التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : سعيد يقطين
الكاتب : وكالة الصحافة العربية
  
الرئيسية الرئيسية » صدر حديثا » جلال الدين الرومي.. قامر برأسه كأنه الوردة


جلال الدين الرومي.. قامر برأسه كأنه الوردة جلال الدين الرومي.. قامر برأسه كأنه الوردة

محمد الحمامصي (ميدل ايست أونلاين:) الثلاثاء, 15-ديسمبر-2015   08:12 صباحا

جلال الدين الرومي.. قامر برأسه كأنه الوردة

"جلال الدين الرومي.. قامَرَ برأسِهِ كأنَّهُ الوردة" عنوان المختارات التي اختارها وأعدها الشاعر والكاتب السعودي عبدالمحسن يوسف، وصدرت أخيرا عن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر، وتتجلى فيها جماليات النص الشعري الصوفي بثراء لغته وروحانيته ودلالاته العميقة.

وتعد تجربة الرومي من أثرى التجارب الشعرية الصوفية وأكثرها تأثيرا في الشعرية العربية خاصة في العصر الحديث، وقد حظيت أعماله المكتوبة باللغة الفارسية بأكثر من ترجمة للغة العربية فضلا عن اللغات العالمية حيث وجدت صدى واسعا، وتناولتها من مختلف جوانبها العديد من الدراسات النقدية.

وعرف جلال الدين بالبراعة في الفقه وغيره من العلوم الإسلامية، فتولى التدريس بقونية في أربع مدارس، بعد وفاة أبيه سنة 628 هـ ثم ترك التدريس والتصنيف والدنيا وتصوّف سنة 642هـ أو حولها، فشغل بالرياضة وسماع الموسيقى ونظم الأشعار وإنشادها.

وحين وفاته في عام 1273، دفن في مدينة قونية وأصبح مدفنه مزارا إلى يومنا، وبعد مماته قام أتباعه وابنه سلطان بتأسيس الطريقة المولوية الصوفية والتي اشتهرت بدراويشها ورقصتهم الروحية الدائرية التي عرفت بالسماع والرقصة المميزة.

في مقدمته للمختارات يقول عبدالمحسن يوسف: "اقتطفتُ هذه الومضات الشعرية الفاتنة بعد نزهة عميقة، طويلة، مضنية، ومتمهلة في عدد من الكتب والمجلدات الضخمة مثل كتاب جلال الدين الرومي الشهير "المثنوي" ـ بمجلداته الستة ــ الذي ترجمه إبراهيم دسوقي شتا والمتضمن سردًا وحكاياتٍ وتجليات ورؤى وتفاسير وتحليقات وشروحا وتأويلات وهوامش، وكتاب "مختارات من قصائد مولانا جلال الدين الرومي وغزلياته"، الصادر عن المركز القومي للترجمة في القاهرة، "قام بعبء ترجمته علاء الدين السباعي" وكتب أخرى كثيرة لا أستحضرها لبعد العهد بها إذ مرت سنوات طويلة عايشت فيها جلال الدين (مولانا) وغصتُ في عوالمه".

وأضاف "اخترتُ ما يقطرُ شعرًا وجمالًا وفتنةً فقط، ورغبتُ عما تسكنه الحكمةُ والعقلُ والفلسفةُ والصرامة، وهكذا كان ديدني في انتخاب جميع الومضات والنصوص المقتصدة التي أرى أنها كانت تحملُ على أجنحتها المضيئة ملامحَ قصيدة النثر العميقة والمدهشة التي عرفناها في راهننا واحتفينا بها عاليًا كما لو كانت ضربًا من الكشف والفتوح".

وأوضح عبدالمحسن "استغرق مني هذا الكتابُ سنوات طويلةً، أقرأ وأنقب وأستخرج الكنوز من عدد كبير من المجلدات الضخمة حتى قبضتُ على ما أحسسته جمر الشعر المغاير والمختلف، وهو الذي يعنيني ويعنيكم في المطاف الأخير..

أخيرًا أقول: أقدمتُ على هذا الاقتطاف الجميل مدفوعًا بقناعةٍ عميقةٍ مفادها أن من التفريط أن ندعَ هذه الومضاتِ الشعريةَ المدهشةَ نهبًا لإرادةِ النسيانِ وشهوةِ الغفلة، ومن الغباء أن نتركها تذوب بين ركام من الكلام الذي لا يعنينا فيما هي كالألماس الذي يعلوه غبارُ الزمن، كلما دعكناه ازداد لمعانًا وإبهارًا وجمالًا".

• نماذج من المختارات

1

إنّ النايَ يتحدّثُ عن الطريقِ

المليءِ بالدماء.

2

إنّ لنا فمين ناطقين كالناي،

أحدهما مُخْتَفٍ بين شفتيه.

3

إنّ الضجيجَ هنا،

أصلُهُ من هناك..

وضجيجُ هذا الناي

من أنفاسه.

4

لِتَسْعَدْ، إذن،

أيُّها العشقُ الطيبُ،

يا هوسَنَا..

5

حتى الجبل بدأَ في

الرقصِ، وخفَّ..

6

المعشوقُ حيٌّ،

والعاشقُ إلى موت..

7

إِنْ لم تكنْ المرآةُ مُنْبِئةً،

فماذا تكونْ؟

8

كلُّ واحدٍ منّا،

مسيحُ عصره.

9

كان عدَمًا،

ووجودًا،

كأنّهُ الخيال.

10

الصوفيُّ هو

ابنُ الوقت.

11

إنّ الدَمَ ليتفجّرُ

من فمي مع الكلمات.

12

الأحاديثُ الظاهرةُ

كأنّها الغبار.

13

الوداعُ، أيُّها الرفاق،

فلقد متُّ،

ونقلتُ متاعي إلى

الفلَكِ الرابع..

14

لتمسكْ بقدمِ المعنى،

فالصورةُ متمردّة..

15

الصورةُ المتمردة

أذِبْها بالألم.

16

كنّا جوهرًا واحدًا،

وكأنّنا الشمس.

17

إنّ الصورةَ التي تراها في المرآةِ،

هي صورتُكَ وليستْ صورةَ المرآة.

18

من غبارِ المعركةِ

ظهرتْ الجبالُ

في الهواء.

19

ما لا معنى لهُ

فضيحة..

20

المعنى بمثابةِ الجناحِ

على جسدِ الصورة.

21

كُنْ جليسًا

لأهلِ المعنى.

22

الرُّمانُ الضاحكُ

يجعلُ البستانَ ضاحكًا.

23

لا تمضِ نحو حيِّ اليأسِ

فهناكَ آمالٌ.

ولا تمضِ صوبَ الظلمةِ

فهناكَ شموس.

24

القلبُ يجذبكَ نحو

حيِّ أهلِ القلب،

والجسدُ يجذبكَ نحو

سجنِ الماءِ والطين.

25

ما هو من البحرِ

يمضي إلى البحر..

26

الرأسُ الذي يطيرُ العقلُ منهُ

يصبحُ ذيلًا.

27

النفخةُ التي نفخها عازفُ الناي

في الناي هي جديرةٌ بالناي،

وليست جديرةً بالرجل.

28

اللفظُ الحلو كالرملِ

"يمتصُّ" أعمارَنا.

29

لقد قُمْتَ بتأويلِ الكلامِ البِكْرِ،

فأوّلْ نفسَكْ.

30

الكلامُ كالصورة،

والمعنى كالروح..

31

عندما يكونُ القلمُ منَ الريحِ

والورقُ من الماءِ

فإنَّ كلَّ ما تكتبُهُ

يفنى سريعًا..

32

لقد انبعثتِ الصورةُ

ممّا لا صورةَ له.

33

اخلعْ نيرَ الجسدِ عن قدمِ الروح،

حتى تطوفَ حول المحفل.

34

اللونُ والرائحةُ مُنْبِئانِ كالجرس،

كما ينبئُ صهيلُ الخيلِ عن الخيل.

35

هذه النفسُ جحيمٌ

والجحيمُ أفعى.

36

اتركْ هذه الجيفةَ للكلابِ،

وحطّمْ زجاجةَ الظن.

   

جلال الدين الرومي.. قامر برأسه كأنه الوردة اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير