التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تشكيل » لوحات السوري نزار صابور تشي بالدمار والأرض المحروقة


لوحات السوري نزار صابور تشي بالدمار والأرض المحروقة لوحات السوري نزار صابور تشي بالدمار والأرض المحروقة

المحرر الثقافى (بيروت:) الخميس, 28-يناير-2016   04:01 صباحا

لوحات السوري نزار صابور تشي بالدمار والأرض المحروقة

يعيش الرسام السوري نزار صابور ارتدادات الحرب المستمرة منذ خمس سنوات في بلاده وهكذا تشي لوحاته برائحة الحرب والأرض المحروقة والدمار الذي يغطي المكان والذي عبر عنه اللونان الأسود والرمادي. فعندما تحل الحرب بمكان يهجره الأثر الإنساني ويقطن القديسون حواف اللوحات التشكيلية وكأنهم يراقبون المشهد وتحمل الأيقونات صور البيوت والأديرة وليس الأنبياء وتصبح الجبال رمادا.. فأنت أمام معرض يقاوم الحرب بسلاح الفن.

ففي معرض يحمل عنوان "القلمون" ، في وسط بيروت يتنحى القديسون إلى أطراف اللوحة المكتظة بالكتابات الاسلامية أو ببعض الامور الشعبية الزخرفية.

والقلمون منطقة جغرافية تمتد بين جنوب حمص في وسط سورية وشمال دمشق تتميز بالتلال التي تكللها وكأنها تيجان من الجبال الصخرية وهي منطقة مليئة بالمدن المسيحية، وطالت الحرب مدنا كثيرة ودمرت أجزاء من بعضها وخصوصا معلولا التي يقطنها مسيحيون والرهبان على وجه التحديد.

ومن ناحية أخرى فهي منطقة غنية بالآثار التي تعود لالاف السنين ومنها آثار مسيحية مهمة جدا فيها أديرة مسيحية أثرية إضافة إلى وجود ثلاث قرى ما تزال تتكلم اللغة الارامية لغة السيد المسيح.

ففي جاليري مارك هاشم في وسط بيروت تتوزع 39 لوحة بين المستطيلة والعريضة والدائرية وتتراوح مقاساتها بين دائرة قطرها 40 سنتيمترا إلى لوحة تتراوح أبعادها بين متر ونصف المتر إلى مترين.

ويعتمد صابور في عمله على التجريب المستمر لمحاولة الوصول إلى لوحة سورية تأخذ من حجارة مدينة معلولا الأثرية لتبني عمارتها المعاصرة.

كما تأخذ اللوحة عند صابور من ايقاع الحياة المواضيع الملحة اليومية منفذة بمواد طبيعية مثل الرماد إضافة إلى الاكليريك والألوان الزيتية. وتطل اللوحات وكأنها أتت من مكان ما في مخيلة الفنان وليس من الواقع إذ أن المنازل والمباني التي ترسم واقع معلولا والقلمون محاطة بالألوان والأشكال المبهمة بحيث تبدو وكأنها منهمكة في يومياتها وأحاسيس الناس الملبدة بأنغام الحرب، ولا وقت لديها لتظهر أمام الزائر.

وفي اللوحات وجود محوري للجبال الشاهقة المزركشة التي تلقي بظلالها على المباني والمنازل السكنية، ويمتد الجبل إما افقيا أو عموديا أو حتى دائريا أما الأعمال المخصصة لقرية معلولا فقد جاءت ممهورة بخطوط واضحة ترسم الأمكنة كأنها شكل من أشكال الايقونة الدينية.

ويقول صابور عن معرضه: "حاولت أن أقدم هذه العلاقة بين المدينة والجبل بهذه القتامة وكأنها محروقة و(في لوحات أخرى) قديسون وبعض الكتابات وبعض الزخارف الشعبية".

ويضيف: "حاولت أن أعمل هذه العلاقة بين مدينة معلولا الصغيرة والجبل بشكل رمادي مستعينا بمواد طبيعية أستخدمها منذ فترة طويلة منذ ما يقارب العشرين سنة ومادة العرجون التي تستخرج من بقايا عصر الزيتون".

ويوضح صابور "الحرب دخلت إلى هذه المنطقة، وعندما تدخل الحرب إلى المنطقة يحدث أشياء كثيرة، مثلا معلولا التي يذكرها التاريخ منذ عشرة آلاف سنة لكنها لم تحرق ولم تهدم إلا في 2014".

واعتبر الفنان صوبر أن "الفن ليس دائما متعة لعابر سبيل إنما هو موقف من الحياة، الفن ليس عبثيا فقط ليس لعبا فقط ليس متعة فقط أيضا هو رأي، هنا يوجد إدانة كبيرة للحرب والدمار والخراب، يوجد بحث عن السلام عن الحب عن الهدوء الذي كان موجودا في هذه المنطقة

الجدير بالاشارة أن نزار صابور ولد في اللاذقية عام 1958، ودرس الفن في دمشق وموسكو وهو أستاذ في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق وأستاذ جيل من الفنانين الشبان السوريين، ومنذ اندلاع الحرب دأب على عرض أعماله في لبنان والكويت وألمانيا، وأقام منذ العام 1976 وحتى العام 2010 نحو 43 معرضا في سورية ودول عربية أخرى ودول أوروبية، وتوجد أعماله في عدد من المتاحف العالمية.

   

لوحات السوري نزار صابور تشي بالدمار والأرض المحروقة اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير