التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تشكيل » تشكيليان بحرينيان يمزجان الإنسان والمكان في أعمالهما


تشكيليان بحرينيان يمزجان الإنسان والمكان في أعمالهما تشكيليان بحرينيان يمزجان الإنسان والمكان في أعمالهما

زكي الصدير (العرب:) الثلاثاء, 19-ديسمبر-2017   02:12 صباحا

تشكيليان بحرينيان يمزجان الإنسان والمكان في أعمالهما

يقف الفنان بين الإنسان والمكان في لوحاته راصداً لثنائية تشكلهما بين الغياب والحضور، وبين أن يكون أحدهما جزءا من الآخر أو شاهداً عليه. هذه العلاقة الجدلية بين الإنسان والمكان دفعت الفنانين البحرينيين عمر الراشد وجعفر العريبي للعمل على معرض ثنائي مشترك، قدما من خلاله تصورهما لهذه الجدلية الأزلية المترابطة، في محاولة جادة لتلمّس مكامن العلاقة الظاهرة والمخفية بينهما.
من السؤال الفلسفي العميق المنشغل بالإنسان والمكان ينطلق المعرض الثنائي للفنانين التشكيليين جعفر العريبي وعمر الراشد، الذي افتتح مؤخراً في عكاس غاليري بمنطقة سار في البحرين واقفاً باشتغالاتهما على علاقة المكان بوصفه ذاكرة يقظة يومية، بالإنسان باعتباره سجلاً لهذه الذاكرة.
وبحسب تعبير غاستون باشلار فإن المكان/ البيت كيان مهم لدراسة ألفة الإنسان التي تعطيه حالات من البراهين والتوازن بين أشيائه المادية والمعنوية. إنه يرتب فوضى العالم/ المشاعر/ الذات والآخر، عبر حضوره. وكأن العريبي والراشد كانا يحاولان من خلال حضور المكان في الأعمال أن يرتبا هذه الفوضى عبره.
المتابع لتجربة العريبي يعرف مقدار توحشه الخاص الذي يشكّله في جميع أعماله السابقة، فهو يفكك الإنسان وميوله وغرائزه الحيوانية والشهوانية من خلال استحضاره للرمز، باعتباره يمتلك حمولته الثقافية، فنشاهد في لوحاته الحيوانات والعناصر والكتابات، حيث تترك أعماله تساؤلات حول الفرد والمجتمع لا سيما في زمن الحرب.
وفي هذه التجربة قدّم العريبي 34 عملاً متفاوتة الأحجام ليؤكد على هويته الفنية الخاصة التي يعمقها تجربة بعد تجربة في تفكيكه للرموز وتوظيفها ضمن إطارات فنية مختلفة.
من جانب آخر يهتم الراشد في تجربته العميقة والممتدة لسنوات طويلة، بتوزيع الكتل البصرية دون أن يحدد ملامح تفصيلية لها، فهي تقف معبرة عن نفسها كحالة، وليس كجسد. وهنا يكمن المعنى لاشتغالات الراشد -بحسب رأي المتذوقين لتجربته- فهو يقبض على الحداثة بيد وعلى التراث بيد أخرى، مخلّصاً التاريخ من قفص الثبات، ومحررا الهوية من ارتباكات الجغرافيا.
قدّم الراشد 22 عملاً متخذاً من الجسد مستويين مختلفيين، فتارة يغيّبه مستحضراً مكانه، وتارة يستحضره مغيباً ملامح المكان، لكنه يعلّق بعض المفاتيح الدالة عليه، مثل إشارة ضمنية في نص مفتوح، كما فعل في لوحات وجوه النساء المحجبات.
اشتمل المعرض بالإضافة إلى الأعمال الفنية الجديدة التي قدّمها الفنانان على ندوة فنية أدارتها الفنانة البحرينية بلقيس فخرو لمناقشة التجربة التي يستعرضانها، فضلا عن لقاءات وحوارات مباشرة معهما خلال أيام المعرض.

   

تشكيليان بحرينيان يمزجان الإنسان والمكان في أعمالهما اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير