التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » اضاءة » في معنى أن «تقرأ» فيلماً


في معنى أن «تقرأ» فيلماً في معنى أن «تقرأ» فيلماً

نواف الجناحي (الاتحاد:) الإثنين, 10-يوليو-2017   03:07 صباحا

في معنى أن «تقرأ» فيلماً

(1)
بدأت القراءة في عمر مبكر جداً، وذلك عبر مكتبة المنزل التي كان والدي يُموّنها بالعناوين المختلفة كل حين. روايات، مسرحيات، كتب عن الفن المسرحي والسينمائي، دراسات في الفلسفة وعلوم ما وراء الطبيعة، إضافة إلى موسوعات علمية كنت أكن لها اهتماماً خاصاً، خاصة تلك المرتبطة بعلوم الفضاء. الفضول كان محركي الأول. إلى أن جاء يوم وطّد العلاقة بيني وبين الكتاب بشكل استثنائي.
كنت في العاشرة تقريباً، وكنا نسكن في الطابق الأول في بناية في منطقة النادي السياحي. اعتدت وقتها الصعود إلى الجيران في الطابق السابع مستخدماً السلالم الداخلية بدل المصعد، فقط لمتعة فعل شيء مختلف والتماهي مع فكرة العوالم الخلفية، وفي ذلك اليوم صادفت شيئاً غريباً في أحد الطوابق العليا، سكان شقة ما سينتقلون من البناية وقرروا التخلص من بعض الأغراض بوضعها في المساحة الخالية للسلالم الداخلية التي لا يستخدمها أحد، من ضمنها صندوق كرتوني ضخم مملوء بالكتب المختلفة من كل نوع، بعضها باللغة العربية، وبعضها بالإنجليزية! كنز حقيقي! بلا لحظة تردد وجدت نفسي أسحب هذا الصندوق الثقيل إلى غرفتي، وسط دهشة أفراد العائلة. لقد قرأت تقريباً كل ما كان موجوداً في ذلك الصندوق. منذ ذلك الوقت أصبحت أبحث عن الكتب وأشتريها من مصروفي الخاص، ما جعل القراءة خلال السنوات التالية رفيقة دائمة، أغوص معها في عوالم وأكوان الواقع والخيال.
(2)
لا يقتصر معنى القراءة في كونه مرتبطاً بالحروف المكتوبة، بل هو عملية مستمرة في كل ما يحيط بنا: قراءة كتاب، قراءة حركة المرور، قراءة أنماط تسلسل الأحداث، قراءة شخصية إنسان، قراءة فيلم، كلها تعتمد لا فقط على التلقي أو التواصل المباشر، بل بتفكيك وتحليل المعطيات بمختلف مستوياتها للوصول إلى نتيجة تتجاوز اللحظة أو البديهي.
لنأخذ الفيلم مثالاً. كيف تُقرأ الأفلام؟ نحن نشاهد حكاية، ونتابع شخصيات، ربما الهدف شيء من الترفيه، اهتمام خاص بالموضوع، أو ربما شغف الذوبان في عوالم أخرى. في كل الأحوال المتعة محققة، ولكن كيف نذهب إلى ما هو أبعد من ذلك؟
هل سيختلف الأمر إن تجاوز المشاهد، المتلقي، القارئ، هذه البديهيات إلى تفاصيل أعمق في جماليات الفن السينمائي نفسه؟ بكل تأكيد.
حجم الإطار وعلاقته بالسرد. معنى أن تتحرك الكاميرا فقط في لحظة معينة وبشكل معين. معنى اختيار الألوان في الديكور، ملابس الشخصيات، أو الأدوات التي يستخدمونها. هل هناك رموز ما يمكن اكتشافها عبر الصورة، الشخصيات، أو العلاقة بينها؟ هذه فقط بعض الأمثلة المبدئية التي تجعل المشاهدة تجربة أعمق. للمهتمين، هناك كتب عديدة تخوض في هذا المجال.
شخصياً، وبكل تأكيد، لا أود للمشاهد البسيط أن يتعمق كثيراً في التقنيات، كي لا يفقد عنصر البراءة في علاقته مع الشاشة، ولكن الحديث هنا ليس عن تحويل المشاهد إلى صانع، بل إلى قارئ يمكنه الارتقاء بنفسه من مستوى التلقي السطحي إلى آخر أكثر وعياً وتذوقاً للجمال.

   

في معنى أن «تقرأ» فيلماً اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير