكاثر الطلب على اقتناء مغنيهم ومغنياتهم من الجواري في مصر أثناء حقبة الامبراطورية الجديدة".
 كتاب "بيروت عبر التاريخ" مرجع من أراد أن يعرف عظمة المدينة التي تختزن تاريخاً مميزاً وحقبة من الكنوز الثمينة التي لا يزال قسم منها مطموراً في حناياها.
jamil.nehme@annahar.com.lb

   

"بيروت عبر التاريخ" مدينة تختزنُ ثقافة العالم اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير