التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : سعيد يقطين
الكاتب : وكالة الصحافة العربية
  
الرئيسية الرئيسية » صدر حديثا » "قرابين الظهيرة" رواية للكاتب العراقي كريم كطافة


"قرابين الظهيرة" رواية  للكاتب العراقي كريم كطافة "قرابين الظهيرة" رواية للكاتب العراقي كريم كطافة

محرر الكتب () الخميس, 27-يوليو-2017   03:07 صباحا

في رواية الكاتب العراقي كريم كطافة "قرابين الظهيرة" الصادرة مؤخرا عن منشورات المتوسط في إيطاليا تسير شاحنة غريبة على شوارع بغداد في نهاية تسعينيات القرن الماضي، لكنها ليست مثل كل المركبات التي نعرفها.
ففي عراء تموز البغدادي وتحت حرارة 55 درجة مئوية، بتسيير شاحنة هجينة التصميم، غامضة الوظيفة، تبدو أنها تذرع الشوارع بغير هدى. لا تملك من جنس الشاحنات ملمحاً.
وهذه الشاحنة وفقا للناشر فيها غرفتان للقيادة والمتابعة تراقبان خط سير الشاحنة. ولكل غرفة أسبابها ومآربها. فالأولى داخل البلد تمارس عملها عبر المراقبة والملازمة الأرضية، والثانية خلف البحار تتابع خط سير الشاحنة عبر الأقمار الصناعية.
تمارس الأولى عملها بخبرة عميقة الجذور، ساخرة ومتشفية بظنون الثانية.. أما الثانية وهي تتابع رحلة الشاحنة عبر تكنولوجيا السماء فعالقة في مطب الاحتمالات.. كلّ غرفة منهما تشكل عالماً مستقلاً بذاته، ولكنها إضافة إلى عالم الشاحنة - الذي صهر في أتونه خمسة مصائر تبدو في غاية التنافر، مربي طيور، ومعلم مدرسة إبتدائية، وملحن موسيقي مشهور يهرب من شهرته ليبحث عن ألحان إلهية، وحكواتي مجنون، وإمام جامع ومقرئ قرآن، فإنها تشكل عالماً يتقاطع مع عالم الشوارع التي تسير فيها شاحنة المصائر تلك.
العالمان منفصلان لا يدري أحدهما شيئاً عن الآخر.. هذه العوالم المتقاطعة والمتخاصمة بما لها وما عليها تمارس حيواتها داخل النص، كما هي الحياة، حب، وكراهية، ووفاء، وخيانات، وهوايات، ومهن، وحِرف، واستقامة، وشذوذ.. يلاحقها كريم كطافة بدقة، إلى نهاية الرواية.
ومن أجواء الرواية :
فوق هذه الخبرة المتراكمة والمتحصّلة من إلمامه بشؤون وشجون الدين والسياسة والمهن والحرف المختلفة، كان النقيب شرهان يثق كذلك بحدسه. ويسمّيه الحدس الأمني. لطالما بنى فرضيات واستنتاجات على مجرد حدس دهمه، وهو ينظر بعينَي سجينٍ ما.
لكنْ؛ رغم هذا وذاك كله ظل هناك شيءٌ واحدٌ، يأباه، ولا يقربه، بل لا يريد حتّى أن يفهمه؛ هو الموسيقى والموسيقيون؛ إذ باستثناء ما يستلذّه في أحيان قليلة في أغاني الغجريات اللواتي يجلبهنّ له معاونه داود لمزرعته، هو يكره الغناء والموسيقى جملةً وتفصيلاً، بل هو يحقّر المتورطين بهما ناعتاً الجميع بـ(مخانيث وقحاب).
وحتّى حين يراجع نفسه بعد لحظات الاستمتاع القليلة التي يحصل عليها من غناء الغجريات، لم يصل مطلقاً إلى مصدر تلك اللذة، أ هي من اللحن، الأداء، حلاوة الصوت، الكلمات؟ أم هي لا تعدو أكثر من إثارة جنسية، تنثها أجسادهنّ شبه العارية في عزلته الليلية..؟ لم يحقّق يوماً مع مغنّ، أو مع ملحن موسيقي، وكأن عقله الباطن متأكد أن لا خطر يأتي من هذه الجبهة. ناهيك عن أن العادة الدارجة في دولته الأمنية هي إحالة مخالفات وجنايات هذه الفصيلة من البشر إلى مديرية الأمن العام، أو شرطة الأخلاق، وليس إلى مديرية المخابرات العامة التي يتربّع النقيب شرهان على عرش أحد أقسامها المهمة (قسم القضايا الغامضة).
وكريم كطافة كاتب عراقي من مواليد بغداد 1961، مقيم في هولندا. كتب العمود الصحفي والنقد الأدبي والقصة القصيرة والسيناريو والرواية، ونشر كتاباته في صحف عراقية وعربية مختلفة.
صدر له: "ليالي ابن زوال" ثلاث طبعات، الثالثة عن منشورات المتوسط 2015، و"حمار وثلاث جمهوريات" عن منشورات الجمل 2008، و"حصار العنكبوت" عن دار نون 2014. وهذه روايته الرابعة.

   

"قرابين الظهيرة" رواية  للكاتب العراقي كريم كطافة اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير