التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » مواجهات » المنطقة الخضراء في بغداد :فيلم ومذكرات ورواية


المنطقة الخضراء في بغداد :فيلم ومذكرات ورواية المنطقة الخضراء في بغداد :فيلم ومذكرات ورواية

ابراهيم درويش () الثلاثاء, 06-ابريل-2010   03:04 مساءا

المنطقة الخضراء في بغداد :فيلم ومذكرات ورواية

سجن عكا الذي حوله البريطانيون الى ساحة اعدام ولكنه مقر الحاكم البريطاني على فلسطين المقام على جبل المكبر في القدس الشريف. فقد رأى فيه الشاعر رمزا لتسلط الحكم البريطاني وغطرسته. ولأن لكل احتلال رموزه ففي العراق برزت المنطقة الخضراء وهي التي لا تتعدى سبعة اميال مربعة كانت في الماضي مركز سلطة صدام حسين وتحتوي على قصور الرئاسة وحدائقها وكانت مدينة داخل مدينة بعيدة عن المدينة التاريخية التي اسمها بغداد. وعندما جاء الاحتلال حولها الى قلعة حصينة، قطعة من امريكا وصارت عنوانا للاحتلال والفساد والبشاعة التي يمثلها الامريكي ومن تعاون معه من العراقيين والمرتزقة الاجانب من العاملين في شركات التعهد الامني وفوق كل هذا مدينة الاثم التي يباح فيها كل شيء. ولانها مهمة للحكم الامريكي وعندما جاء المندوب السامي الامريكي بول ( جيري) بريمر فقد اتم عمليات تأكيد سلطتها وحولها الى بيت ابيض جديد ولكن بطريقة مصغرة تليق ببلد كالعراق. ومن داخل هذه المنطقة اتخذت كل القرارات المهمة المتعلقة بمصير العراق، ومن كان فيها لم يكن يعرف عما يجري خارج اسوارها من عذاب وقتل ومعاناة يومية من نقاط التفتيش والسحل وغياب الخدمات الاساسية اللازمة التي ترتبط بالحديث عن جريمة احتلال العراق. ولعل من بين اهم الكتب التي سجلت تاريخ الاحتلال ان في اطاره الرسمي والشعبي، أو بصريا وسمعيا، يبرز كتاب مراسل صحيفة واشنطن بوست ، راجيف تشاندراسيركان الحياة الملوكية في مدينة الزمرد: في داخل منطقة بغداد الخضراء* الذي صدر عام 2006 ونال حفاوة ونال جائزة للكتب غير الروائية، وفيه قدم تشاندراسيركان صورة حية للحياة والعلاقات داخل المنطقة وكيف حولت شركات التعهدات الامريكية، خاصة هاليبرتون المرتبطة بنائب الرئيس الامريكي السابق ديك تشيني. وقدم الكاتب في هذا الكتاب رؤية ساخرة من مشاكل ما بعد الاحتلال والشخصيات الامريكية التي اوكل اليها تحويل العراق الى دولة ديمقراطية ونموذجا الى المنطقة طبعا باستثناء اسرائيل، وكيف تقاتل فيه مسؤولو الخارجية الامريكية والدفاع من اجل السيطرة على اتخاذ القرار. والاهم من ذلك كيف حاولت الشركات الامريكية التواؤم مع الحاجيات والمتطلبات اليومية لجيش من العاملين المدنيين في سلطة الاحتلال المؤقت وتلبية احتياجاتهم، حيث قامت بتحويل قاعة الاجتماعات في قصر صدام الى قاعة طعام اسماها الكاتب قاعة الفوضى حيث كان كل شيء يقدمه المتعهد الامريكي مصنوعاً او مستورداً من امريكا. حتى المياه كانت معبأة اما في الكويت والامارات العربية المتعهدة مع ارتال من الخنزير واللحوم التي لم تراع حساسيات العراقيين ولا العاملين المستوردين من الهند وباكستان ممن كانوا في الغالبية مسلمين واحضرتهم شركة تعهدات كويتية حصلت على عمولة كبيرة من ورائهم . وذات مرة سأل الكاتب طباخا باكستانيا ان كانت هناك بطاطا مقلية تعرف بالفرنش فرايز ـ اي المقلي على الطريقة الفرنسية كانت الاجابة ان كل المتوفر هو رقائق بطاطا الحرية كما اشار الى ان الامريكيين تجنبوا استخدام العراقيين في المطعم وشراء المنتوج المحلي خوفا من تسمم جنودهم او هكذا ظنوا. كما صور الكاتب مشاهد عن الطريقة التي تحولت فيها المنطقة الخضراء الى واحة امريكية، فيها من المطاعم والحانات ودور الرقص وعروض السينما ودروس الانجيل. والكتاب جميل في وصفه الجو المحموم من الحرمان والجنس المحرم حيث كانت النساء قليلات وصارت كل واحدة منهن لعشرة يتنافسون على ودها. والاكثر مأساوية في هذا المشهد هو ان قوافل المعينين وقوافل تجار الحرب جاءت الى المنطقة ( العراق) لتحقيق حلم رئيس امريكا جورج بوش ولم تكن تعرف اي شيء عن العراق ومعظمهم حصلوا على جواز سفرهم الاول لاجل السفر للعراق. ومن جانب اخر كيف فشلت ادارة غي غارنر الاولى في منع السطو والفوضى بسبب الخلافات داخل البنتاغون والخارجية وعدم وجود خطط. امريكا بكل ما لديها من قوة وسلطة عسكرية وادوات علمية وبيانات باور بوينت لم تكن تعرف كيف تتجول في شوارع بغداد واعتمد مسؤولوها الكبار على كتب السفر والرحلات القديمة. الكتاب صورة حية لصحافي عايش عن قرب احداث الايام الاولى من الاحتلال والفوضى، حيث كانت المقاومة في مرحلتها الجنينية. وفي الكتاب صورة عن الطريقة التي تعامل فيها الجنود والعاملون المدنيون خاصة مع العراق كخلفية سياحية حيث كانت محلات تصوير توفر لهم فرص التقاط صورهم في الزي العربي او العراقي فيما كان الباحثون عن تحف من النظام الذي سقط للتو في محلات تبيع عملة عراقية وصور صدام واعلام عراقية وكتب وسيوف وكل ما يريدون. الكتاب جيد في وصفه المصاعب اللوجيستية التي عايشها المحتلون حيث تحولت قاعات في القصور الى غرف نوم تشبه قاعات مستشفيات، فيما امتلأت المناطق المفتوحة بكرافانات متحركة ينام فيها اثنان واكثر. اما المحظوظون من كبار المسؤولين فقد وجدوا في فندق الرشيد غرفا خاصة بهم، ذلك ان قوات الاحتلال ضمت الفندق الى محيط المنطقة الخضراء. والاهم من ذلك ان الجو في داخل المنطقة الخضراء كان جوا منقسما فعلى مائدة الطعام كان افراد كل فريق لهم شلتهم الخاصة فيما كان للديمقراطيين ناديهم الذي يتندرون فيه على منافسيهم الجمهوريين وكان احسن فيلم يحبون مشاهدته، هو فيلم مايكل مور فهرنهاينت 9/11. من كان يمل من العاملين كان يجد في افلام البورنو التي تباع باسعار رخيصة في الكراجات ويبيعها صبيان عراقيون يريدون الاستفادة من جيوب الامريكيين. في داخل المشاهد والتخبط العملي والسياسي الامريكي وبين ما يريدون فعله و يحلمون وبين ما يواجهونه على الواقع قدم تشاندر اسيركان قصة التحضير للحرب والتفكير وراءها. مدينة الزمرد قدمت الخلفية البصرية والصورة الاولية لما واجه الامريكيين من مشاكل تعبر عن غربتهم عن المكان ورؤاهم عن التغيير وكيف تحول العراق الى فرصة نهب للكثيرين منهم. فالكاتب مثلا يشير الى ان الكثير من العاملين لم يكونوا يعرفون كيف يخبئون اموالهم ولم يجدوا الا المراحيض مكانا لتخزين الدولارات. وعلى حكاية المراحيض فقد تحولت الى اماكن لتفريغ شهوة الجنس وارضاء شهوة المال. وعلى ذكر المال فالعديد ممن انتخبوا لاجراء سياسات التغيير انتخبوا وعينوا بسبب علاقاتهم في الحزب الجمهوري وولائهم وتبدو قصة منذر، وهو لبناني صوت للديمقراطيين، حيث استدعي لخمس مقابلات قبل التأكد من ولائه. وعندما اكتشف انه مسلم بدا الدين عائقا امام المهمة التي اوكلت اليه، كل هذا مع انه متزوج من مسيحية كاثوليكية وابنه يدرس في مدرسة كاثوليكية.
الصورة الحية التي رسمها الكاتب للمنطقة الخضراء حضرت في عدد من افلام العراق. ونجاح فيلم خزانة الامل الاخير في جوائز الاوسكار سيشجع المنتجين على انتاج افلام جديدة خاصة ان هناك العديد من الكتب والذكريات عن تلك الحرب متوفرة، كما ان التواجد الامريكي سينتهي على الاقل رسميا العام المقبل، وقد يكون دافعا الى افلام جديدة عن الحرب التي قامت على اكذوبة وخداع. وكانت كل الافلام التي انتجت عن الحرب في عزها لم تلق نجاحا كبيرا في دور العرض الامريكية ومن حقق منها حقق حضوره في مهرجانات مثل معركة حديثة الوثائقي ـ الدرامي لنيك بلومفيلد وما عدا ذلك لم يستطع العراق جذب المشاهد الامريكي باستثناء خزانة الالم الذي نجح لعدد من الاسباب لان المخرجة اليزابيث بيغلو، اهتمت بتقديم رؤية تركز على الجنود ولم يكن العراق حاضرا سواء بسكانه وحضارته الا خلف الصورة المغبرة والشوارع المدمرة ووجوه المحرومين والشك وما الى ذلك.

مات دامون بورن في بغداد

في الفيلم الجديد المنطقة الخضراء** الذي بدأت عروضه البريطانية قبل اسبوعين، يستلهم المخرج بوب غرينغراس من الكتاب السابق قصة فيلمه مركزا على جهود جندي يدعى ميللر ( مات دامون) للكشف عن اكذوبة اسلحة الدمار الشامل وكيف ان مبرر الحرب كان كاذبا وقام على معلومات قدمها جنرال عراقي لمسؤول امريكي التقاه في الاردن وسربت المعلومات لصحافية اسمها لوري دايان، هل تذكرون جوديث ميللر واكاذيبها في نيويورك تايمز ( تقوم بدورها هنا آمي رايان) في وول ستريت جورنال المعروفة بوقوفها مع الحرب؟ واشير الى مصدر المعلومات العراقي بـ ماجلان. فكرة جيدة للفيلم حيث يحاول المخرج من خلالها طرح خطل ذريعة الحرب وقرارها والدور الرسمي في فبركة الحرب وكذا الاحتراب داخل مؤسسة جورج بوش التي يحاول فيها كل طرف نيل المجد وتهميش الطرف الاخر عبر التآمر والدس والنميمة. وداخل هذه الفكرة يبدو العراق في المنطقة الخضراء كما صوره تقريبا راجيف شاندر اسريكان وحروب الشوارع والملاحقات وصرخات الجنود واضواء سياراتهم والحياة الصعبة في شوارع العراق وزحام السيارات، جنوداً شاكي السلاح مدججين جاهزين للرد السريع. وهي خلطة جميلة لفيلم حركة من تلك الافلام التي قدمها دامون بورن سوبرمسي لكنه يعاني من مشكلة من ناحية خيارات المخرج والكاتب بريان هيلغلاند، فشخصية فريد او فريدي ( خالد عبدالله) الذي يدخل على النص من خلال تحوله الى مخبر عن اجتماع لمجموعة من المسؤولين العراقيين يترؤسه الجنرال احمد الراوي ويناقشون فيه الخيارات الواجب اتخاذها تجاه دخول الامريكيين لبغداد، فبعضهم يدعو للمقاومة واخرون ومنهم الراوي يدعو لانتظار اوامر من القيادة التي يمثلها صدام والتي اختفت عن الانظار. لا يعرف عن دوافع فريدي وسبب تواجده في المكان ومحاولته اخبار الامريكيين عن مكان الاجتماع، فريدي من جهة معاق بسبب اصابة في الحرب ويتحدث الانكليزية بطلاقة ويواجه فريق ميللر بعد تفتيش مكان عن اسلحة الدمار الشامل دون العثور على اي دليل. ومن هنا فقصة فريدي التي لا تقنع احدا من ناحية دوافعها، فهو من جهة وطني ويتعاون مع المحتل ضد صدام واعوانه، مما يجعله مثل بقية المنفيين الذين جلبوا الامريكيين لبلادهم. والقصة اي الفيلم خيالية تبتعد كثيرا عن تصوير تشاندر اسريكان الذي قدمنا بعض ملامحه. وحبكة الفيلم هي عن صراع وشد عضلات بين روي ميللر ومسؤول امني كبير في البنتاغون كلارك باوندستون ( غريغ كينار) الذي يقف وراء المعلومات الكاذبة التي يعتقد ميللر انها سبب قاد للحرب. ونهاية المعركة التي تدور حول ملاحقة الراوي ( يغال ناؤر، هل تذكرون بيت صدام؟) وقتله من قبل فريدي ذلك ان ميللر كان يهدف للقبض عليه حيا والكشف عن تآمر البنتاغون في الغزو. رد ميللر على تدخل فريدي في حسم مصير الراوي لم يكن على طريقة الجندي الامريكي الذي يرش الارض والسماء ويقتل من لخبط عليه خططه ، هنا فريد، بل يترك الاخير ليفرض رؤيته على الفيلم ويخرج بطلا، حيث يحاضرعلى السلطة التي تمثل المحتل قائلا لست انت من تقرر. هكذا يحسم فريدي الاعرج بمسدس قديم والذي سبق قوات امريكا لاصطياد الراوي في المعركة. من هو فريدي؟ لا نعرف عنه شيئاً سوى انه عميل شريف لا يريد المال والشهرة ولكن خدمة الوطن، اي وطن؟
على العموم، يتركه ميللر يمضي بمسدسه وعرجه فيما يقوم بعد ذلك بنشر تقريره عن التحقيق وقصة الراوي وعلاقته بالمسؤول الامني من خلال ارساله الى سلسلة من الصحف العالمية، امريكية وبريطانية، واخر مشهد للفيلم ميللر في جيبه العسكري الذي ينهب الارض تاركا وراءه آبار النفط العراقية التي كانت سبب الحرب وليس اسلحة الدمار الشامل. وبعيدا عن اصالة الرواية واقناعية الممثل المخبر العراقي فنحن امام حكاية مختلقة مثل حكاية الحرب لا يهم من اختلقها، سواء كان المنفيون العراقيون في امريكا وبريطانيا او جنرالات صدام هم من فعل ذلك، فالفيلم يظل فيلم حركة سريعة مليئاً بالمعارك والملاحقات في الليل والنهار وفي خلفيته يبدو الجنود على مكاتبهم يصممون بيانات او يقطعون ملل العراق بمتابعة مباريات كرة السلة الامريكية او يشاهدون افلام البورنو. اما المسؤولون الامنيون فهم منشغلون باستقبال العائدين من المنفيين العراقيين ومشهدهم الكاريكاتيري وهم يسجدون شكرا لا نعرف ان كان لله ام للسيد الامريكي على سبب عودتهم. ويتركنا الفيلم ونحن نراقب الحرية التي تتحول الى فوضى كما اشار دونالد رمفسيلد في حينه ، حيث يظهر قادة العراق الجدد وهم يتقاتلون ويتشابكون بالايدي حول من سيكون له الامر والنهي. اعتقد انني شاهدت سياسيا منهم عاد من امريكا وكان من الرموز التي دفعت للحرب ، هل كان احمد الجلبي؟ ام احمد الزبيدي؟ يحاول ميللر تجسيد دور المقاتل الاخلاقي فقد جاء الى العراق كما يقول للعثور على الاسلحة وانقاذ حياة الناس ولكنه لم يعثر على السلاح وقتل الناس. فالفيلم قائم كما هي وصفة هوليوود المعتادة على الحرب بين الاخيار والاشرار، وميللر اختار ان يكون في صف من يعتقدون انه على الجانب المصيب ويسكنهم حسب الخيانة من قطاع من حكومته التي يقاتل من اجلها. وميللر يعكس مخرج فيلمه غرينغراس الذي قال انه اعتقد بصدق ما قاله بلير. والمعركة بهذا الاطار بين البنتاغون ورجاله الذين يستقبلون عودة المنفيين العراقيين بحس انتصاري وبين الاستخبارات الامريكية سي آي ايه التي يمثلها هنا مارتن براون ( برندون غليسون) الذي يحاول احباط محاولات باوندستون والعثور على الراوي، وكشف الحقيقة ومن هنا يعتمد على ميللر من اجل بناء خط مواز. لكن ميللر يواجه في الوقت نفسه قوة القوات الخاصة دلتا فورس التي تلاحقه وتحبط مهامه وتمحو كل اثر يدل على جريمة التواطؤ. ففي مشهد تبدو دايان وهي تسأل باوندستون ان يدلها على مكان ماجلان لكنه يقول انه اعطاها كل المعلومات المتعلقة وانه لن يكون قادرا على تأمين لقاء لها معه لانه تحت حراسة شديدة في اشارة اخرى لتواطؤ البنتاغون.
وعلى العموم يظل الفيلم محاولة لكشف تخبط الادارة الامريكية في مرحلة ما بعد الاطاحة وتهميش السنة حيث يخرج شيوخهم من اجتماع مع المنفيين العراقيين وعلى رأسهم الجلبي من خيمة الاجتماع، كما انه يعكس سياسة اجتثاث البعث التي ادت لتهميش اكبر للسنة وحل الجيش وبروز المقاومة.
بدأ العمل بتصوير الفيلم عام 2008 وصورت مشاهده الاولى في اسبانيا واكملت في المغرب. وعلى الرغم من الاحتفاء الجيد من الصحافة الليبرالية الا ان صحافة المحافظين الجدد ـ فوكس نيوز وغيرها ـ هاجمته واعتبرته يشكك في سياسات الجمهوريين.

رواية: محاولة عراقية

الزميل شاكر نوري، مراسل القدس العربي السابق من باريس كتب رواية المنطقة الخضراء*** ولاحق فيها حياة خمسة مترجمين عراقيين وتداخلها مع حيوات جنود امريكيين من اصول مختلفة ـ سود ولاتينو وآسيويون وبيض. الرواية قراءة بانورامية وصحافية الطابع في واقع الاحتلال والمتعاونين معه، وجهد من الاخ شاكر للدخول في مشاعر ابطاله العراقيين والمحتلين ومساءلة ماضي الرئيس السابق. وفيها قراءة لتشكلات وعي الناس من المحتل وفهم او تفهم للمترجمين وخياراتهم وحبهم ومحاولة فهمهم للاخر الامريكي المحتل الذي يستخدم الموسيقى للتخفيف من توتره. نحن هنا نشير إلى الرواية باعتبارها محاولة لفهم الاحتلال ورمزية المنطقة الخضراء. ويظل حكمنا عليها قاصرا لان فهمنا لها يدخل ضمن فهم ثقافة ما بعد الاحتلال او التحرير كما يحلو للبعض تسميته، وهو ما لا ندعي المعرفة به. ومقارنة مع روايته الاولى نافذة العنكبوت بدت الشخصية على هلاميتها اعمق وكان الكاتب اقدر على فهم مأساة الجندي العراقي في الحرب الايرانية العراقية اكثر من محاولة فهمه لرمزية المنطقة الخضراء. هذا كل ما يمكن قوله في تجربة صديقنا شاكر نوري الاخيرة. وتظل مع ذلك جزءا من محاولة فهم المثقف العراقي للاحتلال وزمن ما بعد الاحتلال وصدام.

الاعمال التي تم تناولها في هذه المقالة:

*Imperial Life in Emerald City
Inside Baghdads Green Zone
By: Rajiv Chandarsekaran
Bloomsbury/ 2006

**Green Zone
Director :Paul Greengra
(114ms) / 2010
Article history
Cast: Amy Ryan, Brendan Gleeson, Greg Kinnear, Jason Isaacs, Khalid Abdalla, Ma Damon, Michael ONeill
المنطقة الخضراء ( رواية) ***
شاكر نوري
ثقافة للنشر والتوزيع/ دبي - بيروت - 2009

   

المنطقة الخضراء في بغداد :فيلم ومذكرات ورواية اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير