التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » صدر حديثا » تدمر.. الكنز الذي لا يعوّض


تدمر.. الكنز الذي لا يعوّض تدمر.. الكنز الذي لا يعوّض

المحرر الثقافى (بيان الكتب:) الأحد, 29-نوفمبر-2015   02:11 صباحا

تدمر.. الكنز الذي لا يعوّض

شاهد العالم كلّه على شاشات التلفزة «أعمدة معابد تدمر التاريخية وهي تتهاوى واحداً بعد الآخر» بفعل الشحنات المتفجرة التي استخدمها تنظيم «داعش» الذي يسيطر منذ أشهر على المدينة. هكذا لم يعد هناك من معبد بعل شمين، الذي يعود تاريخه إلى أزمنة قديمة وحافظت عليه جميع الحضارات اللاحقة دون أن تمسّه بأذى، سوى «كومات من الركام».

والمؤرّح الفرنسي الشهير بول فاين، الأخصائي بالحضارتين اليونانية والرومانية القديمتين، يقدّم كتابا تحت عنوان «تدمر، الكنز الذي لا يعوّض». إنه يبدو وكأنه يفعل ما كان قد فعله الكثير من الفرسان العرب عندما ترجّلوا عن ظهور خيولهم ليذرفوا الدمع على هذه الأطلال على غرار ما كان قد قاله ذات يوم الشاعر الكبير امرؤ القيس: «قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل...».

وكان بول فاين قد قدّم كتابا سابقا عن تدمر في عام 2001 تحت عنوان «تدمر، حاضرة القوافل». تجدر الإشارة أن بول فاين يعتمد كثيرا في هذا النص الجديد على محتويات النص السابق. وفي الحالتين يريد أن يقوم بدور «الدليل السياحي في الزمن»، على حدّ تعبيره. ولا يتردد في التعبير بأشكال مختلفة أن ما جرى تدميره قد «ضاع إلى الأبد» وبالتالي «لا يعوّض».

من ذلك الموقع بالتحديد يشرع المؤلف ــ المؤرّخ بتوصيف تدمر، كما كانت تبدو للزائرين قبل «تخريبها أخيراً» مجموعة من «الأبنية المتداعية إلى هذه الدرجة أو تلك». وأعمدتها الشاهقة الهائلة التي كان تدمير قسم كبير منها بمثابة «تحطيم للرموز التاريخية القديمة لسوريا».

لكن ما كان يراه الزائر في الصحراء قبل تدمير آثار تدمر كان يصيبه بالذهول. ذلك أنه كان يجد نفسه أمام «حضارة حقيقية» ذات مفهوم يوناني ــ روماني للهندسة المعمارية. لكن البشر فيها كانوا يلبسون ويأكلون ويتصرفون على الطريقة الشرقية. وذلك المزيج اليوناني ــ الروماني ــ الشرقي «كان يثير دهشة الجميع»، حسب تعبير المؤلّف.

إن المؤلف ــ المؤرّخ يقدم كذلك على مدى صفحات هذا الكتاب صورة عن الحياة اليومية في «بندقية الصحراء»، تدمر. وهو يحاول عبر التعرّض تاريخيا لمختلف مظاهر الحياة في هذه المدينة الصحراوية أن يقدّم نوعا من الإجابة عن أولئك الذين أرادوا بتدميرهم للصروح الأثرية ولما تركته الحضارات الإنسانية أن «يدمّروا بالأحرى الماضي وأن يروّضوا الذاكرة ويختزلونها لحفظ رؤيتهم للعالم».

ويوضح أن ثروة تدمر أتت خاصّة من تجارة العاج والتوابل والحرير من إنتاج الهند والصين، والتي كان يتم استقدامها عبر آسيا من خلال طرق الحرير ويقوم التدمريون ببيعها إلى الرومان بأسعار باهظة جدا بعد نقلها عبر الصحراء إلى ميناء على شاطئ البحر الأبيض المتوسّط..

   

تدمر.. الكنز الذي لا يعوّض اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير