التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 106
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » صدر حديثا » مخلوف عامر: المسعى التوفيقي بين الديمقراطية والشريعة لن يزيد الوضع إلا انتكاسا


مخلوف عامر: المسعى التوفيقي بين الديمقراطية والشريعة لن يزيد الوضع إلا انتكاسا مخلوف عامر: المسعى التوفيقي بين الديمقراطية والشريعة لن يزيد الوضع إلا انتكاسا

محمد الحمامصي (ميدل إيست أونلاين) الخميس, 20-اغسطس-2015   02:08 صباحا

مخلوف عامر: المسعى التوفيقي بين الديمقراطية والشريعة لن يزيد الوضع إلا انتكاسا

يحاول الباحث الجزائري د. مخلوف عامر في كتابه "الدولة الاسلامية.. واقع تاريخي وهمي" والصادر حديثا عن دار العين أن يقف على الهوة الفاصلة بين النظرية والممارسة في التجربة الاسلامية، حيث يرى إن الحركات الإسلاموية هيمنية بطبيعتها ولا مستقبل لها تاريخيا، وكل ما تستطيع تحقيقه أنها تعوق المسيرة التاريخية، وفي تضييع الوقت خسارة يصعب تعوضها ويطول.
ويقول: "لقد هلل كثيرون لانتصار الثورة الايرانية وابتهج الشاعر الجزائري مصطفى الغماري" فكتب يومها ديوانه "خضراء تشرق من طهران" ولكن قيادة الثورة يومئذ وبمجرد استيلائها على السلطة شرعت في تصفية كل من تشتم فيه رائحة المعارضة، فكان هناك قتلى ومعوقون ومهجرون، واختزلت الجمهورية و"ديمقراطيتها" في سلطة المرشد الأعلى، وأخذت أطماعها تمتد إلى خارج حدودها، وهي اليوم تعيش مخاضا عسيرا سينتهي يوم لا محالة بفشل الحاكمية الدينية مهما كان لونها".
ويضيف "كانت انتفاضة الخميني ضد الشاه باسم الدين، كما أنه في الجزائر، ومنذ أن فتح المجال للتعددية الحزبية كان قادة الأحزاب الدينية يوظفون الآيات القرآنية وغالبا ما يكررون "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"، ما يعني أن زعيم الحزب يصبح في المنطق الضمني معادلا للنبي خليفة له أو نائبا يقوم مقامه.. هكذا تجتث الآية من سياقها فيأخذ التحريف منحى جديدا".
ويلفت د. مخلوف إلى أن مبدأ الشورى "بقي موعظة أخلاقية لا أثر لها على المستوى العملي منذ صدر الاسلام وحتى النموذج الإيراني أو الطالباني، فأما تركيا فمحكومة بعضويتها في حلف شمال الأطلسي وتسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وإذا ما استمر حزب العدالة والتنمية في السلطة وتم تحييد الجيش واستبعاده عن الساحة السياسية، فمن المحتمل على المدى المتوسط أو البعيد أن يتجذر خطابه نحو رؤية شمولية أحادية يرى الحل في الاسلام وفي تطبيق الشريعة، وقد يعود إلى القول بالخلافة الاسلامية. إنها طبيعة الأيديولوجية الدينية التي تحتكر امتلاك الحقيقة ولو هي التزمت التقية مدة من الزمن.
وفي كل الأحوال فإن المؤسسات الإدارية والهيئات المنتخبة في تركيا تسير اليوم بطرق ووسائل ليس لها من الاسلام سوى التسمية. إن أي حركة دينية تطمح بطبيعتها إلى أن تصبح سلطة مستبدة فهي نقيضة للديمقراطية".
ويرصد د. مخلوف لتاريخ ظهور جماعة الاخوان المسلمين في الجزائر عام 1962 عن طريق ما عرف يومئذ بجمعية القيم، وتسرب فكرها والأحداث الارهابية التي كانت وراءها، ويقول "إنهم يدعون خلافة إسلامية كفكرة طوباوية غير محددة المعالم، يتصورونها امبراطورية تترامى أطرافها لتشمل الكرة الأرضية كلها، وينظرون إلى الصراع في فلسطين على أنه صراع يهودي إسلامي، وينطلقون في معاداة اليهود منطلقا عنصريا فيكون الشعار المقلوب لشعار "شعب الله المختار" حين يستخدمون الآية القرآنية "كنتم خير أمة أخرجت للناس" بالطريقة نفسها.
إن الاسلام في نظر الاسلامويين هو برنامج حزبهم إن كان لهم برنامج محدد حقا. ومن خالفهم إنما خالف الاسلام فخرج من الملة. وصح أن وصف بالكفر والالحاد".
ويوضح د. مخلوف "إن النسبة الكبيرة من أتباع الاخوان المسلمين، تتشكل من الأميين الذين طردوا من المدارس ومن الذين يعانون من مشاكل اجتماعية ونفسية ويلجأون إلى الدين بدافع التعويض والتنفيس، ثم هناك التجار الكبار وأصحاب رؤوس الأموال الذين يدركون خطر العلمانية على مصالحهم وييقومون بهذا النشاط السياسي عن قصد. فأما القادة والأمراء فيكونون عادة من خريجي الجامعات والذين تلقوا تكوينا مستعجلا إما داخل البلاد أو خارجها".
ويؤكد د. مخلوف أن قطاع التعليم أرضية خصة لنشر أفكارهم، "من التعليم الأساسي بأطواره الثلاثة إلى التعليم الثانوي إلى الجامعي، وكثيرا ما تتحول مواد العلوم الانسانية وخاصة الادب والفلسفة إلى دروس دينية في الوعظ والارشاد، وحتى العلوم الطبيعية تطعم بالدعاية الايديولوجية، كما تشهد الأحداث في مناسبات كثيرة استعمالهم سلطة الأستاذية لفرض الحجاب على الفتيات وتكريس التمييز بين الأتباع الطائعين وغير الاتباع.
ويضاف إلى ذك أن الجو في الجامعات الجزائرية أصبح مواتيا أكثر لنشاطاتهم، إذ يبدو أن معظم الاطارات تستقطب وتكون في المرحلة الجامعية، لأن الطلبة ظلوا فريسة للتشتت والتبعثر فيي غياب منظمة طلابية قوية".
ويوضح أنه إذا كان الارهاب يشكل رأس الحربة، فإن الجناح الموصوف بالمهادن أو المعتدل، يخفي دوما جمرة حية تحت رماده الهادئ، وهو يترقب الفرصة المناسبة التي تهب فيها العاصفة ليستعير لهيبها من جديد".
ويخلص د. مخلوف عامر إلى أنه لا مخرج ينتشل المجتمعات العربية من مستنقع التخلف والغيبيات والخرافات والفساد إلا بالحسم في اتجاه ديمقراطي، لا انتخابوي تعددي شكلي، فالاتجاه الديمقراطي هو الكفيل بأن يخلص الدين من الاستعمال السياسي فلا يبقى سلاحا في أيدي الأصولية ولا متكأ للنظام أيضا. بذلك يتحرر الدين من مستنقع التدنيس ليرقى إلى أفق التقديس، فإما الديمقراطية وإما الشريعة وكل مسعى توفيقي بينهما لا يزيد الوضع إلا انتكاسا وتدهورا.

   

مخلوف عامر: المسعى التوفيقي بين الديمقراطية والشريعة لن يزيد الوضع إلا انتكاسا اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير