التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : فوزي كريم
الكاتب : المحرر الثقافي
الكاتب : ترجمة: صالح الرزوق
الكاتب : شمس الدين العوني
  
الرئيسية الرئيسية » تشكيل » أقيم في غاليري بيكاسو في القاهرة: معرض «حكايات شعبية»


أقيم في غاليري بيكاسو في القاهرة: معرض «حكايات شعبية» أقيم في غاليري بيكاسو في القاهرة: معرض «حكايات شعبية»

محمد عبد الرحيم (القدس العربي :) الأحد, 17-سبتمبر-2017   03:09 صباحا

أقيم في غاليري بيكاسو في القاهرة: معرض «حكايات شعبية»

 كانت البيئة الشعبية ومظاهرها من أهم المصادر التي حاول العديد من التشكيليين تجسيدها من خلال أعمالهم، كل حسب رؤيته لهذه البيئة وطقوسها وناسها، ودرجة تفاعله معها، سواء قبولاً أو رفضاً، بداية من جيل رواد التشكيل المصري، وحتى الجيل الحالي. ولكن إلى أي مدى يمكن أن نلمح التأثير في روح الفنان ومحاولة تجسيده من خلال لوحته، بغض النظر عن التجارب الفنية الكثيرة التي تتوسل بالطقس والبيئة الشعبية، بدون روح، وبالكثير من الافتعال؟ الأمر الآخر هو كيفية التوفيق ما بين الأفكار والرؤى الحداثية، وبين الموروث ومظاهره الحياتية. هذه الأسئلة كان من الضروري إثارتها بمناسبة معرض «حكايات شعبية»، الذي أقيم مؤخراً في غاليري بيكاسو في القاهرة، وهو معرض مشترك بين كل من الفنانين شادي فرغلي وشاكر الإدريسي. ورغم تباين الأسلوب إلا أن كلا منهما حاول التعبير عن الروح الشعبية المصرية، التي تعتبر روحاً من الذاكرة، فالطقوس والعادات ضُربت بقسوة، وتم مسخها في الآونة الأخيرة لأقصى حد، ويبدو أن الأمل يكمن في ذاكرة الفنان وحده.
الاحتفاء بالشخوص
ينتهج الفنان شادي فرغلي أسلوباً يقترب من التشخيص المباشر، محاولاً إظهار مدى ارتباط العديد من الفئات الاجتماعية، خاصة المنتمين إلى الأجواء الشعبية بمظاهر الطقس الشعبي، من ألعاب الأعياد والموالد والمقاهي الشعبية، وما شابه من تجليات الحواري وبعض قرى الريف المصري، شمالاً وجنوباً، كالراقصات والأراجيح الطفولية، كذلك ألعاب التحطيب المنتشرة في جنوب مصر. هناك حالة احتفائية بهذه الأجواء وناسها، يبدو ذلك في الألوان المُبهجة وحركات الأجساد الراقصة، سواء وهي في حالة رقص فعلي، أو وهي تتمايل من خلال الألعاب والتفاعل مع ما تراه الشخوص. الحالة اللونية بالضرورة تختلق إيقاعها، ليبدو إيقاعاً سريعاً يوحي بموسيقى الاحتفالات والأعياد وصخبها المعهود.
التجريد والإيحاء اللوني
وعلى العكس من أسلوب فرغلي، يبدو الفنان شاكر الإدريسي تجريدياً أكثر، وفقط من خلال ملامح غير مُكتملة في أغلب اللوحات للشخوص، يصبح التركيز أكثر على الخطوط واختصارها إلى حدٍ كبير، للتعبير عن العادات الشعبية وطقوسها، كاحتفالات الزواج والميلاد. اللعب هنا على الحالة النفسية من خلال اللون المسيطر، وما بين الأخضر والأصفر تتواتر اللوحات في درجات مختلفة، إضافة إلى التفاعل مع بعض الحيوانات من البيئة المحيطة. ابتعد الإدريسي عن المباشرة في التجسيد، وهو ما يتيحه التجريد، فالحالة الإيحائية أكثر من التجسيد، وتبتعد مسافة عن التشخيص.
الحِس الشعبي وروح الفنان
ومن لوحات كل من الفنانين ــ بما أنهما اجتمعا في معرض واحد وتحت المُسمى نفسه ــ لنا أن نتساءل، هل الروح الفنية من خلال ما قدماه متأثرة بالفعل بالحِس الشعبي؟
نلحظ أن هناك حالة من الافتعال في تجسيد الأجواء الشعبية المصرية ــ رغم الحِرفية خطاً ولوناً ــ وإن بدت الأعمال من الوهلة الأولى تعبر في صدق فني عن حال الحواري والأزقة، والمقارنة ما بين طقوس الريف والمدن، إلا أنها بعيدة عن هذه العوالم وناسها وطبيعتها، مجرّد نظرة مُتعالية وقاصرة بالضرورة، حتى لو انتمى كل منهما لهذه البيئات، وحاولا التحدث عنها.

   

أقيم في غاليري بيكاسو في القاهرة: معرض «حكايات شعبية» اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير