التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تشكيل » النحت والرسم ينتصران للطبيعة في عريها المقدس


النحت والرسم ينتصران للطبيعة في عريها المقدس النحت والرسم ينتصران للطبيعة في عريها المقدس

ناهد خزام (العرب:) الأربعاء, 03-يناير-2018   02:01 صباحا

النحت والرسم ينتصران للطبيعة في عريها المقدس

اختتمت قاعة الزمالك للفنون في القاهرة برنامجها لعام 2017 بتشكيلة متنوعة من الأعمال الفنية لثلاثة فنانين هم مصطفى ربيع وأمينة الدمرداش وأيمن سعداوي، وقدم الفنانون الثلاثة نماذج من التصوير والنحت المصري الحديث، وهي تجارب ملهمة يحمل كل منها ملامح خاصة في التعامل مع الوسط الفني.
وقدم الفنان مصطفى ربيع أعماله التصويرية تحت عنوان “زمن البراءة” وتناول فيها بعفوية لونية مفهوم “اللعب” والذي يتعامل معه كطقس من طقوس الحياة اليومية، وفي أعماله بدت المدينة كبراح شاسع مليء بالعناصر والتفاصيل، كما تحوّلت شخوصه إلى كيانات مرحة تتحرّك في هذا البراح على سجيتها.
والتجربة التي عرضها الفنان مستلهمة، كما يقول، من الحكايات التي كانت ترويها جدته على مسامعه وهو صغير، حيث أمضى طفولته في القرية يتأمّل البيئة المحيطة به في جنوب مصر.
ويتذكر الفنان كل هذه التفاصيل الصغيرة التي تنطوي عليها تلك الحكايات، واستمر تعلقه بتلك التفاصيل حتى بدأ عشقه للفن والرسم، ورغم أنه اختار دراسة علوم الكمبيوتر، إلاّ أنه ظل مخلصا لتلك الهواية التي ساعدته على تسجيل وتذكّر هذه الحكايات التي كانت ترويها جدته على مسامعه، إلى أن تفرّغ تماما للفن فمثّلت تلك الحكايات والتفاصيل المرتبطة بها مصدرا لا ينتهي ينهل منه الفنان المصري وقتما شاء.
ويستخدم ربيع خلفيات مبهجة ذات ألوان براقة ومتباينة، وعلى الرغم من ذلك المزج غير المعتاد بين الخامات اللونية المختلفة في أعماله، لا نجد أي تنافر في ما بينها.
تجارب ملهمة
ويمتلك ربيع تلك القدرة على فهم التكوينات على نحو يجعل تناوله للعناصر المختلفة في أعماله على قدر كبير من التوازن والتماسك، مع الاهتمام الشديد في نفس الوقت بالتفاصيل ما يضفي على أعماله نوعا من التناسق بين المساحات ودرجات اللون، وإذا ما تأملنا أعماله سندرك أن العاطفة هي جوهر هذا المعرض الذي تبدو كل الشخوص المصوّرة فيه أشبه بأطفال بريئة بالرغم من كونهم شخوصا ناضجة.
أما التجربة التصويرية الأخرى التي تقدمها الفنانة أمينة الدمرداش تحت عنوان “طبيعة”، فهي تذهب بنا بعيدا إلى عالم الخيال، حيث يوجد البشر على فطرتهم، فنرى شخوصها عراة كأنهم ولدوا للتوّ من رحم الطبيعة. وتقول الدمرداش “الطبيعة تمثل لي الجانب الحقيقي من أنفسنا، الجانب الأكثر صدقا وشفافية وعريا”، وتتجلى الطبيعة في تلك المشاهد التي تمثل حياة النساء اليومية، وفي اصطفاف الأشجار في فلورنسا التي قضت فيها فترة من حياتها، كما تقول، وفي المراعي ومزارع العنب والأنهار.
وما تفعله الفنانة أمينة الدمرداش هنا، هو محاولة لتجسيد الطبيعة من خلال ترك كل ما هو ظاهري والتعمّق في جوهر الأشياء، إذ يمنحنا هذا العري القدرة على هجر كل ما يتعلق بالمظهر، ويدفعنا إلى البحث في الجوهر، فلا تشتتنا النزعات الاستهلاكية ومحاولات التجميل السطحية، ولا تجذبنا سوى لغة الجسد وما توحي به من سمات شخصية، إذ تقول “قد يلقي العري الضوء على عيوبنا الخارجية في أجسادنا، لكنه يمكننا من الخوض في أعماقنا الداخلية”.
وإلى جانب الأعمال التصوير التي قدمتها الفنانة أمينة الدمرداش وأيضا الفنان مصطفى ربيع عرض الفنان أيمن سعداوي مجموعة من أعماله النحتية المنفذّة بخامة البرونز.
وعرضت الأعمال تحت عنوان “النيل”، وهو يمثل الثيمة التي استمد منها الفنان، كما يقول، معظم معالجاته النحتية الأخيرة، إذ اتجه بحثه حول ذلك الشريان المائي منقّبا عن مكانته لدى المصريين اجتماعيا وتاريخيا، فهو إلى جانب كونه مصدرا للحياة، هو أيضا مصدر للرزق والإلهام، وهو أيقونة عقائدية قديمة تعامل معها المصري القديم بالكثير من التقديس والتبجيل.
وفي الأعمال التي عرضها سعداوي يفرد لنا مساحة لتلك العلاقة المتشابكة والقديمة مع النهر، باحثا في نفس الوقت عن تلك الأيقونات والعناصر المرتبطة به، كأوراق البردي والمراكب النيلية وشباك الصيادين وغيرها من المظاهر والدلالات الأخرى.
ومزج سعداوي في أعماله الأخيرة بين خامتي البرونز والحجر في تكوينات صلبة ومثيرة بصريا، مع مراوحة بين الصياغات الفردية والتشكيلات الصرحية، محافظا في نفس الوقت على تلك الرشاقة المعهودة في منحوتاته والتي ميّزت أعماله السابقة.

   

النحت والرسم ينتصران للطبيعة في عريها المقدس اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير