التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تشكيل » قوس قزح كوني بألوان فناني العالم يهتف: " أنا تونس "


قوس قزح كوني بألوان فناني العالم يهتف: " أنا تونس " قوس قزح كوني بألوان فناني العالم يهتف: " أنا تونس "

شادي زريبي (العرب اللندنية:) الأربعاء, 02-ديسمبر-2015   03:12 صباحا

قوس قزح كوني بألوان فناني العالم يهتف:

يقام حاليا، وإلى غاية 30 نوفمبر الجاري، بمتحف مدينة تونس “قصر خيرالدين”، معرض دولي للفن التشكيلي، بمشاركة أكثر من 60 فنانا تشكيليا ونحاتا من مختلف أنحاء العالم، نذكر منهم سعاد المهبولي ونصرالدين العسالي وعواطف ريدان وكريم كمون وسامي بن عامر وريم زكري ومحمد الملكي وعبدالحميد عمار وعربية لوظيف وعبدالجبار النعيمي وهيام القطي وحبيب بيدة وخالدة العبيدي وقمر قريبع وغيرهم.

المعرض الذي يحمل عنوان “أنا تونس” يأتي في فترة تعيش فيها معظم دول العالم حالات رهيبة من العمليات الإرهابية التي حصدت أرواح الكثير من الأبرياء.

تحت شعار “أنا تونس”، وليس بعيدا عن مفهوم التضامن، وأيضا تأكيدا على قيم الحداثة والمعاصرة في صيغة الفخر، رفع هذا الشعار، انطلاقا من أهمية تاريخ تونس ثقافة وحضارة وإبداعا، ومؤكدا على جدارة هذه المدينة باحتضان التظاهرات الكبرى، وتأصّل الإبداع فيها لكونها حاضنة للأفكار الخلاقة، وهي اليوم تفتح ذراعيها وقلبها لكل مبدع، مما يجعل الحياة في عيون التونسيين أكثر جمالا ورحابة.

الفن في مواجهة الإرهاب، هكذا صرّح جل الفنانين الذين اتحدوا ليقولوا “لا للإرهاب، نعم للفن والحياة”. تعددت المدارس الفنية من السوريالية إلى التكعيبية وصولا إلى الواقعية والعبثية، والهدف واحد، والغاية هي إعطاء لون آخر للحياة، بأطياف حالمة، وسحر يثير في النفس حب السلام ويُعطي للوجود معنى آخر، أمام تسارع الحياة ومتغيراتها واهتمام الجميع بجوّ السياسة والتحليلات.

تخرجك اللوحات من حالة إلى أخرى، من مجرد أشكال إلى حقيقة أخرى تتجه بك نحو الهدوء والسكينة. في المعرض الألوان تحاصر الزائر أينما حلّ، والأشكال تجذب الجميع كي تنساب الأرواح في عالم مدهش لا تنقطع عنه الأفكار الحالمة، والمشاعر الباحثة عن قليل من الجمال في عالم صار قبيحا إلى أبعد الحدود.

في حديثنا مع الفنانة التشكيلية التونسية عواطف الغضباني، عبّرت لـ”العرب” عن سعادتها بالمشاركة في هذا المعرض الذي يأتي في وقت يحتاج فيه التونسي إلى بديل آخر عن الحياة المتأزمة، أمام المشاكل التي يعيشها المجتمع التونسي والعربي عموما.

وتشير الغضباني إلى أن مشاركة هذا الكمّ الهائل من الفنانين هو دليل على وقوفهم صفا واحدا أمام كل من يحاول إقصاء هذا النوع من الفنون، الذي يلاقي العديد من الصعوبات، وترى أن في تكرار مثل هذه المواعيد النادرة مطلبا أساسيا حتى نرسخ في عقلية التونسي عشق الفنون والألوان وبالتالي عشق الحياة، بديلا عن ثقافة الموت التي تسعى بعض الفئات إلى ترسيخها في العقول.

وتواصل الفنانة قولها “لا يمكن الحديث عن مستقبل دون العمل على تلقين الناس معاني الفن التشكيلي وتعليم أهدافه السامية والنبيلة، إن هذا المعرض يمثل بالنسبة إليّ نقلة نوعية في مسيرتي حين أجد نفسي جنبا إلى جنب مع كبار فناني العالم”.

الفنانة التشكيلية التونسية سهيلة حمزة صاحبة لوحة “ردّة فعل الآخر”، ترى أن الفن هو الحياة وأن الألوان هي نبض الأنفس الخيّرة والأرواح النقيّة، وأن الإنسان يحتاج دائما إلى نبض الفنون حتى تنمو لديه الرغبة في الحياة والتشبّث بقيم الحياة الإيجابية.

من جهتها تشير التشكيلية التونسية آمال بن صالح زعيم إلى أن هذا الموعد يعتبر حدثا هاما، إذ لم يجتمع مثل هذا العدد من الفنانين من قبل في تونس. وهذا دليل على نجاح المعرض الذي جاء في وقت يعيش فيه العالم الأزمات تلو الأخرى. وتؤكد زعيّم أن سلاح التشكيلي يبقى في ريشته وألوانه ونظرته الإيجابية إلى الحياة وحب الفنون.

ويعبّر التشكيلي لمجد نوري عن إحساسه بالنشوة عندما يحتك بمثل هذا الكمّ الهائل من الفنانين، وهذا ما سينمّي لديه حب البذل والعطاء في سبيل إعلاء راية الفن التشكيلي. وإن هذا المعرض يأتي في وقت يعيش فيه العالم تحت وطأة الضربات الإرهابية.

بدوره يؤكد النحات صالح بن عمر عن مدى احتياج الناس إلى مثل هذه التظاهرات الثقافية، أولا حتى يعرّف الفنان بأعماله، وثانيا حتى يقاوم الوجوه القبيحة بالجمال، والأفكار الهدّامة بأطياف قوس قزح.

أكثر من 60 لوحة، من مختلف الأحجام رسمتها أنامل مبدعين من جنسيات متعدّدة، جاءت لتعبّر عن أحاسيس صادقة وتصورات متعددّة وأفكار متباينة، ولكنها تصبّ في خانة الإبداع عندما يتجلى اللون مع الحروف، وعندما تتفاعل التفاصيل مع الأشكال، وعندما تصطف النظرات لغاية واحدة وهدف واحد.

إنها الحياة الوردية والأحلام الصافية والانتظارات الممكنة، والآمال التي لن تغيب ولن تموت، الأصفر والأحمر والأبيض والأزرق، كل ألوان الدنيا كانت حاضرة، بدرجات متفاوتة وبرؤى مختلفة، وبأنامل صبرت وتأملت وفكّرت وصاغت أجمل ما يمكن لها أن تصوغه، بهدف التحليق في سماء أكثر نقاء وأشدّ إشراقا.

تونس جميلة

“أنا تونس” معرض يكشف عن جمال الكون ويصنع الفرجة ويرسم الفرحة، فعندما تتلاقى اللوحات تنتفي الانتماءات وتتلاشى الجنسيات، لذلك كانت كل الأفكار منصبة في بوتقة واحدة ونابعة من أنفس اجتمعت لتتحد كلها في لوحة كبرى عليها اسم “أنا تونس”، بكل فئاتها وأطيافها وشرائح مجتمعها وقلقها وسكينتها، بثورة الياسمين وصبر التونسيين على قادم ضبابي بدأت مقاومته بالفن لتكون النتيجة صافية صفاء الحرف والشكل واللون. هذا المعرض أراده المنظمون أن يكون جزءا من الدور الذي يلعبه المجتمع المدني والثقافة والإبداع والفن التشكيلي في دعم القضايا الإنسانية والوطنية والإبداعية وخاصة محاربة الإرهاب.

معرض “أنا تونس” يهدف أيضا إلى تأسيس ملتقى ديناميكي مختص في الفنون التشكيلية قادر على الانفتاح على الساحة التشكيلية العربية والمتوسطية والعالمية على شاكلة الملتقيات الدولية العالمية لأجل تعزيز التواصل بين المبدعين والمجتمع، والإسهام في دعم القضايا الاجتماعية والإنسانية.

ويرمي المعرض في سياق متصل إلى الإسهام في الحوار الثقافي بين العرب والعالم، وتوفير فضاء تعبيري للفنانين وفق رؤاهم المتعددة، ومساعدة الفنانين التونسيين على التعريف بفنهم، وخلق فرصة للاحتكاك بثقافات وتجارب فنية أخرى، وتعزيز التعددية الثقافية، خصوصا وأن مثل هذه التظاهرة تعدّ نموذجا للتعايش بين الثقافات، ومسرحا للفن، ويمكن أن تكون جسرا تعبيريا وثقافيا وإنسانيا للإبداع التونسي نحو الآخر.

   

قوس قزح كوني بألوان فناني العالم يهتف: " أنا تونس " اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير