التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 105
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » اضاءة » الأزمة الاقتصادية تخنق صناعة الإعلام الخاص في مصر


الأزمة الاقتصادية تخنق صناعة الإعلام الخاص في مصر الأزمة الاقتصادية تخنق صناعة الإعلام الخاص في مصر

شيرين الديداموني (العرب:) الثلاثاء, 27-اكتوبر-2015   06:10 صباحا

الأزمة الاقتصادية تخنق صناعة الإعلام الخاص في مصر

طالت الأزمة الاقتصادية مؤسسات الإعلام الخاص في الفترة الأخيرة، لتعلن أنها مجرد بداية لمرحلة أسوأ ستؤدي إلى إغلاق العديد منها، مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في مصر. وبدأت بعض المؤسسات الإعلامية في اتخاذ سياسة تخفيض النفقات وتقليصها، منذ لاحت في الأفق أزمة الدولار قبل عام، وهو ما أكدته دراسات عديدة أشارت إلى حجم الخسائر الفادحة في هذا القطاع. في الأسبوع الماضي أعلن أحمد بهجت مالك فضائية “دريم” أن أزمة الدولار ربما تضطره إلى إغلاق القناة، بسبب عدم قدرته على الإنفاق عليها، ما فتح الباب واسعا أمام احتمالات تأثر العاملين بما سيحدث، سواء تخفيض الرواتب أو تسريح بعض العاملين، بزعم إعادة الهيكلة أو أزمة الإعلانات. وهو لسان حال أغلب رجال الأعمال في مصر للتعبير عن عدم رضاهم عن السياسة النقدية للحكومة. وترى ماجدة باجنيد أستاذة الإعلام بالجامعة الأميركية في القاهرة، أن تهديد أحد رجال الأعمال بإغلاق مؤسسته الإعلامية بدعوى الخسائر المالية مسألة مريبة، لأن الخسائر ليست وليدة أزمة الدولار، إنما مستمرة على الأقل منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 أي منذ 4 سنوات، وبعض المؤسسات لم تكن تعتمد على الإعلانات من الأصل منذ إنشائها. وأضافت في تصريحات خاصة أن من مفارقات الوضع الإعلامي في مصر أنه في الوقت الذي تراجعت فيه مداخيل الإعلان، بنسب زادت عن 55 في المئة، بسبب أحداث الثورة، تضاعف عدد الوسائل الإعلامية، في محاولة من الكثيرين لاتخاذ نقاط ارتكاز سياسية في الواقع الجديد. وكان توزيع الموارد مرتبطا بالأحداث أكثر من ارتباطه بأوضاع اقتصادية، وجزء كبير من الموارد كان ينفق على التغطيات المباشرة للأحداث السياسية الكبيرة، وهو أمر مكلف استثماريا، لأن الأخبار والأحداث لا تحقق عائدا إعلانيا. لكن تامر السيد، الخبير الاقتصادي أشار إلى أن رجال الأعمال يواجهون ضغوطا حقيقية لاضطرارهم إلى ضغط النفقات، حيث تلجأ بعض الشركات إلى تخفيض ميزانية الإنفاق على الإعلانات عن منتجاتها، فيما لجأ البعض الآخر إلى إلغائها تماما، الأمر الذي أضر بما تحصل عليه القنوات الفضائية من الإعلانات، وما يعتمد عليه تمويل برامجها ومواجهة نفقاتها. في هذه الحالة سيكون رجل الأعمال مالك القناة أمام خيارين، إما المضي قدما في بث قناته الفضائية وتغطية خسائرها على نفقته الخاصة، وإما غلقها. وأوضح فخري الفقي أستاذ الاقتصاد والخبير السابق بالبنك الدولي أنه لا يوجد رأس مال متخصص في النشاط الإعلامي، والاستثمار في هذا المجال غالبا ما يكون مكملا لإمبراطورية اقتصادية متعددة النشاطات، تخدم مصالحها وتعبر عنها. وتتفق حنان يوسف أستاذة الإعلام بعين شمس، مع خبراء الاقتصاد، وقالت إن ملاك القنوات كانوا يصرفون عليها ببذخ لأسباب متباينة، تتنوع بين رفع الضرر عنهم أو زيادة النفوذ أو إغراق السلطة الحاكمة بـ”المجاملات”، وكانت تلك القنوات تحصل في الماضي على مقابل ما تقدمه في شكل تسهيلات أو مزايا في سوق الاستثمار. أما الآن فالدفع من دون مقابل في ظل محاولة الدولة تقليص النفقات وتحجيم الفساد الذي التهم خزينتها، وهو ما أجبر رجال الأعمال على التفكير في الانصراف من المجال برمته، وهذا يؤكد أن الحياة الإعلامية في مصر محاصرة بين السلطة ورأس المال. وأضافت حنان يوسف أن الحل يكمن في العمل على تكسير روابط المصالح بين الطرفين (السلطة ورأس المال) ووضع مجموعة من المعايير قبل الموافقة على إنشاء أي مؤسسة إعلامية في المستقبل تضمن عملها بشكل مهني نزيه. ومن الملاحظ أنه بعد استقرار الأحوال السياسية وجد رجال الأعمال من أصحاب الإعلام الخاص أنفسهم عاجزين عن المنافسة في القطاعات الأخرى، البعيدة عن الجانب الإخباري، والتي تحتاج إلى ميزانيات ضخمة، كمنافسة القنوات الخليجية في شراء حقوق بث المباريات الأوروبية، والمسابقات العالمية، بالإضافة إلى وقوفهم عاجزين أمام الأجور الضخمة لكبار المذيعين أو الصحفيين، فتعاملوا بالمنطق الرأسمالي واتجهوا إلى تخفيض التكلفة من خلال تخفيض أجورهم أو الاستغناء عنهم. وحذر صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة من أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من تسريح العاملين في القنوات الفضائية بكل أنواعها. وكشف أن غالبية القنوات الفضائية الخاصة في مصر مملوكة لرجال أعمال تأثروا بالطبع بانخفاض قيمة الجنيه المصري، خصوصا أن هذه القنوات الفضائية تخسر منذ فترة ولم تكن تغطي تكلفتها. ناهيك عما حدث ولا يزال في كثير من الصحف الخاصة التي يملكها رجال أعمال أيضا، فقد اضطر بعضهم إلى الإغلاق، أو الاكتفاء بموقع إلكتروني، والبعض الآخر لجأ إلى تقليص النفقات عبر الاستغناء عن العمالة أو تخفيض مرتباتها. وقالت سميحة دحروج رئيس قناة النيل للأخبار المصرية سابقا “إن بعض القنوات تقوم بشراء المسلسلات وتتوقف عن تسديد المستحقات، ما يدفع أصحابها إلى التوقف لإعادة الهيكلة لمؤسساتهم وإعادة التوزيع، بعد أن شكل تضخم الهيكل الوظيفي عبئا اقتصاديا عليهم”. من هنا يتم النظر في المرتبات الخرافية التي يتقاضاها مقدمو البرامج من كبار الإعلاميين، والتي في بعض الأحيان تكون سببا في تسريح مئات العاملين لتغطية مرتبات نجوم الإعلام، أما لو استمر تفاقم الأزمة المالية فسوف يكون الإغلاق نتيجة حتمية. لكن الإغلاق المتكرر كما تحذر دحروج، يهدد مدينة الإنتاج الإعلامي الحكومية ويفاقم من أزمتها المالية، وهو ما سينعكس سلبا على الإنتاج الإعلامي المصري بشكل عام.    

الأزمة الاقتصادية تخنق صناعة الإعلام الخاص في مصر اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير