التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
الكاتب : فوزي كريم
الكاتب : المحرر الثقافي
الكاتب : ترجمة: صالح الرزوق
الكاتب : شمس الدين العوني
  
الرئيسية الرئيسية » مواجهات » على بدرخان : وجهة النظر الأخرى أصبحت مجرمة ومدانة


على بدرخان : وجهة النظر الأخرى أصبحت مجرمة ومدانة على بدرخان : وجهة النظر الأخرى أصبحت مجرمة ومدانة

إيناس عبدالله (الشروق:) الثلاثاء, 12-يناير-2016   04:01 صباحا

على بدرخان : وجهة النظر الأخرى أصبحت مجرمة ومدانة

رغم قلة أعماله السينمائية إلا أن المخرج على بدرخان يبقى صاحب بصمة مميزة تجعله من أهم مخرجى السينما المصرية، وهو الذى بدأ أول أفلامه وعمره 23 عاما بفيلم «الحب الذى كان» عن قصة وسيناريو وحوار رأفت الميهى وبطولة سعاد حسنى ومحمود ياسين، ونال عنه جائزة أفضل فيلم عٌرض عام 1973 من جمعية «كتاب ونقاد السينما».

ثم جاء فيلم «الكرنك» ليؤكد موهبته وتوالت إبداعاته الفنية التى نال عنها العديد من الجوائز والتكريمات، ولم تكن السينما وحدها الشغل الشاغل لبدرخان، فالسياسة والهم الوطنى أخذ من عقله ومشاعره ربما الجزء الأكبر، فمع اقترابه من سن السبعين، نجده ثائرا لا يقل حماسا عن أى شاب يصغره بـ50 عاما، نجده جريئا، صريحا، ليست لديه حسابات أو مصالح خاصة، بل تبقى مصر هى همه الأول.

التقينا المخرج الكبير على بدرخان، الذى نٌصب أخيرا، كرئيس شرفى لنقابة المهن السينمائية.

 

* ماذا كان رد فعلك حينما اختارك مسعد فودة نقيب السينمائيين كأول رئيس شرفى للنقابة وهو الذى كان منافسا لك يوما ما على منصب النقيب؟

ـ لا أحب كلمة منافسة، فمنصب النقيب، أو عضوية النقابة، عموما هو عمل تطوعى، ومسئولية وربما «هم» كبير فمشاكل النقابة كثيرة ومتشعبة وعلى النقيب أن يسعى لحل كل هذه المشكلات، وألا يتعرض لهجوم وانتقادات عديدة، ولذا فإذا كلفنى الناس بهذا المنصب «أهلا وسهلا» وإذا لم يختارونى لن أخسر شيئا ولن يضيف المنصب لى أى شىء، إلى جانب أنه لم يعد لدى طاقة الآن، فقد كبرت فى السن ولم أعد قادرا لهذا العمل، وعليه فكانت مفاجأة لى اختيارى لهذا المنصب الشرفى، واعتبرته تكريم «زيادة شويه» من مسعد فودة وسعدت به.

 

*هل كبر السن، كما تقول، حال دون تقديمك لأعمال جديدة خاصة أن غيابك طال عن السينما لـ14 عاما متواصلة؟

ـ غيابى أمر يُسأل فيه وزارة الثقافة، فأنا لست مسئولا عن الانتاج، فأنا رجل فنى أقوم بعملى مقابل أجر، والجهة الانتاجية هى التى تختار المخرج وليس العكس، وأنا أتحدث عن وزارة الثقافة لأن هذا دورها، وهو دعم الثقافة والسينما والفن عموما، من خلال الاستعانة بالمخرجين الكبار الذى يجلس معظمهم فى بيته دون عمل، فالمنتج العادى يتعامل مع الفن بنظرية التجارة، ويتعامل مع الفيلم بمنطق المكسب والخسارة ويستعين بمن يشعر أنهم سيحققون له ربحا، أما القيمة الفنية الحقيقية فهى بحاجة إلى دعم ملموس من الدولة، وليس من خلال مجموعة من الموظفين يعملون وفق أهوائهم وبدون أى تخطيط حقيقى والاعتماد على هؤلاء الذين يؤيدون المسئولين على طول الخط وما يعرفون باسم «أهل الثقة» وهم أبعد عن هذا، ويمثلون عبئا ولنا فى ماسبيرو المثال الحى، فهناك نحو 39 ألف موظف عبء على الدولة مقابل ألف شخص هم العمالة الحقيقية.

 

*مازلت تتحدث عن ماسبيرو رغم أن أبناءه هم سبب خسارتك فى الانتخابات بعد ما أشيع عن رفضك لوجودهم فى النقابة واقتصارها على العاملين بمجال السينما فقط؟

ـ ما أشيع عنى سببه بعض الناس المرضى النفسيين، وجهلاء، تعاملوا مع الانتخابات على أنها معركة، وبدأوا يرددون أكاذيب عنى وللأسف صدقها البعض وتعاملوا معها على أنها تعبر عن موقفى تجاههم، والحقيقة أنا لم أقل هذا الكلام، فالنقابة تضم كل من يعمل فى فن الصورة سواء بالسينما أو التليفزيون، فكثيرون يجمعون بين المجالين، خاصة أصحاب الكفاءات، فالأدوات تكاد تكون واحدة، لكن للأسف هناك قلة تفتقر لهذه الكفاءة وفرصتهم فى العمل بالسينما تكاد تكون منعدمة ومن مصلحتهم الفصل بين المجالين حتى يجدوا فرصة لأكل العيش.

 

*كثير من المخرجين اتجهوا للدراما لتعويض غيابهم عن السينما، فهل الدراما لا تستهويك؟

ـ بالعكس.. تستهوينى بشدة، وأعمل حاليا على مسلسل قصة أشرف العشماوى، ولا يزال الوقت مبكرا حتى نعلن عن جميع التفاصيل لكنى متحمس للغاية لهذا المسلسل، كما أننى أساهم فى تعليم أجيال فن الاخراج السينمائى من خلال مركز ثقافى، أقيم بالتعاون بين وزارة الثقافة ونقابة المهن السينمائية، وفيه نؤهل الشباب ودارسى السينما لأن هذا الفن هو عمل قائم على التطور العلمى، فمن كان يتصور قبل بضعة أعوام أن هناك من يستخدم الموبايل فى عمل فيلم.

 

*وما رأيك فى حال السينما المصرية حاليا؟

ـ السينما المصرية تتعرض لهجمة شديدة نظرا للأزمة الطاحنة التى تتعرض لها، وأتوقع أن يكون مصيرها فى أيدى ناس غير مصريين، هم أصحاب رأس المال، الذين سيفرضون ذوقهم علينا، ونحن نائمون فى العسل، ولقد دعيت أكثر من مرة لمؤتمر عام لمناقشة حال السينما، والذى يعمل بها أكثر من 20 ألف أسرة مهددة والوضع يتراجع، فلابد من دراسة الوضع جيدا لكى «نلحق» أنفسنا من خلال برنامج واضح، فقد رفضت تلك الهجمة الشرسة التى يتعرض لها السبكية، وقلت يكفى إنها الشركة الوحيدة التى تمد يد العون لهذه الأسر من خلال الأفلام التى ينتجونها.

 

* إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق دعا صناع السينما لأكثر من لقاء لمناقشة مشاكل السينما.. فماذا كانت النتيجة؟

ـ لقاء محلب بالسينمائيين كان لـ«الشو الإعلامى» وهو أمر مللناه وأتمنى أن نتوقف عنه ونقدم على فعل أمور ملموسة بشكل جاد، فما يحدث ما هى إلا مجرد مسكنات لا تشفى ولا تداوى، وكل مرة أسمع فيها جملة «وفقا لتوجيهات السيد الرئيس»، أعلم أن الوضع لن يتحسن، فطالما كل الأمور تدار بتوجيهات الرئيس فعلى الحكومات أن تستقيل وتوفر على الدولة رواتبها التى تقدر بملايين الجنيهات.

 

*ألا تخشى من تعرضك لمضايقات بسبب تصريحاتك السياسية الجريئة خاصة أنه تم التهكم عليك أخيرا ووصفك بمخرج «الرغبة» كتقليل من مكانتك الفنية جراء تلك التصريحات؟

ـ نصحنى المقربون منى ألا أقول رأيى، ولكن قلت لهم إن هذا النصح لم يكن مجديا حينما كنت أعلن رأيى بصراحة أيام جمال عبدالناصر، والسادات، فأنا صادق مع نفسى ومع الشعب ولا أبحث عن أى مكاسب أو مناصب، ولكن للأسف وجهة النظر الأخرى المخالفة لما هو سائد حاليا، أصبحت مجرمة ومدانة ولا عزاء لعصر الحريات، وفى أضعف الأحوال يتعرض صاحب الرأى الآخر لـ«قلة أدب» المطبلاتيه واللجان الالكترونية على مواقع التواصل الاجتماعى، فالأمر تعدى وصفى بمخرج «الرغبة» رغم أنه، وبشهادة جهات كثيرة ومنهم النقاد، يعد فيلما متميزا، بل هناك من وصفنى بـ«عجوز وبيخرف» ولقد تحديت أصحاب هذا الوصف أن تقام مناظرة بينى وبينهم على الفضائيات مباشرة ليدرك الناس من هو العجوز الذى يخرف، وأؤكد لهؤلا أنه لا توجد دولة تقام بالقمع، وقد ثار الناس على الاقطاع وحكم الكرباج ومن يعتقد أن هذا الزمن سيعود فهو المخرف.

 

*ما أكثر الأشياء التى تغضبك فى الوضع الحالي؟

ـ لسنا متسقين مع أنفسنا فحتى هذه اللحظة لم يتحقق شىء من أهداف ثورة 25 يناير، وهى الثورة التى تسعى كل الأجهزة الحكومية أن تشوهها وتقلل من مكانة رموز هذه الثورة من الوطنيين الحقيقيين الذين لم يفروا كالفئران، فبعد سقوط الإخوان كنا نأمل فى تحسن الأحوال المعيشية، ولكن لم يحدث، إلى جانب أن هناك اتجاها عاما ترسخه وسائل الاعلام من خلال «مطبلاتية النظام» هو عدم تقبل وجهة النظر المخالفة والنقد، بل أى انسان لديه انتقادات ــ مهما كانت ــ يكون الاتهام الأول له أنه يقود مؤامرة، ومن جانبى أقول لهؤلاء المطبلاتيه إن النظام الذى يطبلون له ليل نهار، لا يحترمهم ولا يقدرهم، كما أن المشاهد ليس ساذجا، ويدرك تماما حقيقة ما يحدث حوله.

 

*لماذا لم تفكر فى تقديم فيلم عن ثورة 25 يناير؟

ـ لابد من استيعاب جميع الأحداث التى وقعت، حتى نقدم عملا صادقا، فكل الأفلام التى تعرضت لثورة 25 يناير كانت سطحية تفتقد للتحليل والرؤية، والمشوار يبدو أنه طويل حتى نستطيع أن نصل للحظة الاستيعاب، وربما تندلع ثورة جديدة إذا استمر الوضع هكذا، فأنا أشعر بقلق، فرغم انتخاب مجلس النواب الا أننى غير مقتنع به بالمرة منذ لحظة تقسيم الدوائر، والترشيحات، والاحزاب الضعيفة غير القادرة على انتقاد الحكومة بقوة وللأسف نحن أمام فيلم ينتمى للكوميديا السوداء.

 

*هل اختلف الحال حينما قدمت من قبل فيلم «الكرنك» الذى تعرض لسلبيات نظام عبدالناصر والأفلام السياسية التى تبعت هذا الفيلم؟

ـ كنت حريصا فى كل أفلامى أن أعبر عن إحساس الناس وكل فيلم قدمته عبر عن الفترة الزمنية التى تدور بها الأحداث بشكل صادق، وللأسف كل تجربة ولها مضايقاتها ففى «الكرنك» واجهنا مشاكل عديدة مع نظام السادات بسبب جرأة الموضوع رغم أننا كنا نتعرض لفترة حكم جمال عبدالناصر، فحدثت اعتراضات شديدة، وجاءت لجنة لتشاهد الفيلم واتهمنا صلاح نصر بمحاولة التشهير به، وتلقينا أوامر بضرورة أن تنتهى الأحداث بثورة التصحيح وهدم السجون، وإلا لن يٌعرض الفيلم واضطررنا للاستجابة لهذه الأوامر ليرى الفيلم النور.

 

*أخيرا هل لعب الزمن دورا فى تغيير رؤيتك الإخراجية للأعمال الفنية؟

ـ بالطبع لعب الزمن دورا كبيرا، فالفارق بين عمرى حينما قدمت أول أعمالى، وحاليا بلغ نصف قرن تقريبا، فلم أعد هذا الشاب الذى يفكر وهو بعمر 23 عاما، فأنا فى السبعينيات من عمرى حاليا، وأتصور أن الرؤية الإخراجية لدى تطورت وزادت نضوجا نتيجة التراكمات الفنية، وحرصى على متابعة كل ما هو جديد فكما قلت السينما مجال قائم على العلم والتكنولوجيا ومن يرضى بحسن الحال يبقى مكانه، وأنا دوما مع التطور، وإذا توفر للعمل، الذى استعد لإخراجه قريبا، الظروف المناسبة ليخرج للنور أتصور أنه سيعكس رؤية جديدة ومميزة لى مختلفة عن سائر أعمالى السابقة.

   

على بدرخان : وجهة النظر الأخرى أصبحت مجرمة ومدانة اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير