التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تشكيل » التشكيل السعودي يراوح مكانه والفن المفاهيمي يجتاح أروقة البحرين


التشكيل السعودي يراوح مكانه والفن المفاهيمي يجتاح أروقة البحرين التشكيل السعودي يراوح مكانه والفن المفاهيمي يجتاح أروقة البحرين

الرياض / المنامة (العرب:) الإثنين, 01-يناير-2018   01:01 صباحا

التشكيل السعودي يراوح مكانه والفن المفاهيمي يجتاح أروقة البحرين

يستمر الفنانون التشكيليون في الخليج في تقديم أعمالهم الشخصية والجماعية عبر عدة معارض امتدت خلال العام 2017 في عواصم الخليج وبعض المدن المركزية الأخرى مثل دبي وجدة والدمام وغيرها، غير أن ملامح الاشتغالات الجماعية طغت على الفردية، فقد شهد هذا العام العديد من المعارض الجماعية التي انطلقت إما بمبادرات شخصية وإما ضمن مشروع مؤسساتي سنوي، كما هو الحال في المعرض الجماعي السنوي في البحرين الذي تشرف عليه هيئة البحرين للثقافة.
 المشهد التشكيلي السعودي واصل تطوره في هذا العام على إيقاع السنوات الماضية، حيث لم يشهد مبادرة جديدة أو عملا جماعيا أو فرديا ملفتا ومغايرا عن الاشتغالات والمدارس التي شهدتها المملكة خلال السنوات الماضية، فبقيت المبادرات الفنية محصورة في رؤى تقليدية تهتم بالفعل الفني أكثر من اهتمامها بالمحتوى، الأمر الذي ولّد مجموعة ملتقيات تشكيلية لا تحمل ثيمة شخصية خالصة سوى أنها فرصة لتجمّع فني تحت سقف واحد بمدارس شتى.
وغلب على الفنانين المشاركين أنهم من جيل الشباب، حيث أن معظمهم أسماء تدخل الساحة الفنية لأول مرة ضمن إطار هذا الملتقى، والبعض الآخر سجل اسمه في المشهد التشكيلي منذ سنوات قليلة، كما أن للبعض منهم أيضا تجارب ملفتة ضمن مشاريعهم الشخصية التي قدموها خلال السنوات القليلة الماضية.
ومن المعارض السنوية الملفتة، والتي كان لها نصيبها الكبير من الحضور لهذا العام، معرض جماعة الفن التشكيلي بالقطيف في دورته السابعة عشرة، والذي احتفى بالفنانة التشكيلية المصرية المقيمة بالسعودية سهير الجوهري.
وقد ضمّ المعرض خمسة وستين عملا تشكيليا لأربعة وستين فنانا وفنانة من السعودية والبحرين وسلطنة عمان تفاوتت تجاربهم المقدمة بناء على تفاوت الأجيال التشكيلية المشاركة واختلاف المدارس التي ينتمون إليها، حيث حضرت المدرسة السريالية والتعبيرية واللوحات اللونية والكلاسيكية والأكاديمية والتركيبة والمفاهيمية والتجريدية.
وعن المشهد التشكيلي السعودي خلال عام 2017 ترى الفنانة التشكيلية يثرب الصدير أنه “يعيش حالة قلق واندفاع بنفس الوقت، نتيجة للقفزات الهائلة التي فرضتها المتغيرات السريعة للمشهد الثقافي السعودي بشكل عام، والتي أدت إلى اندفاعه بشكل هائل نحو الأمام في قالب الحداثة والمعاصرة في محاولة منه لمواكبة هذا الانفتاح المفاجئ على الآخر، وبالرغم من ذلك لا تزال الفجوة الثقافية الحقيقية للفنان، والتي تدعم المشهد التشكيلي متراجعة مقارنة بالمشاهد الأخرى، بسبب تراجع الدور التشكيلي الثقافي الحقيقي خلال السنوات الماضية، والاعتماد الكلي على الحس الفني والثقافة الذاتية التي يسعى لها الفنان خلال مشواره وتجربته”.
وتتابع الصدير “أما على صعيد الفعاليات الفنية والدعم الرسمي أو المؤسساتي، فالناظر إلى المشهد سيلاحظ الاهتمام المتزايد من قبل المؤسسات الخاصة بدعم الفعاليات الفنية التي بدأت الأنظار تتجه إليها كمصدر دخل قادم، جديد وثري، هذا إلى جانب تزايد مؤسسات أخرى متخصصة تعنى بالفعاليات الفنية والثقافية وتنظمها سواء على الصعيد المحلي أو العالمي الذي تسعى من خلاله إلى مدّ وربط الجسور بين الفن السعودي والفنون العالمية، الأمر الذي يتيح من خلالها تبادل الخبرات والمعارف لخلق وابتكار آفاق جديدة للمشهد التشكيلي السعودي” .
وفي المقابل، انشغلت الساحة التشكيلية البحرينية في 2017 بين وقت وآخر بمعارض جماعية يحاول من خلالها الفنانون أن يلملموا شتاتهم ويحركوا من خلال اجتماعهم الماء الراكد في الوسط الثقافي الملتبس بالسياسة وبالعديد من القضايا الحياتية ذات المدلول الشخصي والعام، ورغم أن المشهد التشكيلي في البحرين لا يهدأ، إلا أنه محتاج لمدّ جسور التواصل بين الفنانين، وضمن هذا الإطار الفني الاجتماعي تأتي المبادرات الفنية من المشتغلين على إدارة صالات العرض، أو من الفنانين أنفسهم ليبرزوا التقارب الممكن بينهم بمختلف اتجاهاتهم وأجيالهم محاولين أن يؤكدوا على إمكانية الحياة المشتركة في عاصفة الاختلافات التي تضرب رؤاهم بين الحين والآخر.
ومن هنا أتى معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية في دورته الـ43 تحت شعار “آثارنا إن حكت” بمشاركة كوكبة من الفنانين والفوتوغرافيين والنحاتين والخطاطين البحرينيين والمقيمين الذين قدّموا تجاربهم المختلفة في رواق المسرح الوطني بالمنامة، متخذين لفضاءاتهم الحرة مناطق لاشتغالاتهم التي تنوّعت بين المفاهيمية والواقعية والتركيبية والتجريدية والانطباعية، وقد تفاوتت التجارب والأجيال الفنية المشاركة في المعرض، لكن جميع الفنانين استطاعوا تقديم تصوّر عن الحالة الفنية العامة للمشهد الثقافي التشكيلي في البحرين في تجربة تجمع بين الفن التشكيلي والنحت.
ومن جهة أخرى، وبمبادرة شخصية قدم خمسة فنانين بحرينيين قادمين من مناخات فنية متفاوتة ومن أجيال مختلفة، أعمالهم التي حاولوا من خلالها أن يجسّدوا أفكارهم ورؤاهم، كل في جهة كونية مغايرة ومختلفة عن الآخر، حيث اجتمع كل من علي خميس وعلي مبارك وجعفر العريبي وعلي حسين ميرزا وزهير السعيد في معرض “خمس جهات” على مقولة أن الفن كائن قادر على التآلف رغم اختلافه، وعلى التوحّد رغم منازعاته الكثيرة، وعلى جعل الفنانين مهمومين بقضايا مشتركة رغم اختلافهم في التعاطي معها، محاولين من خلال وعيهم أن يركّزوا على التنوّع الفني الموجود في البحرين من أجل إبراز بعض جوانبه الفنية.
وأتى مهرجان “عُش” الذي قدمته مساحة الرواق للفنون بالمنامة هذا العام، متخذا من حي 388 في العدلية بالمنامة مكانا له، فلوّنه الفنانون وغيروا خارطته البصرية، ليضفوا عليه روحا جديدة تحتفي بالفن العالي، لا سيما المفاهيمي منه، بالإضافة إلى التصاميم والتطريز والأنشطة الفنية والموسيقية المختلفة، مانحة للزوار وليمة بصرية تتراوح بين جداريات ومنحوتات ومنشآت فنية.
وفي مقابل المعارض الجماعية تأتي المعارض الشخصية لتمنح المتلقين متابعة حثيثة لجديد الفنانين على الساحة، وقد قدم العديد من الفنانين تجارب مختلفة في أهم صالات العرض في المنامة، ومنهم جمال عبدالرحيم في “الحفر في الذاكرة”، وأريج رجب في “اللامحدود”، وعائشة حافظ في “غابة الجميلات”.

   

التشكيل السعودي يراوح مكانه والفن المفاهيمي يجتاح أروقة البحرين اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير