التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تشكيل » الانفتاح على اللذة والخيال في أعمال التشكيلية سلوى العايدي


الانفتاح على اللذة والخيال في أعمال التشكيلية سلوى العايدي الانفتاح على اللذة والخيال في أعمال التشكيلية سلوى العايدي

عبدالدائم السلامي (القدس العربي :) الأحد, 05-نوفمبر-2017   02:11 صباحا

الانفتاح على اللذة والخيال في أعمال التشكيلية سلوى العايدي

 احتضن رواق المعهد العالي للفنون والحرف في مدينة صفاقس التونسية معرضا للحفر الفني للفنانة سلوى العايدي بعنوان «تأملات شاردة»، وسيتواصل إلى غاية 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
والفنانة سلوى العايدي هي مدرسة بالتعليم العالي، وحاصلة على الدكتوراه في علوم وتقنيات الفنون، ونشرت العديد من المقالات الخاصة بالفن التونسي والفن العربي، ولها العديد من المشاركات في المعارض الجماعية في تونس وفي الخارج (ليبيا، المغرب، مصر، اليمن، لندن)، كما أقامت معرضها الشخصي سنة 2008، وحاصلة على الجائزة الثالثة للنقد التشكيلي العربي سنة 2009.
الجسد في مرآة الفن
تقول سلوى العايدي عن تجربتها في التعاطي الفني مع الجسد، إن صورة الجسد الأنثوي تمنحنا فرصة البحث، لذلك «تجدني أتطرق إلى موضوع الجسد الذي يحمل الأبعاد الرؤيوية، وإلى تلك الإيروسية الحاضرة في أعمالي حضورا مباشرا أو غير مباشر، فتكون اللوحة نتاج ما يشبه الحلم والرؤية والتذكر، الذي يفترض بالضرورة كشفا للمجهول ومعاشرة اللامرئي فينا، متوسلة في ذلك تقنية الحفر الفني. فمن خلال مقاربتي التصويرية حاورت أخص خصائص العناصر التشكيلية، وأعني بها الخط والقيم الضوئية، فكانت منطلقاتي تشكيلية في الأساس، كانت الوسائل التعبيرية أهم شواغلي في معالجتي التشكيلية، فيستحيل الفضاء التشكيلي إلى فضاء لتجريب إمكانيات هذه العناصر. واشتغل على فضاء الصفيحة فعلا وإعادة للفعل، بإيجاز هو حب الحياة، أفلا يقوم على تجدد الفعل، على الإعادة والتكرار، على التشبث بالاستمرارية، كلما كان الاقتراب من الوصول. وقد شهد مفهوم الجسد تطـورا دلاليا واصطلاحيا، فتعددت الصياغات والمعالجات التي تناولته بالدرس، وأنتجت مقولات منحت الجسد أبعادا رمزية متعلقة بالفنون والأدب والتكنولوجيات الحديثة. كما ساعدت حرية التعبير والمعتقد على الكشف عن الكثير من المشاهد والأعضاء في الجسد، بعدما كانت محظورة في أزمنة سابقة نتيجة رؤية مخصوصة ترى في العري عورة وفحشا، وعليه فإن ما يعنينا هو النظرة إلى الجسد الأنثوي العاري في ذهنية الفنان العربي عموما والتونسي خصوصا، إيروسية يتداخل فيها النفسي والجسدي، فكأنما نحن بصدد إيروسية روحية تصاحبها عطالة جنسية أكثر منها إيروسية جسدية».
وعن خصائص تجربتها الفنية تقول العايدي: «تميزت تجربتي بالمطلق وانفتاحها على الذاتي والحلمي والبعد الأسطوري، ضمن تصور تشخيصي. من خلال تشكيل مشحون بتعبيرية تمتلئ لذة ورغبة في التلاعب بالجسد، عله بذلك يعبر عن البعد الدرامي للوجود، ليصبح الإيروس هدفا بحد ذاته ينفتح على المتخيل. هو بحث دؤوب عن خصوصية في التناول وعن تفرد في الطرح، قد يكون هذا التعامل عبارة عن إعادة تأسيس أو تركيب، ضمن رؤية تنبني على انزياحات شكلية وإعادة تركيب للواقع البصري المشهدي. محاولة مني إلى تشكيل معالم تجربة تصويرية رافضة أن تكون نسخة عن تجارب سابقة. رسمت حاضرا يختلف عن الحاضر الجماعي، جردت الجسد الأنثوي من التفاصيل ولم أنح نحو دقة التجسيم، تخليت عن المحاكاة وعملت على البحث عن أسلوب وطريقة في التعبير تتوافق وشخصيتي المتمردة. أصبح اهتمامي موجها لأبعاد إنسانية وكونية تتصل بالإبداع بوصفه تضمينا للذاتي وتعبيرًا عن الحميمي. إنها أعمال يسترجع فيها الفنان حضورا مغايرا يصور الجسد كرغبة ولذة، وتستحضر المكبوت، إنها تنفتح على الحميمي والخيالي».
تجاوز المرئي
وعن الفن بوصفه سبيلا إلى الخلاص من ثقل الواقع تقول سلوى العيدي: «ينتقل الفن بين الحلم والواقع على جسر من الرغبات. والشاهد الرئيسي على ذلك هو«الإنسان» الذي يحتل مركز الصدارة في هذه الفلسفة بدلا من الكون، حيث أن الالتذاذ بالتخيل إنما يكتمل بأن يكون قد سبق للنفس إحساس بالشيء المتخيل. هناك إذن هوة تفصلنا عما نشتهي، في ما ينبغي أن يكون، وكلاهما «الاشتهاء والانفصال»، نقص في الواقع، وما نتخيله «البديل»، هو ليس الانفلات من أسرار الواقع، ولا هروبا منه، ولا تلطيفا لآثاره فينا، ولكنه موقف تتحدد في ضوئه خصوصية الرؤية، الحلم، العالم المفترض. وتجيء اللوحة بما فيها من خصائص وسمات شعرية وحُلُمية ورموز تثير على الدوام شعورا بالفرح، إنها ملاذ للأرواح الحساسة التي تعاني من ضغوط الحياة، التي تجد جزءا من حريتها وومضة من بريق رغبتها في اللجوء إليها. لقد اتسمت أعمالي بصبغة تجاوزية للمرئي الذي تمليه وتعيد صياغته برؤى مختلفة، نشعر بهذه القدرة التفكيكية للأشكال الواقعية ثم إعادة صياغتها كأشكال متخيلة.
في حين تنفلت المخيلة من عقالها لتحطم كل قوانين المنطق السائد المألوف، فالخيال دون غيره له قدرة سحب الحياة من الزمن. تفسح الأعمال المجال لعالمين، عالم الواقع المحسوس الذي يحيط برغبات مشبعة لا حد لها، وعالم الخيال الذي يتولى حقيقة عالم خفي ندركه بالفكر فحسب، عالم نعارض به العالم المحسوس الذي يطبق علينا ويمكن أن نصل إليه إذا أطلقنا العنان للخيال، وستصبح الصورة بذلك طريقة حرة لرؤية العالم الذي تتجاوب فيه الأشياء مع المشاعر والرغبات».

   

الانفتاح على اللذة والخيال في أعمال التشكيلية سلوى العايدي اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير